As Safir Logo
المصدر:

»هومي هون« تجربة إخراج أولى لباسم ياخور: دراما العائلة تغيّر طبيعة التلقي التلفزيوني

شكران مرتجى ومها المصري وسلمى المصري في مشهد من المسلسل
المؤلف: عيسى راشد التاريخ: 2004-09-20 رقم العدد:9901

بعد تجربة في التمثيل والإخراج المسرحي والكتابة التلفزيونية وتقديم البرامج، يخوض باسم ياخور تجربته الإخراجية التلفزيونية الأولى في مسلسل »هومي هون«، الذي انتهى من تصويره أخيراً. وإذا كانت مختلف تلك التجارب تقع في صلب عمله كممثل بإمكانه أن يتحسس مختلف عناصر العمل الدرامي، فإنه يعتبر عمله في تقديم البرامج (مع ريما مكتبي على قناة »المستقبل«) تجربة فاشلة، رغم أنها قدمت له دخلاً عالياً، كما يقول. ويحيل السبب في ذلك لا إلى تجربة خارجة عن السياق، بل إلى إعداد البرنامج المشغول بطريقة سيئة، حسب تعبيره. يقع مسلسل »هومي هون« في إطار دراما العائلة التي بدأ ظهورها في الدراما السورية قبل سنوات مع »عيلة خمس نجوم« لهشام شربتجي، و»الفصول الأربعة« لحاتم علي، و»قوس قزح« لهيثم حقي. وكلها أعمال اجتماعية كوميدية (بنسبة أو بأخرى) تعتمد على العائلة كإطار لشخصيات محدودة تستمر مع حلقات المسلسل، مما يتيح تناولها في مكان واحد ويخفف من أعباء الإنتاج. لكن أن يكون لكل حلقة موضوع جديد، فذلك ما يقرب هذا النوع من المسلسلات إلى صيغة الفيلم التلفزيوني، الأمر الذي يمكن أن يساهم أيضاً في تعديل طبيعة التلقي التلفزيوني الذي يعتبره كثير من المخرجين السوريين الشباب نوعاً من التلقي المتخلف. إذ تجد نفسك مضطراً، في زحمة حياتنا المعاصرة، إلى متابعة عمل من ثلاثين حلقة، يمكن أن يجري تلخيصه في جرعة تلفزيونية واحدة لا تتجاوز الساعة. تتكون عائلة العمل (وهو من تأليف لبنى مشلح ولبنى حداد) من ثلاث نساء عانسات، سليلات عائلة أرستقراطية، يعشن في بيت دمشقي، وقد عزلن أنفسهن عن العالم ومتغيراته بجدار من عادات وقواعد لم يغيرها الزمن. لكنهن يتعرفن إلى العالم الجديد عبر الابن الشاب لأرملة من بينهن، وهو في الوقت نفسه حصيلة تربيتهن جميعاً. يدخل الجامعة ويزج العائلة في قلب الحياة. وهناك أيضاً الشاب فيديل، المستأجر الجديد، الطريف والحالم والمتأثر ببعض الأفكار الثورية، والمغرم بأغاني زياد الرحباني. وعلى ذلك لا يبقى العمل نظرة إلى تقاليد طبقية، ولا إلى هموم نساء عانسات، بل يتحول إلى صراع بين جيلين. يتطرق إلى مشكلات الدراسة بين الأهل والأبناء، واحتكار القرار في المنزل، ومحاولات الشباب بناء قرارهم واستقلاليتهم عبر استقلاليتهم الاقتصادية. هكذا تجد العائلة نفسها في مواجهة جيل مليء بالحيوية، والغرابة أحياناً، وبحياة تغلي بالموسيقى والتلفزيون، وأيضاً بمفاهيم الاستهلاك التي تلعب دوراً في قلب حياة الناس وصياغة أفكارهم. ولذلك يمكن القول إن »هومي هون« عمل شبابي بامتياز. فبالإضافة إلى موضوعاته، ينتمي مخرجه وكاتبتيه إلى جيل الشباب. لم يتوقف عمل باسم ياخور على إخراج المسلسل. فقد أدى فيه أحد الأدوار، مضطراً كما يقول: »طلبت من زميلي أيمن رضا أن يلعب ذلك الدور، فقال لي: أنت مخرج مبتدئ، ولا أغامر بظهوري معك قبل أن تنضج، فقلت لنفسي إن عليّ أن أتحمل مسؤولية الإخراج بأن أعمل أيضاً كممثل«. يشارك في التمثيل: سلمى المصري، مها المصري، شكران مرتجى، باسم عيسى، أحمد الأحمد، وآخرون.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة