As Safir Logo
المصدر:

حارث الضاري يتحدث ل»السفير« عن العراق: الفتنة الطائفية وئدت.. لكن الاحتلال لا يريد الخروج

المؤلف: حرب خليل التاريخ: 2004-06-04 رقم العدد:9809

قال رئيس هيئة العلماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري ل»السفير« إن »قلقه كبير« على مستقبل العراق، معرباً عن خشيته من ان »الاحتلال لا يريد« ان يترك هذا البلد يعيش حراً. وفي تصريحات خاصة ل»السفير« قال الضاري عندما سئل عما اذا كان قلقا على مستقبل العراق، »القلق كبير.. لم يخف القلق على مستقبل العراق، بل هو في ازدياد لان الاحتلال الى الآن ثابت في غيه وممعن في ايذائه للشعب العراقي وكل تصرفاته وتصريحات قادته تشير الى انه لا يريد ان يترك هذا البلد ولا يدع اهله يعيشون فيه بحرية وارادة«. وحول احتمال نشوب صراع طائفي، قال الضاري »الصراع الطائفي انتهى توقعه. على مدى العام الماضي عملت جهات عدة على ايجاد فتنة بين العراقيين لكن بفضل الله وبوعي المخلصين من ابناء الشعب وئدت هذه الفتنة التي أُريد لها ان تقع بين ابناء الشعب العراقي حتى ينصرف همه الى غير الاحتلال. ونأمل أن توأد هذه الفتنة اذا كرّرت هذه الجهات اللعب بها او إشعال فتيلها لان الشعب وبعد مرور عام (على الغزو) اصبح اكثر وعياً وإدراكاً لأساليب أعدائه والمتربصين به«. وكشف الضاري ان المبعوث الخاص للامم المتحدة الاخضر الابراهيمي التقى عضو هيئة العلماء المسلمين محمد عبيد الكبيسي قبل اسبوعين في اطار المشاورات التي كان يجريها قبل تشكيل الحكومة الجديدة والسبل المثلى لاختيارها، وان هيئة علماء المسلمين سبق لها قبل ثلاثة شهور ان طرحت على الابراهيمي تصورات محددة لما تأمل ان تسفر عنه مهمة الابراهيمي، وان هذا الموقف تكرر من خلال المطالب التي طرحها اعضاء في المؤتمر الوطني التأسيسي الذي تشكل تحت شعار الرفض للاحتلال. واوضح الضاري ان خلاصة التصورات التي قدمت الى الابراهيمي »ان تكون الحكومة المقبلة حكومة كفاءات وان تكون حيادية في عملها وان تعطى الصلاحيات الكافية التي تمكنها من تصريف الامور بالشكل الذي يساعد الشعب العراقي على ان يعيش حياة مناسبة له كشعب متعوب ومضطهد في العهدين الاستبدادي والاستعماري، وان تُقيّد هذه الحكومة بضوابط لا يمكن من خلالها ان توافق او تعقد أي اتفاقية مهمة مع الاحتلال تؤدي الى بقائه او تضفي عليه نوعاً من الشرعية التي قد يستغلها لبقائه مدة اطول في العراق«. وفي ندوة نظمها المنتدى القومي العربي في فندق كومودور، حيّا الضاري الشعب اللبناني، مشيراً الى دور لبنان في دعم الكفاح الفلسطيني ووقفته الصادقة مع الشعب العراقي. وأكد ان »شعب العراق عقد العزم على ان يقاوم ويكافح لإخراج هذا العدو المحتل«. واضاف ان »احتلال العراق كان بداية لمخطط الدوائر الصهيونية لمزيد من التحكم والاستبداد والسيطرة على منطقتنا«. وتحدث عن المعارك التي دارت في الفلوجة وقال »لم تسمعوا الا القليل عما دار فيها، لقد اكدت الفلوجة ان هذه الامة بخير، لقد قدّم النساء والرجال اكثر من قدراتهم، وكانوا من كل الطوائف، ولا اتردّد ان اذكر ان اخوتنا المسيحيين في الموصل قدموا المساعدات الكثيرة وسط إصرارهم على انهم عراقيون اولاً«. وتابع ان »معركة الفلوجة اكدت وعملت على تثبيت الوحدة الوطنية«، لافتاً الى »ان روح الفلوجة اتجهت نحو الجنوب، بعد ان جاءنا اخواننا الشيعة لاول مرة بعد الاحتلال يعرضون المساعدات، ويُعربون عن فرحتهم بصمود الفلوجة«. وتحدّث في الندوة أيضاً رئيس المنتدى ساسين عساف ورئيس رابطة علماء فلسطين الشيخ داوود علي مصطفى والقاضي السيد محمد حسن الامين الذي أكد أن إسقاط الاحتلال الاميركي في العراق هو دفاع عن الامة. الى ذلك، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في بكركي الوفد العراقي، وقال الضاري بعد اللقاء الذي استمر نصف ساعة ان صفير »أبدى تفهمه لاوضاع العراق واهتمامه بها وموقفه المعارض للاحتلال ولإجراءاته التعسفية، وهذا الشعور لم يكن غريباً على نيافته ولا غريباً أيضاً على قداسة بابا روما«. وكان الضاري قال بعد مأدبة غداء أقامها النائب بشارة مرهج للوفد العراقي »ان ما زاد من سعادتنا ان نرى إخواننا في لبنان متفهّمين لكل الاوضاع التي تجري في العراق.. وهذا الشعور والاهتمام يدفعنا الى ان نؤمن بأن هناك من يقف الى جانبنا«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة