As Safir Logo
المصدر:

من العمروسية إلى قرية الصدر النموذجية إلى حي السلم ضائع بين الأسماء والبلديات والسلطات

من حي العمروسية
من حي السلم
المؤلف: اسماعيل زينب التاريخ: 2004-09-10 رقم العدد:9893

حقول زيتون وارفة وبساتين كثيفة، انه حي السلم في الستينيات، ومنذ نشأته تلك، شكّل ملاذا للنازحين من الارياف ربما لانه كان يشبه طبيعة الريف المنسي. منذ الستينيات ضم حي السلم بين جنبيه، مزيجا من الطبقات الاجتماعية والقيم الاجتماعية المتباينة، ما لبث ان تحول الى مجموعة احياء متداخلة فيما بينها، فيها الميسور وفيها الفقير المعدم، فيها المتعلم وفيها العامل الكادح الذي ارهقته لقمة العيش فنسي كل ما يتعلق بالقراءة والكتابة. هاجس الفوارق الطبقية يبرز بوضوح في بعض احيائه لا سيما لدى الملاكين القدامى. الاطباء والمهندسون كثر وهم من ابناء الحي فعلا. انمائيا مطالب الحي ما زالت شبه معطلة لان هويته معلقة وسط بلديات ثلاث: المريجة الحدث الليلكي والشويفات. المشوار في حي السلم، سياحة غرائبية، نظرا لضيق الشوارع وتزاحم المارة، الاصوات متعالية من الدكاكين المتلاصقة ومن همسات المواطنين على شبابيك المنازل المتداخلة والمتقاربة من بعضها، ما ان وصلنا الى المدخل الشمالي لحي السلم وسرنا باتجاه حي الجامعة، حتى ظهر الانفراج جليا، فالشوارع في حي الجامعة تكاد تكون غريبة عن المنطقة نظرا لاتساعها، الابنية متراصفة وكأن التنظيم المدني قد مر من هناك واغفل بقية المنطقة فضلا عن الهدوء البارز في هذا الجانب من المنطقة. قرية الصدر النموذجية الزيارة الاولى كانت لأبي عدنان العنان وهو عضو في لجنة حي الجامعة منذ ما يقارب ال40 سنة، يبلغ من العمر 79 سنة متقاعد منذ مدة من قوى الأمن الداخلي. ابو عدنان يروي ذكريات نزوحه مع عائلته من مغدوشة الى ضهر الريحان او ما يعرف اليوم بمنطقة »كلية العلوم«. فيقول منذ سنة 1960 اشترت عائلات: الاحمر، صوان، العنان، عساف وشمص أراض في ضهر الريحان وسكنوا فيها مدة من الزمن. وفي سنة 1970 قررت الدولة بناء كلية العلوم على تلك الارض فاستملكت الاراضي بالقوة واوكلت الى المهندس ايلي سلوان تعهد الابنية. الامر الذي اضطرنا الى النزوح عن تلك المنطقة باتجاه حي الجامعة. وقد خسرت حينها مبلغ 800 ليرة لبنانية وهي ثمن الارض التي كنت املكها. في هذه الاثناء يضيف ابو عدنان كان الإمام السيد موسى الصدر، قد اشترى الاراضي المحاذية لكلية العلوم وكانت عبارة عن عقارين مساحة كل منهما 43 ألف متر مربع من السيدة اليسا خوري، فعرفت المنطقة باسم حي الجامعة. السيد الصدر كلف المهندس ايلي سلوان بناء منازل للنازحين. اما مسجد الكاظم الكائن في الحي فقد تبرعت به »أليسا خوري« قربى الى الله حسب ابو عدنان ووضع حجر الاساس السيد موسى الصدر ثم صلى هناك ركعتين وألقى محاضرة نوه فيها بمساهمة الخيرين وتحدث عن معنى التعايش الاسلامي المسيحي لا سيما ان حي الجامعة كان يزخر بهذا المفهوم حسب تعبير ابو عدنان . كيف كان حي السلم في تلك الفترة؟ حقول زيتون كثيفة الطرقات ترابية، اذكر ان المنطقة برمتها كانت مرتعا للسباع والذئاب حينها يقول ابو عدنان . ومع قدومنا إليها حاولنا بمساعدة السيد الصدر طبعا، اعادة الانماء إليها رويدا رويدا، في البداية كلف الصدر المهندس علي فرحات وهو موظف في التنظيم المدني رسم الخرائط للابنية والشوارع وحين اكتمل البناء سميت »بقرية الصدر النموذجية«. ثم ألفنا ما يسمى بلجنة الحي كبديل عن البلدية، ترأس اللجنة آنذاك الشيخ »مصطفى عساف« وبدأنا ننظم شؤون حي الجامعة ففرضنا ضريبة شهرية وهي عبارة عن ليرة لبنانية يدفعها المستأجر وليرتين لبنانتين يدفعها الملاك. الضريبة الشهرية مستمرة حتى اليوم حسب ابو عدنان لكنها بلغت حوالي 6000 آلاف ليرة لبنانية عن كل شقة. اضاف بفضل جهود السكان استطعنا حفر بئرين ارتوازين عمق كل منهما 94 مترا مربعا ويغذيان ما يقارب 700 شقة فضلا عن شراء مولد كهربائي يغذي حي الجامعة بالتيار اثناء انقطاع الكهرباء. من هي لجنة الحي؟ اللجنة مؤلفة من مجمل العائلات البقاعية والجنوبية مع العلم ان الاغلبية للعائلات البقاعية وهي تشكل بحسب ابي عدنان ميزانا للميول السياسية والعلاقات الممتازة التي تجمع ما بين هذه العائلات. أنا مثلا يقولون عني اني اميل لحركة امل الكلام لابي عدنان العنان اقول بصراحة ان حب السيد موسى الصدر يجري في دمي لكني لست منتميا لحركة امل »ومع الحركيين الحاليين ما بيمشي وما تسأليني ليش«. أما زميلي ابو رضوان الموسوي فهو ايضا عضو في لجنة الحي وميوله واضحة لحزب الله وهو اخ عزيز ومخلص في خدماته. اللجنة باختصار عصارة لميول سياسية مختلفة، ومع هذا ما زالت الميزان الذي يصوّب هذه الميول لتصب في خدمة اهالي الحي والمنطقة. ماذا عن المستوى التعليمي لشباب الحي؟ النسبة الكبيرة من شباب حي الجامعة، وصلوا الى مراحل جامعية عالية حسب ابو عدنان وينفي ما يقال عن تدني المستوى التعليمي. قائلا: قد يكون في الطرف الثاني من حي السلم تدنٍ في مستوى التعليم ليصل لحدود 90$ اما نحن »قرية الصدر النموذجية«، ويصر ابو عدنان على تسميتها كذلك فإن الامر مختلف. لحي الجامعة ميزة ارستقراطية اذا جاز التعبير حسب ابو عدنان فهو لا يريد ان يصفه »بالكانتون« لكنه يرى ان له سمة تميزه عن باقي الاحياء في المنطقة، لا سيما ان السيد الصدر قد ساهم في هندسته لذا فهندسة الشوارع والابنية تنطبق ايضا على هندسة النفوس والميول »نحن فرد خط« يقول ابو عدنان غامزا من قناة الانتماء الى السيد موسى الصدر ومشيرا الى اللحمة العائلية التي تجمع الاهالي هناك ام الذي فضحنا حسب تعبير ابو عدنان فهم المهجرون الذين نزحوا في بعد من الاسواق التجارية ووادي ابو جميل وغيرها فضلا عن العمران غير الشرعي. كيف انتشر العمران الفوضوي؟ هنا تدخل مصطفى عساف وهو احد النافذين في المنطقة قائلا: منذ سنة 1976 بدأنا نلحظ عمرانا فوضويا ترافق مع تهجير سكان تل الزعتر وقد ساهمت عناصر قوى امنية بهذه الفورة الفوضوية لان افرادها كانوا يقبضون الاموال ويغضون الطرف عما يجري. هذا بالاضافة الى تجار البناء فمشروع الملاك مثلا يضم حوالى 800 شقة بمساحة 4000 آلاف متر مربع بمحاذاة كلية العلوم. ابو رضوان الموسوي فاعل في لجنة حي الجامعة ومنسق العلاقات الخدماتية مع سائر البلديات، يعتبر نفسه »خادما لأهله وناسه« كما يقول. يلفت ابو رضوان الى اهمال الناس ومسؤوليتهم في الفورة العمرانية هذه فضلا عن تقصير المعنيين. ابو رضوان يرى ان حي السلم هو مزيج من القيم والفوضى والحرمان مش الفوضى بمضمونها العام بل الفوضى العمرانية كما يقول التي ظهرت نتيجة اهمال الرقابة الذاتية ورقابة البلديات والدولة. لذا تمنى ابو رضوان ان لا ينظر الى المنطقة من خلال الاحداث الاخيرة التي جرت فالمنطقة تضم خيرة الشباب الطيبين من اطباء ومهندسين وغيرهم. اما الاحداث الاخيرة فقد تم استغلالها من ابناء الصالونات ووظفوها لحسابات سياسية. ما هي هموم الشباب في حي السلم؟ ابو عدنان يرى ان مشكلة »خدمة العلم« هي أم المشاكل في المنطقة لانها تشكل عائقاً امام الشاب لايجاد فرصة العمل خاصة حين ينهي المرحلة الجامعية وينوي الالتفات الى العمل من هنا نلحظ ان اغلبية الشباب عاطلة عن العمل. ابو عدنان ناشد الدولة معالجة الوضع كون الطائفة الشيعية تعيش أم المعاناة هناك على حد قوله. فحي السلم يضم اكثر من 200 ألف نسمة 10$ منهم يأكلون والباقي يبيعون أراضيهم في البقاع والجنوب من اجل تأمين لقمة العيش فضلا عن ازمة اليد العاملة الاجنبية التي تنافس ابن المنطقة على رزقه. حي السلم فوضى لا تهدأ يقول مصطفى عساف اما نحن في قرية الصدر النموذجية فمرتاحون الى حد ما لحياتنا. حي السلم في المدخل الرئيسي لحي السلم طلعة الموقف القديم، يسكن فوزي حيدر، وهو مدّرب في التنظيم المدني، في المنطقة منذ 1952 يروي فوزي كيف هرب والده من بريتال سنة 1952 واستقر في حي السلم، اما السبب فهو الحرمان البقاعي والمشاكل الثأرية التي دفعت بالوالد الى النزوح نحو بيروت قاصدا حي السلم كمنطقة حرجية هادئة ووادعة عله يجد فيها ضالته فعمل على تربية ابنائه وتعليمهم وتأمين العيش الرغيد لهم. فوزي يروي كيف كان يقضي الليل ساهراً يراقب القمر ويتفرج على الذئاب الشاردة في حقول الزيتون والبساتين، حينها لم تكن الكهرباء قد عرفت طريقها نحو حي السلم. فوزي كان كجيرانه وسكان المنطقة يستعينون بقناديل الكاز وضوء القمر في سهراتهم لا سيما في الليالي التي كانوا يقضونها في الدرس اثناء الامتحانات. فوزي حيدر شهد تقدم المنطقة رويداً رويداً حتى حدود سنة 1967 حيث عرفت المنطقة عمارات اخرى لنازحين من مناطق، الجبولة، اللبوة والهرمل حتى صار عدد العائلات بحدود العشرين بيتا سنة 1970 وصل عدد القاطنين في حي السلم الموقف القديم الى حوالى اربعين منزلاً. معظمهم من العائلات البقاعية، ثم ازداد عدد النازحين بشكل تدريجي وصارت كل عائلة تبيع فدانا او بقرة لها في الريف وتستوطن بثمنها منزلاً في حي السلم طلبا لتعليم الاولاد وتأمين الرزق الكري،م طرقاتنا كانت وعرة اذكر اننا كنا نمر في الزواريب الصغيرة وننتظر مرور الافاعي ثم نعبر نحن بحيطة وحذر، يشير فوزي الى الاهمال القديم لهذه المنطقة، فالزعماء الاصليون كالمير مجيد وغيره الكلام لفوزي لم يعترفوا بنا قط في هذه المنطقة مع اننا نتبع لبلدية الشويفات لقد اعتبرونا لاجئين ليس إلا لذا بقيت مجمل مطالبنا مهملة. في سنة 1970 ازداد عددنا فأصبحنا اصحاب قوة ونفوذ ألفنا الجمعيات الشبابية واللجان وبدأنا بجهدنا الشخصي نعمل على فتح الطرقات الوعرة كانت البداية مع المدخل الرئيسي لحي السلم بمحاذاة محطة الموسوي، حيث عملنا على إزالة الصبيّر وتم تعبيد الطرقات بالباطون بعرض 4 امتار واستمر شق الطرقات الوعرة حتى آخر طريق بدءاً من طلعة الموقف القديم. اثناء الحرب عمدنا الى تجديد عمل الجمعيات الشبابية فبدأنا بحفر الآبار على حساب الناس. حتى جاء الدكتور وجيه صعب رئيسا لبلدية الشويفات 1990 فاهتم بنا قليلا وزوّد المنطقة بالانارة والمياه على الرغم من امكانياته المحدودة. كيف عرفت المنطقة بحي السلم ومن اين نشأت التسمية؟ يقول فوزي حيدر إن المنطقة كلها كانت تعرف باسم العمروسية الا ان طبيعة الارض التي كانت على شكل مرتفعات غيّر من تعريفها فيما بعد فمن منزله حتى حدود صيدلية الجواد كان هناك بحدود 15 جلا مشجرا بالزيتون »ومين ما سأل وين ساكنين آل حيدر؟« كان الجواب يأتي: هونيك بقطعة ارض مثل السلم، فصارت تعرف بحي السلم. فوزي يضيف: تسمية حي السلم لم تكن واردة في الدوائر العقارية فعمدت كوني موظفا في التنظيم المدني الى ادراج هذا الاسم على الخرائط العقارية وسميت المسجد الكائن في وسط الحي باسم جامع حي السلم وصرنا معروفين في الدوائر العقارية في بعبدا باسم حي السلم وليس باسم العمروسية. فوزي تطرق الى التقديمات التي تقوم بها التنظيمات الحالية في المنطقة فضلا عن تقديمات البلديات الثلاث: الشويفات، المريجة الحدث الليلكي لكنه يقول ما زالت التقديمات تشكل 2$ من المطالب المحقة التي يستحقها اهالي المنطقة من الدولة. ما بين البناء الفوضوي والحرمان المزمن للمنطقة ثمة مشكلة عالقة! فوزي حيدر يوضح ان الاهالي يدفعون رسوم الكهرباء والمياه والهاتف ورسوم البلدية ومع هذا فالاهمال بارز نحن في حي السلم بحدود 42 ألف شقة ما عدا حي الصحراء وحي الليكلي شركة الكهرباء تستوفي 20 دولارا شهريا من كل منزل يعني هناك مليارات الضرائب المستوفاة من المنطقة فلماذا لم تعمد الدولة حتى الآن الى تركيب ساعات أليس ذلك مقصوداً. اضاف فوزي، حتى الجبانة لم تعد تكفي موتانا فصرنا ندفن كل خمس اشخاص مع بعض، وقد طالبنا الوقف الشيعي والسيد نصر الله والسيد فضل الله والاستاذ نبيه بري كي يؤمنوا لنا البديل ولم نلق جوابا حتى الآن بالمقابل الكلام لحيدر لقد تم تشييد بنى تحتية للشويفات والحدث والمريجة وبرج البراجنة وكفرشيما، اما نحن فمحاصرون بين هذا الطوق، قسم منا تابع للشويفات، قسم تابع للحدث وقسم تابع للمريجة ومع ذلك الخدمات مفقودة المجرور عنا صار عمره 42 سنة نفذه المرحوم محمود صعب وكان بسعة 6 انشات حينها كنا عشرين بيتا، الآن صرنا 42 ألف شقة وما زال المجرور على حاله. الفوضى البلدية حاليا تدفع اسبوعياً ما يقارب 3000 دولار كي تستأجر آلة من الانماء والاعمار لسحب المجارير وهي آلة فريدة في لبنان تستأجرها البلديات من الدولة وتدفع على كل فتحة مجرور 500 دولار فلو كانوا قد نفذوا لنا مجارير بسعة 10 انشات شو كان صار؟. فوزي حيدر يرى ان الاهالي قد ساهموا بالفوضى العمرانية لا سيما الذين شيدوا منازلهم على حدود النهر ويبلغ عددهم حوالى 40 او 50 مبنى لكنه يشير الى اهمال الرقابة من الدولة والى مساهمة دور الدرك في هذا الاطار. قائلا: لو يرسل رئيس الجمهورية بطلبي، لاخبره عن الفضائح في اعمار حي السلم بهذا الشكل الفوضوي، فكم من عناصر الأمن اغتنوا وبنوا قصورا فخمة على حساب اهالي حي السلم وذلك من جراء الرشى التي قبضوها اثناء العمار الفوضوي فغضوا الطرف حفاظاً على مصالحهم. بلال حيدر مديرا لاحد المصارف في بيروت تحدث عن الجانب الثقافي للمنطقة قائلا النسبة العظمى من شباب المنطقة يعمل في البلاد الاغترابية وقد عرفت المنطقة ازدهارا علميا لا سيما لجهة اختصاصات الطب والهندسة يبقى ان الضائقة الاقتصادية قد طغت فأصبح كل منا مجبر على تأمين العمل الى جانب المثابرة على تحصيل علمه مما اثر على معظم الشباب بلال يهوى مطالعة الكتب العلمية والمتعلقة بالمصارف والانترنت وغيرها لكنه يميل الى كتابات السيد محمد حسين فضل الله لانه يرى انه الشخص الوحيد الذي استطاع ان ينظر للاسلام بسلاسة فضلا عن كونه سيدا معتدلاً في نظرياته الدينية. اذا بدك تقرئي الكلام لبلال اقرئي الشيعة والحاكمون والجزيرة. أما جهاد فقد انهى علومه التمريضية ولم يجد عملا لائقا، لذا اشترى سيارة اجرة يعمل عليها ليل نهار لتأمين العيش الكريم له ولزوجته ولولا مساعدة ابيه له لكان الامر عسير اكثر من ذلك. جهاد لا يجد وقتا للمطالعة لان هم الحياة اكبر منه كما يقول. علي الحاج حسن يملك منزلا وبسطة خضار عند المفرق الاول للحي، باع بيته في الفنار الجديدة في سنة 1972 وسكن في حي السلم بعد ان شجعه ابو ريمون وابو جوزيف على الشراء هناك. يروي علي كيف احتل الاسرائيليون منزله لمدة ثلاثة اشهر اثناء اجتياح 1982، وكان حينها قد غادر الى شمسطار خوفا على عياله، وحين عاد »ليشقر على البيت« كما يقول استجوبه الجنود وسألوه عن المخربين واثناء الحديث طلب منه الجندي الاسرائيلي سيجارة، فكان جوابه متى ستغادرون المنزل، وعده الجندي بأن المغادرة ستتم بعد ثلاثة اشهر كانوا عارفين الملاعين بالانسحاب على حد تعبير علي يترحم علي الحاج حسن على ايام زمان التي قضاها في حي السلم وسط جيرانه المحبوبين حسب قوله فضلا عن فقدانه لايام البحبوحة المادية. علي الحاج حسن خسر معملاً للخياطة في سوق سرسق اثناء الحرب وبقي على الحديد، كل ما يملكه ذكرياته القديمة وبسطة خضار على المفرق.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة