قال رئيس نادي الهومنمن ميساك نجاريان إن الإنذار الذي وجهه اتحاد كرة القدم الى ناديي الهومنمن والهومنتمان بالشطب من سجلات الاتحاد إذا استمرا في رفع الدعوى القضائية ضده ما هو إلا كفقاقيع الصابون، ولا يمكن له أن يلغي تاريخ ناديين أرمنيين عريقين ويبيدهما وهما من أغنياء كرة القدم اللبنانية خاصة والرياضة عامة منذ تأسيسهما في العامين 1918 و1921 على التوالي، وزودا منتخبات كرة القدم والمنتخبات الأخرى بمئات النجوم الذين حفروا أسماءهم بماء الذهب في تاريخ الرياضة اللبنانية. جاء كلام نجاريان في حديث الى »السفير« ردا على ما نشرته حول مقررات الاتحاد الأخيرة التي تضمنت إيقاف الناديين شهرا، وكذلك على الإنذار الذي وجهه الاتحاد الى الناديين بشطبهما من سجلاته ان هما استمرا في إقامة الدعوى عليه أمام القضاء المستعجل. وقال نجاريان: لم يسبق لأي إدارة تولت قيادة كرة القدم اللبنانية منذ انطلاقها، أن مارست الديكتاتورية والتسلط كما يمارسها الاتحاد الحالي برئاسة هاشم حيدر، هذه الممارسة التي لا تستند الى أي قانون أو منطق بل نابعة عن مخالفات وجهل للقوانين، بدل أن يعالجها الاتحاد بحكمة وروية لتصويبها وإعطاء كل ذي حق حقه، يصر على تنفيذها والمضي بها قدما في محاولة يائسة لتدمير هذين الناديين. أضاف: لم يردوا على الشكاوى التي تقدمنا بها إليهم ولم يشكلوا لجنة تحكيم كما ينص قانونهم، فلجأنا الى وزارة الشباب والرياضة لعلها تساعدنا في الوصول الى حقوقنا القانونية لكنها لم تفعل شيئا حتى الآن، لنجد أنفسنا مضطرين باللجوء الى القضاء، وحسب ما ينص عليه القانون الرقم 16/72 الصادر بتوقيع رئيس الجمهورية سليمان فرنجية ورئيس مجلس الوزراء صائب سلام ووزير التربية الوطنية والفنون الجميلة بالوكالة ألبير مخيبر والذي ما يزال ساري المفعول حتى الآن (نصه في مكان آخر) ليردوا بدورهم على لجوئنا الى القضاء بتحريم هذا اللجوء برغم قانونيته وليحللوا لأنفسهم توجيه إنذار إلينا عبر أحدى القنوات القضائية المتمثلة بكتابة العدل بواسطة أحد المحامين، علما بأنه لم يسبق لأي اتحاد أن وصل الى مثل هذا الدرك من الجهل، حيث إن التعاميم الصادرة عن الاتحاد هي الوسيلة الوحيدة لابلاغ الاندية عن مقررات الاتحاد في كل أمر يتعلق بإدارة اللعبة. وتابع: لقد ارتكبوا اخطاء أخرى من خلال الإنذار الذي وجههوه إلينا وأوقعوا أنفسهم في مخالفات وتناقضات جديدة، وقالوا إن عقوبة الإيقاف محددة من شهر الى ستة أشهر في مرحلة أولى وبالشطب من عضوية الاتحاد في مرحلة تالية، وفي الإنذار نفسه ناقضوا هذا القول بالإشارة الى أن الاتحاد سيتخذ قرار الشطب بعد 5 أيام من توجيه الإنذار (أي اليوم الاثنين) فكيف تفسرون ذلك؟ التصعيد وعن موقف الناديين من مواصلة الدعوى القضائية وعن ردة فعلهما إذا اصر الأتحاد على اتخاذ قرار الشطب اليوم قال نجاريان: لجأنا الى القضاء لأنه بات ملاذنا الوحيد وسنلتزم بما يقوله لأنه الجهة الصالحة في تنفيذ القوانين على الأراضي اللبنانية، واذا أرتأى الاتحاد تجاهل القضاء أعتقد بأنه سيدخل في مواجهة خاسرة أقل ما ينتج عنها هو إنزال عقوبات قضائية بحقة لمخالفته تنفيذ قرار قضائي، أما إذا نفذ ما هددنا به فنقول له إنه ما من جهة في الكون قادرة على إبادة الرياضة الأرمنية وبصورة خاصة عندما تكون صاحبة حق ومعتدى عليها، ولقد أسقطنا منذ موسمين الى الدرجة الثانية ولم نقم بأي إجراء أو تصعيد لأنه لم يكن لدينا الإثباتات المادية، مع أننا كنا على يقين بأن الأسقاط كان معدا ومخرجا بطريقة رائعة، أما اليوم فالوضع يختلف كليا فكل ما نقوم به هو قانوني مئة بالمئة ولذلك فإن تصعيدنا سيبدأ من الاثنين (اليوم) انطلاقا من شرح الوضع الى مطران الأرمن وعقد اجتماع مع الوزراء والنواب الأرمن السابقين والحاليين مرورا بالهيئات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وصولا الى الشارع الرياضي والشعبي الأرمني، على أن نتوجه بعدها الى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء لوضع ما نتعرض له من ظلامات بين أيديهم، ولا أعتقد أن اتحاد كرة القدم هو أقوى من كل هذه القيادات الروحية والسياسية والشعبية، وأعود لأكرر ان ما نقوم به هو من صلب حقوقنا القانونية البحتة. وختم نجاريان: أود التوجه الى الرئيس نبيه بري وتذكيره بأن نادي الهومنمن تشرف بزيارته عندما أحرز كأس دورة الإمام موسى الصدر التي كانت تقام برعايته وقدم له كأسها في جو احتفالي عابق، أما اليوم فقد غابت دورة الأمام الصدر في عهد الأتحاد المحسوب عليه (...)؟! الأندية التضامنية من جهتها أصدرت الأندية التضامنية أمس بيانا جاء فيه: اطلعت المجموعة التضامنية على الإنذار الموجه من قبل الاتحاد اللبناني لكرة القدم إلى جمعية نادي الهومنمن الرياضي ممثلة برئيسها ميساك نجاريان من مكتب جمال الدين للمحاماة والذي يطلب من جمعية الهومنمن وجمعية الهومنتمان سحب مراجعتهما القضائية خلال مدة أقصاها خمسة أيام من تاريخه (أي 200479) تحت طائلة إحالة الموضوع إلى اللجنة العليا في الاتحاد في أول اجتماع تعقده لاتخاذ العقوبات المناسبة المنصوص عنها في أنظمة الاتحاد. إن المجموعة التضامنية لأندية كرة القدم تود أن توضح للرأي العام الرياضي عموما والكروي خصوصا أن هذا التهديد هو مخالفة جديدة لتفسير المادة 15/10 التي تنص على ما يلي: »أما إذا كانت الجهة المدعية والمخالفة من الأشخاص المعنويين مثل الجمعية فتعاقب بالإيقاف عن اللعب ومزاولة أي نشاط فني أو إداري حتى آجال محددة من شهر إلى ستة أشهر في مرحلة أولى، وبالشطب من عضوية الاتحاد في مرحلة تالية إذا امتنعت عن سحب مراجعتها القضائية بعد توجيه الاتحاد إنذار لها بهذا الخصوص«. وبالاستناد إلى قراءة هذه الفقرة من المادة 15/10 يتضح أن اللجنة العليا عبر تهديدها المشار إليه قد ارتكبت مخالفة قانونية جديدة مضمونها التالي: لقد أقدمت اللجنة العليا بموجب تعميمها رقم 35 2004 تاريخ 8 7 2004 في الفقرة (1) و(2) بإيقاف جمعيتي الهومنمن والهومنتمان عن مزاولة أي نشاط فني أو إداري وعن اللعب لمدة شهر إستنادا إلى المادة 15 10 ولكن هذه اللجنة وإمعانا في سياسة القمع والإرهاب والترهيب ضد هاتين الجمعيتين العريقتين رياضيا أقدمت على توجيه إنذار لهما بواسطة محاميها فادي جمال الدين بوجوب التراجع عن الدعوى خلال مدة أقصاها خمسة أيام من تاريخه أي يوم الجمعة في 9 7 2004، وهنا وقعت المخالفة القانونية. فالمادة 15/10 تنص على إيقاف أي جمعية منضمة للاتحاد لمدة شهر في مرحلة أولى ثم بالشطب من عضوية الاتحاد في مرحلة تالية (اي في مرحلة ثانية) إذا ما امتنعت عن سحب مراجعتها القانونية بعد توجيه الاتحاد إنذاراً لها بهذا الخصوص. والمخالفة القانونية هنا أنه خلال المرحلة الأولى من مدة الإيقاف التي نصت عليها المادة 15/10 وهي شهر، أقدمت اللجنة العليا على الدخول في المرحلة الثانية من نص المادة 15/10 بإنذارها للجمعيتين بسحب مراجعتهما القانونية ! لذلك فإن مجموعة الأندية التضامنية لكرة القدم ترى في هذا الإنذار الموجه إلى الجمعيتين الرياضيتين مخالفة قانونية واضحة للأنظمة الداخلية للعبة كرة القدم وعدم احترام القوانين والأنظمة المعمول بها في هذا المجال. وتعتبر هذا الإنذار يندرج في سياسة الترغيب والترهيب لإبعاد الأندية المعارضة عن حضور جلسة الجمعية العمومية للاتحاد المنتظر عقدها في 16 7 2004 حتى تمرر هذه اللجنة لعبتهافي »تبييض المخالفات القانونية« التي ارتكبتها بحق اللعبة والتي أصبحت في عهدة وزير الشباب والرياضة وفي عهدة العديد من المسؤولين السياسيين. إننا نطمئن اللجنة العليا أن سياستها في الترهيب وكم الأفواه وكبت الحريات ستبقى مرفوضة منا جميعا لإحقاق الحق لأننا نحترم القانون ونؤمن بأننا جميعا تحت القانون. الإنذار هنا النص الحرفي للإنذار: إنذار موجه بواسطة الكاتب العدل في بيروت من قبل الاتحاد اللبناني لكرة القدم الى جمعية نادي الهومنمن الرياضي ممثلا برئيسه ميساك نجاريان يبلغ اليه او الى أي من العاملين في الجمعية، العنوان: شارع النهر منطقة البداوي مبنى جمعية الهومنمن الرياضية. بوكالتي العامة عن الاتحاد اللبناني لكرة القدم بموجب سند توكيل عام منظم لدى الكاتب العدل في بيروت الاستاذ علي نعيم طرابلسي بتاريخ 4/7/2002 والمسجل تحت رقم 4044/2002. لما كانت جمعيتكم بالاشتراك مع الجمعية الرياضية الهومنتمان قد تقدمتم باستحضار دعوى ضد الاتحاد اللبناني لكرة القدم امام حضرة قاضي الامور المستعجلة في بيروت بتاريخ 25/6/2004 سجلت تحت رقم 380/2004 ، ولما كنتم جمعية منضمة الى الاتحاد اللبناني لكرة القدم ويفترض تقيدكم بالنظام الداخلي لهذا الاتحاد والمصدق عليه في الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 2/10/2003، ولما كانت المادة 15/10 من النظام الداخلي تنص على التالي: »تلزم الجمعيات والهيئات على اختلاف درجاتها، كذلك الاداريون واللاعبون والحكام، احترام القوانين وانظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم وانظمة الاتحاد اللبناني لكرة القدم والتقيد بأحكامها، فيحظر عليهم مراجعة القضاء ضد أي جهة اخرى سواء كان الاتحاد او جمعيات اخرى او هيئات منتسبة للاتحاد ولاعبين او اداريين منتسبين لجمعيات او هئيات منتسبة للاتحاد او حكام، وفي خصوص مشاكل او مسائل تتعلق بكرة القدم ويكون مسموحا نقل الشكوى الى الاتحاد وتنظيم مراجعة امام لجنته العليا فقط للبت بها او لطرحها امام هيئة تحكيم تشكلها اللجنة العليا، وتضم بين اعضائها ممثلا لكل من الجهة المستدعية والمستدعى ضدها«. »وكل مخالف لهذا الحظر من الاشخاص الطبيعيين من اداريين ولاعبين وحكام، يتعرض لعقوبات مختلفة تحددها اللجنة العليا، وتتراوح بين الايقاف مدة ستة اشهر وسنة واحدة، اضافة الى إنذار الجهة المستدعية الى وجوب سحبها مراجعتها القضائية (الدعوى) بالسرعة القصوى وضمن مدة زمنية قصيرة تحددها اللجنة العليا ولا تقل عن ثلاثة ايام، وهي مدة اذا ما انقضت دون مبادرة الجهة المستدعية الى سحب مراجعتها القضائية، تقوم اللجنة العليا حينئذ باتخاذ العقوبات المشددة والمناسبة بما في ذلك عقوبة الايقاف مدى الحياة وتوقيع غرامات مالية مناسبة«. »أما اذا كانت الجهة المستدعية والمخالفة من الاشخاص المعنويين، مثل الجمعية فتعاقب بالايقاف عن اللعب ومزاولة أي نشاط فني او اداري حتى آجال محددة من شهر الى ستة اشهر في مرحلة اولى، وبالشطب من عضوية الاتحاد في مرحلة تالية اذا ما امتنعت عن سحب مراجعتها القضائية بعد توجيه الاتحاد إنذار لها بهذا الخصوص«. ولما كانت جمعيتكم قد خالفت احكام هذه المادة، من حيث لجوئكم غير القانوني الى القضاء اللبناني، ولما كان لجوؤكم الى القضاء ومخالفتكم بوضوح احكام المادة 15/10 تعرضكم لعقوبات قد تصل الى الشطب من عضوية الاتحاد، واستنادا الى المادة المذكورة فإننا ننذركم بوجوب التراجع عن الدعوى خلال مهلة اقصاها خمسة ايام من تاريخه تحت طائلة احالة الموضوع الى اللجنة العليا في الاتحاد في اول اجتماع تعقده لاتخاذ العقوبات المناسبة المنصوص عنها في أنظمة الاتحاد، اننا اذ نرجو تجاوبكم لما فيه مصلحتكم ومصلحة كرة القدم في لبنان وتماشيا مع احترام القوانين والانظمة المعمول بها يحتفظ موكلي بكافة حقوقه لاية جهة كانت«. القانون الرقم 16/72 وهنا نص القانون الرقم 16/72 اقر مجلس النواب وينشر رئيس الجمهورية القانون التالي نصه: المادة الاولى: خلافا لأي نص آخر، تخضع جمعيات الشباب والرياضة في انشائها وفي ممارسة نشاطاتها لرقابة وزارة التربية الوطنية والفنون الجميلة المديرية العامة للشباب والرياضة. المادة الثانية: يقصد بجمعيات الشباب والرياضة في هذا القانون: الجمعيات الكشفية حركات الشباب والتربية الشعبية جمعيات ونوادي الشباب والرياضة واتحاداتها ولجان تجميع الاتحادات. المادة الثالثة: تؤلف جمعيات الشباب والرياضة من جماعات ذات تنظيم مستمر مكونة من عدة اشخاص طبيعيين او معنويين مهمتها تحقيق الرعاية للشباب عن طريق ملء اوقات فراغه في مختلف النشاطات الثقافية والاخلاقية والمدنية والاجتماعية والبدنية والرياضة. المادة الرابعة: تنشأ جمعيات الشباب والرياضة بترخيص يصدر عن وزير الداخلية بعد موافقة وزير التربية الوطنية والفنون الجميلة، ويشترط في المؤسسين واعضاء الهيئة الادارية ان يكونوا لبنانيين وقد اتموا الثامنة عشرة من عمرهم وان يكونوا متمتعين بحقوقهم المدنية وغير محكومين بجناية او جنحة شائنة. المادة الخامسة: كل مخالفة لأحكام هذا القرار وللمراسيم والقرارات المتخذة لتطبيقه وتنفيذه تحال الى المحاكم ذات الاختصاص ويعاقب مرتكبها بغرامة من 10 ليرات الى 1000 ليرة لبنانية وبالحبس من شهر الى ثلاثة اشهر او بإحدى هاتين العقوبتين وتضاعف العقوبة عند التكرار خلال سنة واحدة. المادة السادسة: يجاز للحكومة خلال ثلاثة اشهر من تاريخ وضع هذا القانون موضع التنفيذ ان تحدد بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء الشروط التي تخضع لها هذه الجمعيات في إنشائها وقيامها وإلغائها وممارسة نشاطاتها. المادة السابعة: يلغى القرار رقم 146/ ل ر تاريخ 4 تموز 1924 المكمل بالقرار رقم 172 تاريخ 12/12/24 والقرار 171/ل ر تاريخ 19 تموز 1925 وجميع الاحكام المخالفة لهذا القانون او التي لا تتفق مع مضمونه ويعمل به فور نشره في الجريدة الرسمية.