As Safir Logo
المصدر:

جدل ثقافي حول دعوة فيلم »بحب السيما« إلى الإصلاح الديني والسياسي

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2004-08-05 رقم العدد:9862

ما زالت ازمة فيلم »بحب السيما« للمخرج اسامة فوزي والدعوة التي حملها للاصلاح الديني والسياسي تتفاعل في الأوساط الثقافية المصرية مع الندوة التي دعت اليها المنظمة المصرية لحقوق الانسان والتي دلت على وجود خلاف بين المثقفين المصريين حول الرؤية التي حملها الفيلم وتسببت في إغضاب غالبية أبناء الطائفة القبطية. فقد تعددت وجهات النظر في الندوة التي اقامتها المنظمة تحت عنوان »من اجل حرية الفكر والابداع »بحب السيما« هل اضحت المؤسسة الدينية في مصر جهة رقابية«. فظهر بين المتحدثين من اتهم الفيلم »بالاستجابة للدعوة الأميركية للإصلاح السياسي« وآخرون اتهموا »السلطة بالوقوف وراء الأزمة«، في حين وجه آخرون اصابع الاتهام الى »الخلل القائم في العلاقة بين الطوائف«. فقد اعتبر الكاتب والناقد لويس جريس ان الفيلم »شكل اختراقا للكنيسة القبطية، اقدم الكنائس المعروفة في العالم، في مواجهة ما يجري الآن على المستوى السياسي في العالم مستجيبا للدعوة الأميركية الى الإصلاح على المستوى السياسي العام... حتى تبدو كنيسة متخلفة وبحاجة للاصلاح، والمؤهل للقيام بذلك هو الكنيسة الإنجيلية (ذات الاصول الانغلو ساكسونية)«. واختلف الناقد طارق الشناوي مع جريس مؤكدا ان »النقد الذي يوجهه الفيلم للتزمت لا يقتصر على المسيحيين دون المسلمين، كما لا يرتبط بطائفة من الطوائف المسيحية، فعلى سبيل المثال بطلة الفيلم الإنجيلية المتحررة، ليلى علوي، تحولت في نهايته الى رمز للتزمت«. وحمل الشناوي »الدولة المصرية والرقابة والإعلام مسؤولية المعالجة الخاطئة للفيلم منذ اللحظة التي طرح فيها موضوع عرض الفيلم على الكنيسة قبل عرضه في دور السينما«. ومن جهته قال راعي الكنيسة الإنجيلية في شبرا القس إكرام لمعي ان »مشكلة العالم الثالث هي الخلط بين الخيال والواقع، فالفيلم ليس من الضروري ان يمثل نموذجا للعائلات المسيحية، فهو يحمل رسالة روحية دينية تحث الشباب على العلاقة مع الله«. يتناول الفيلم قصة ابن لأسرة قبطية متزمتة يعشق السينما إلا أن والده المتزمت والمتسلط (محمود حميدة) يمنعه حتى من مشاهدة الأفلام كما يمارس كل انواع القهر على زوجته الرسامة (ليلى علوي) ويكبت إبداعها الفني. وحمل كاتب السيناريو فايز غالي مسؤولية الأزمة التي أثارها الفيلم ل»صناعة السينما المصرية التي تنتج افلاما دون المستوى المطلوب والهبوط بذوق المتلقي، وعندما يظهر فيلم رفيع المستوى مثل »بحب السيما« يضع تساؤلا لدى المشاهد إلى جانب الرقابة على المصنفات التي تعمل تحت مظلة ثلاث مؤسسات، الدينية والعسكرية والسياسية، التي حدت من هامش الحرية في نطاق السينما«. وفي النهاية رفض راعي الكنيسة الانجيلية في ارض الشريف رفعت فكري »أي رقابة لرجال الدين على الفن او ان ينصبوا انفسهم أوصياء على الاعمال الأدبية والفنية، فبدلاً من رفع دعاوى قضائية ضد هذا الفيلم كان الأولى ان يرفعوا دعاوى قضائية ضد الأعمال الفنية التي قدمت لنا تاريخا مزيفا عن تاريخ مصر«. (أ ف ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة