As Safir Logo
المصدر:

توصيات لمؤتمر القانون الدولي الإنساني ختاماً لأعماله دعوة الدول العربية للانضمام لاتفاقياته حمايةً لشعوبها وتراثها

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2004-04-26 رقم العدد:9778

اوصى المشاركون في مؤتمر »القانون الدولي الإنساني آفاق وتحديات« في أولى توصياتهم على انضمام الدول العربية الى الاتفاقية الدولية الخاصة بالقانون الدولي الإنساني واتخاذ التدابير التشريعية اللازمة لادماجها في صلب قوانينها الداخلية وكذلك سرعة التصديق على النظام الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية. وشملت التوصيات أيضا ضرورة حصر الجرائم والمخالفات لأحكام القانون الدولي الإنساني من الشعب العربي طوال ال50 عاما الأخيرة. وحث المشاركون الدول العربية على حصر ممتلكاتها من التراث الثقافي والديني لأجل توفير الحماية الدولية لها من أي انتهاك او عدوان، واقرار التشريعات العربية بالاختصاص العالمي للمحاكم الوطنية بالنظر في الدعاوى المقامة ضد مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية، وأخيرا التأكيد على أهمية التواصل مع الجمعيات والمنتديات القانونية العربية والحوار مع مؤسسات المجتمع المدني العالمي كمناصرة القضايا العربية لوضع حد لغياب الرؤية العربية وتغييب حقوق العرب لدى الرأي العام العالمي. وكانت وفود من عشرين دولة قد شاركت في المؤتمر عبر كبار أساتذة القانون الدولي الذي بدأ أعماله مساء الخميس الماضي واختتمه بمحور تناول فيه »القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والتراث والبيئة« وترأسها د. محمد سعيد الدقاق. وكان المتحدث الأول في الجلسة د. مصطفى أحمد فؤاد الذي تناول موضوع الحماية الدولية للأماكن المقدسة في منظور القانون الدولي الإنساني، فذكر انه ورد في كثير من الاتفاقيات ضرورة حماية الأعيان الثقافية والآثار التاريخية وأماكن العبادة ما عدا استثناء واحدا يجيز ضربها إذا تعلق الأمر بالضرورة العسكرية، مما جعل الأماكن الدينية المقدسة ضمن صفة أماكن العبادة، مما يطرح السؤال: هل الأماكن الدينية المقدسة تخضع لهذا الاستثناء الذي يجيز ضربها في حالة الضرورة؟ وما هي الأماكن الدينية المقدسة في الكتابات الفقهية؟ معتبرا ان المكان المقدس هو المكان الذي تستلهم فيه الرموز والعلامات الثقافية المعبرة عن قدرة الله، وهي تشيّد لتعبر عن السمو الروحي بداخلها حيث نعتقد في المكان المقدس اننا أقرب نقطة الى الله، وبالتالي فإن المراكز الدينية المقدسة في العالم هي أربعة فقط وكلها موجودة في الشرق الأوسط. بعده، تحدثت الدكتورة أمل اليازجي عن »القانون الدولي الإنساني وحماية النساء والأطفال« فاعتبرت ان هذا القانون قائم على مبدأي المساواة في المعاملة، وعدم التمييز بين الضحايا، ولكن ليس هناك ما يمنع أي معاملة تفضيلية. بعدها، تحدث الدكتور ابراهيم العناني عن »القانون الدولي الإنساني وحماية البيئة« فرأى انه برغم ما قاسته البيئة على مر العصور وبالرغم من ان الشريعة الإسلامية كانت قد وضعت الأسس الرئيسية في حماية البيئة الطبيعية فإنه في كل الوثائق والاتفاقيات التي وضعت منذ القرن الثامن عشر وحتى اتفاقية حظر استخدام التقنيات في استحداث أضرار بالبيئة لم يكن هناك أي نص صريح لعدم الإضرار بالبيئة بل كان ذلك كله يتم بصورة ضمنية. كما تحدث الدكتور محمد سامح عمرو عن »أحكام حماية الممتلكات الثقافية في فترات النزاع المسلح والاحتلال« مستعرضا ما جرى في العراق من تدمير لهذه الممتلكات الثقافية. وبعد ان تحدث الدكتور كمال حماد عن »القانون الدولي الإنساني وحماية التراث في ظل النزاعات المسلحة« متطرقا الى الجوانب المكملة للموضوع السابق، كانت الكلمة الأخيرة للعميد الركن أسامة دمج الذي تحدث عن »القانون الدولي الإنساني والأسلحة المحرمة دوليا« فعرض لهدف قانون النزاعات المسلحة، ومبادئ هذا القانون، والتحريم السلبي والإيجابي لاستخدام هذه الأسلحة لافتا الى عدم وجود قانون يحرم استخدام السلاح النووي بل ان ما هو وارد هو ان محكمة العدل الدولية لم تر ما يحرم حق الدولة المهددة بوجودها من استخدام هذا السلاح. المحور الرابع كان تحت عنوان »ترسيخ القانون الدولي الإنساني« وتحدث فيه الدكتور عبد الله الأشعل عن »مستقبل القانون الدولي الخاص«، والدكتور سامي سلهب عن »دور محكمة العدل الدولية في ترسيخ قواعد النظام الإنساني«، والدكتور حازم عتلم عن »القانون الدولي والإنساني بين النظرية والتطبيق«، والدكتور حسن جوني عن »التطبيقات الوطنية للقانون الدولي الإنساني«، والدكتور ابراهيم خليفة عن »فاعلية التطبيق للقانون الدولي الإنساني«. وأدار الجلسة الدكتور مجدي سلهب. أما المحور الخامس الذي ترأسته النائبة العامة غادة مراد فدارت محاضراته حول »القانون الدولي الإنساني وآليات الحماية« فعرض الدكتور محمد شكري ل»علاقة المحكمة الجنائية الدولية بالقانون الدولي الإنساني«، فيما تناول الدكتور أسامة الفولي موضوع »القانون الدولي الإنساني والاتجار بالأشخاص«. واختتمت الجلسات مع الدكتور سليمان عبد المنعم الذي تطرق ل»إشكاليات القانون الدولي الإنساني وتحدياته«. ودعت رئيسة لجنة التربية النيابية النائبة بهية الحريري الوفود المشاركة في المؤتمر الى حفل عشاء في دارتها في مجدليون حيث التقت أيضا بعض الفعاليات الثقافية الصيداوية ودار الحديث حول الوضع اللبناني وما تحقق بعد التحرير وحول إعادة البناء والإعمار ووحدة الموقف الوطني وخاصة بعد عدوان العام 1996 على لبنان واتفاقية نيسان التي جاءت نتاجا لوحدة الموقف الوطني اللبناني الجامع في وجه العدوان والجهود التي بذلت محليا وعربيا ودوليا ودور الرئيس رفيق الحريري على هذا الصعيد.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة