As Safir Logo
المصدر:

»شانوح« تلملم جراحها بعد مقتل »رئيسها«

عبد العال مع زوجاته الثلاث وبعض أبنائه قبل أسبوع من مقتله
المؤلف: ابو حمدان طارق التاريخ: 2004-08-25 رقم العدد:9879

تحاول ما يسمى »بجمهورية شانوح« اجتياز المرحلة الحرجة والصعبة التي تمر بها، أثر الخلاف »الأخوي« الذي أودى »برئيسها« غسان عبد العال، على يد شقيقه الراقد في حالة غيبوبة في مستشفى جبل عامل، بعد أصابته بجراح خطرة، خلال محاولته الهرب بسيارته (مرسيدس حمراء اللون). وقد دفن المغدور يوم أمس وسط حداد عام وبحضور شخصيات ووجهاء من المنطقة. وكانت القوى الأمنية اللبنانية تمكنت من ضبط الأوضاع، بعد تطويق البلدة وأقامة حواجز ثابتة وأخرى سيارة وسط البلدة وعند مداخلها، وعملت على تفتيش السيارات والتدقيق بهويات ركابها، في حين يتجه سعاة الخير من أبناء حلتا والقرى المجاورة الى تطويق الأشكال في محاولات تبدو معقدة لكنها غير مستحيلة، وفي أولوية هذه المساعي ضبط الأمور بعد دفن الضحية تليها خطوات أضافية ينصرف فيها الجميع الى أعمالهم ويعود الوضع الى حالته الطبيعة، خصوصا ان للشقيقين اكثر من ستين ابنا. وكان أولاد القاتل حسان وعددهم حوالى خمسين شخصا، قد وقعوا بيانا أدانوا فيه مقتل غسان معلنين البراءة من القاتل (حسان) ومطالبين الأجهزة الأمنية والقضائية بأنزال أشد العقوبات به. ذوو الضحية يستقبلون التعازي في منزله في مزرعة حلتا، المجاورة »لجمهورية شانوح« في جو عابق بالأسى، حيث تجمع أولاده كبارا وصغارا في باحة المنزل، في حين ان زوجاته الثلاث وبعض الأقارب يتقبلون التعازي في إحدى غرف المنزل المحاط بعناصر من قوى الأمن الداخلي. وعلى مسافة حوالى مائتي متر يقبع منزل شقيقه القاتل حسان، الذي كان خلال فترة الأحتلال يتولى مسؤولية في »الإدارة المدنية« وقد سجن في أعقاب التحرير لفترة 3 سنوات. وعند محيط هذا المنزل أيضا هناك عناصر أمنية، في حين لا يزال بداخله أطفاله الصغار يراقبون من نوافذه كل حركة خارجه. خسرت »جمهورية شانوح« رئيسها بعد أقل من 3 سنوات على أقامتها، على مساحة 2500 دونم من الأراضي الصخرية والمراعي، التي يسرح فيها حوالى 3000 رأس من الماعز والأغنام، فغسان عبد العال الذي نجا عشرات المرات من رصاص العدو الأسرائيلي وقذائفة، التي أصابت مرات عدة قطيعه ومنزله، ها هو الآن يقضي برصاص شقيقه على خلفية نزاعات مادية. والسؤال هل سيتفق أولاده على رئيس جديد لهذه »الجمهورية« التي طالما حلم بها غسان منذ الطفولة؟ أم ستنهار هذه »الجمهورية« الفتية القابعة على مرمى حجر من مواقع الأحتلال ألأسرائيلي في مزارع شبعا.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة