As Safir Logo
المصدر:

بعد اعتذاره عن »الحاج متولّي« و»أوان الورد« »محمود المصري« يعيد عبد العزيز إلى التلفزيون

مع فايزة كمال في »رأفت الهجان« (م.ع.م.
المؤلف: الحكيم باسم التاريخ: 2004-09-27 رقم العدد:9907

بعدما أطال الغياب عن الشاشة الصغيرة، يعود الممثل محمود عبد العزيز إلى التلفزيون مع مسلسل »محمود المصري« وهو العنوان الذي استقرّ عليه أخيراً بعد »أوراق من دفتر مليونير«، »الفرعون المصري«، و»أبو اسكندر«. ولعل ما فرض التغيير هو التعديل الأساسي الذي طال الموضوع والذي كان يروي تفاصيل من حياة المليونير رجل الأعمال المصري المستقر في بريطانيا محمد الفايد. فتحول المسلسل إلى قصّة تتقاطع معها لكنها لا تلتقي معها بالكامل. ويقول كاتب المسلسل، مدحت العدل: »لقد اتفقنا مع الفايد على موعد للقاء، لكن التأخير فرض علينا تعديل الموضوع لنتمكّن من إلحاقه بشهر رمضان المقبل«. وتدور أحداث المسلسل، الواقع في ثلاثين حلقة وهو من إخراج مجدي أبو عميرة، حول »محمود حسن المصري« (محمود عبد العزيز)، الرجل الاسكندراني الذي يبدأ حياته من الصفر، فيتمرّد على الوظيفة الحكوميّة ويتمكّن من الوصول إلى القمّة ويحقق المال والشهرة. وفي ظل انشغاله الدائم بالعمل، لن يكون لديه الوقت للحب، لكنه يتزوّج من نبيلة (مادلين طبر) التي تقع في غرامه متوهّمة أنه يبادلها الشعور نفسه. ويضيء المسلسل على الحياة السياسيّة والاجتماعيّة للمجتمع المصري في الستينات والسبعينات والثمانينات، ومنها ظهور الجماعات الإسلاميّة المتشدّدة، ونشاطات الحركة الطلابية آنذاك، وصولاً إلى العقد الأخير من القرن الماضي حين تربّع فيها »المصري« على عرش المال والجاه. علماً أن المشاركين في البطولة هم هشام سليم، سمية الخشاب، غادة عبد الرازق، أحمد خليل، سامي العدل، فادية عبد الغني، ومي عز الدين. وقد تم تصوير معظم مشاهد المسلسل في الأحياء القديمة بالقاهرة، كما تنقّل فريق العمل بين عدد من دول العالم منها اليونان وسويسرا. يعزو عبد العزيز سبب غيابه عن الشاشة الصغيرة، طوال 13 عاماً، إلى عدم وجود نص بمستوى »رأفت الهجّان« الذي شكّل نقطة تحوّل في حياته التلفزيونيّة. علماً أن في تاريخه مسلسلات جيّدة منها »البشاير« مع الراحلتين مديحة كامل وأمينة رزق. لكن عبد العزيز اعتذر في السنوات الأخيرة عن مسلسلات لاقت نجاحاً كبيراً عند عرضها، ومنها »الكومي« (ممدوح عبد العليم)، »أوان الورد« (هشام عبد الحميد)، وأخيراً »عائلة الحاج متولّي« الذي أدّى بطولته نور الشريف وتكرّس معه نجماً رمضانياً. ولم يأت قرار عبد العزيز بالعودة إلى التلفزيون عندما عرض عليه مسلسل »محمود المصري«، بل قبل ذلك حين عرض عليه المؤلّف مدحت العدل حلقات »كازانوفا«، وهو طبيب نسائي.. يعشق النساء، لكنه بعد تأجيل تنفيذ المسلسل وافق على »المصري«. وإذ ينفي عبد العزيز أن يكون الأجر المبالغ فيه هو الذي يُبعد المنتجين عنه، فقد أكد في مقابلات صحافية عدة أن ما أعاده إنما هو »الشوق الكبير للتلفزيون«، مشيراً إلى أن »النص مختلف تماماً عن السائد، ويحفّز الشباب ويدعوهم إلى الصبر وعدم اليأس، خصوصاً في ظل الظروف التي يعيشونها من إحباط«. ويؤكّد عبد العزيز أن »أبو اسكندر« »يحمل الإبداع المتكامل من حيث الصورة والصوت والإخراج«. ربّما تشكّل عودة محمود عبد العزيز نقطة في مصلحة المسلسل، إذ سيجعل الإقبال عليه أكثر كثافة من سواه، بالإضافة إلى »كرم« شركة »العدل جروب« (منتجة مسلسل »لقاء على الهوا« مع يسرا) يكفل مسلسلاً مستوفياً لعناصر النوعية الإنتاجية خصوصاً أن بعض اللقطات سيعيد إلى الأذهان أعمالاً أجنبيّة ضخمة بنسخة مصريّة، كما يقول بعض المطلعين على التنفيذ من قرب.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة