As Safir Logo
المصدر:

»الإعلانات الإباحية«: لكل إعلان ... حملته و»ثوابته«

حبر يُبرز اكثر مما يستر
»تشويه« قرب نفق نهر الكلب (ا ب
المؤلف: بيطار غراسيا التاريخ: 2004-07-13 رقم العدد:9842

منذ أن أعلن المدّعي العام التمييزي القاضي عدنان عضّوم الحملة ضدّ لوحات الاعلانات الإباحية، طالباً من الشركات المعنية نزع ما يمس بالأخلاق العامّة وإلاّ ستقوم القوى الأمنية باللازم، يلاحظ المارّ على طريق عام جونيه المعاملتين مروراً ببقية المدن الساحلية الكسروانية أن الإجراء أفضى الى شيء وغابت عنه أشياء. إذ يبدو أن إعلان الشاطئ »إيّاه« الذي لقي أصحابه شهرة عارمة نتيجة الضجّة التي أثيرت حوله، كونه يعرض لشاب وفتاة في وضع حميم لا يجوز إستغلاله للترويج لأي سلعة كانت، كان المستهدف الوحيد من تلك »الحملة«. ويلاحظ المراقب غياب صور الاعلان »إيّاه« و»صمود« سيل من الاعلانات الاخرى التي أقّل ما يقال فيها أنّها غير لائقة. فبعيداً عن الاعلانات التي تستعمل أجساد المرأة والطفل والرجل للترويج لسلع لا تمتّ الى تلك الهياكل المقدّسة بصلة، يطالعنا على العتبة التمهيدية لكسروان وبالتحديد جسر ضبيّه، إعلان يتميّز عن غيره بأنّه من »ثوابت« الاعلانات الإباحية موقعاً ومضموناً. الإعلان لا يبغي التمهيد الى الفعل الجنسيّ كما توحي أغلبية تلك اللوحات »الإبداعية« بل يستعرض ذلك الفعل في أحد أحرّ فصوله في لقطة ترويجية ل... مزيل للرائحة للجنسين. وفي كل موسم يلجأ المروّج الى تغيير بطلي الاعلان مع المحافظة على أمرين: أن تبقى مساحة الاعلان ممتدّة على ما يقارب طول البناية، التي أصبحت تشكّل موقعاً استراتيجياً، وأن تكون المرأة عارية، في حين أن الرجل يحاول بساعديه أن يستر ما انكشف »سهواً« من جسد شريكته من دون أن يغفل عن متابعة »مهمّته«. الحملة إيّاها تقصدت اعلان الشاطئ من دون سواه. وبعدما اختفت معالمه وترسّخت معالم الاعلان الآخر، يبدو أن الإجراء أيقظ »شرفاً« ما عند بعضهم فلجأ الى طلاء الكثير من اللوحات الإعلانية على طريق عام جونيه باللون الأسود. واختار تلك التي تعرض لجسد المرأة بثياب البحر أو بالملابس الداخلية. فغطّى الطلاء ما كان مكشوفاً وإذا به يحدّده ويبرزه عن غير قصد!

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة