As Safir Logo
المصدر:

اشتباك في جدة يوقع ثلاثة قتلى »كتائب الحرمين« تتبنى هجوم الرياض

مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز الشيخ (في الوسط) يؤم الصلاة على ثلاثة من ضحايا تفجير الرياض أمس (أ ف ب
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2004-04-23 رقم العدد:9776

أعلنت »كتائب الحرمين في جزيرة العرب« المرتبطة بتنظيم القاعدة امس، مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري الذي استهدف مقر الادارة العامة للمرور في الرياض والذي أفادت آخر حصيلة رسمية عن تسببه بمقتل خمسة أشخاص و145 جريحا بعد وفاة أحد عناصر الامن الجرحى. في غضون ذلك قُتل ثلاثة مشتبه بهم خلال اشتباك مع رجال الأمن في جدة مساء أمس. وقالت »كتائب الحرمين« التي كانت قد تبنت هجمات عديدة على قوات الامن في بيان نشر على موقع »الساحة. فارس. نت«، انها »تمكنت من تفجير مقر قيادة قوات الطوارئ ومكافحة الارهاب التابعة لوزارة الداخلية«. وأضاف البيان ان عملية التفجير أدت الى »تدمير المبنى المستهدف بالكامل ومقتل وإصابة العشرات من جنود وضباط وقيادات ذلك الجهاز المجرم المرتد«. وأوضحت ان الهجوم هو رد على الذين »اعتدوا على حرمات المسلمين وقتلوا المجاهدين وسجنوا العلماء والمصلحين والشباب الطاهرين ولم يراعوا في ذلك دينا ولا عقلا«. وتابع البيان الموقع باسم »كتيبة الاستشهاديين« »ولئن كان المجاهدون الاشاوس الابطال في تنظيم القاعدة من أتباع الشيخ الامام أسامة بن لادن قد كفوا عنكم وصبروا على أذاكم واكتفوا بمدافعتكم مع شدة بأسهم وقدرتهم عليكم وبغضهم لكم وتكفيركم والبراءة منكم فإننا والله تفرغنا لكم وسنشغلكم عنهم وسنريكم عقوبة الكفر والردة والاجرام والفساد في الارض«. وحذرت المجموعة من ان الاعتداء »لون واحد فقط من ألوان العذاب الذي سنذيقكموه«. مفتي السعودية أدان مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز، العملية الانتحارية، واصفا إياها بأنها مخالفة لتعاليم الاسلام، وحذر السعوديين من أي تآمر مع منفذي الاعتداءات »وهم فئة ضالة«. وفي بيان نشرته »وكالة الانباء السعودية« الرسمية، قال عبد العزيز ان »دين الاسلام يحارب هذه الافعال ولا يقرها وهو بريء مما ينسبه اليه أولئك الضالون المجرمون«. وأضاف ان »الله قد فضح أمر هذه الفئة الضالة المجرمة وانها لا تريد للدين نصرة ولا للامة ظفرا، بل تريد زعزعة الامن وترويع الآمنين وقتل المسلمين المحرم والسعي في الارض فسادا«. وحذر السعوديين ايضا من انه »لا يجوز لأحد ان يتستر على هؤلاء المجرمين، وان من فعل ذلك فهو شريك لهم في جرمهم«. الحصيلة الرسمية أفادت آخر حصيلة لوزارة الداخلية السعودية، ان خمسة أشخاص قتلوا في الهجوم. وأوضح بيان للوزارة ان »عدد قتلى الاعتداء ارتفع الى خمسة بعد وفاة أحد عناصر الامن الجرحى«، مشيرا الى ان القتيل الاخير هو النقيب ابراهيم بن مبارك الدوسري من الإدارة العامة للمرور. وأضافت انه تم التعرف الى ثلاث من الجثث وهي للعقيد في الشرطة عبد الرحمن عبد الله صالح والموظف المدني السعودي ابراهيم ناصر المفيرج والطفلة السعودية البالغة 11 من العمر وجدان ناصر الكندسري التي كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق انها سورية. وقال البيان ان عدد الجرحى استقر على 145 بينهم 18 طفلا ورضيعان، هم سعوديون ومهاجرون وخصوصا من العرب والافارقة والآسيويين. إدانات أدان الرئيس السوري بشار الاسد الاعتداء واصفا إياه »بالعمل الاجرامي« في رسالة تعزية وجهها الى الملك السعودي فهد بن عبد العزيز وأوردتها وكالة الانباء السورية (سانا). وأعرب »عن تعازيه لضحايا الحادث« متمنيا للجرحى الشفاء. وقال الرئيس المصري حسني مبارك خلال اتصال هاتفي مع الملك السعودي عبر خلاله عن تعازيه بضحايا الاعتداء، ان التفجير يتنافى مع الدين الاسلامي. وأدان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الاعتداء. وذكرت »وكالة الانباء التونسية« ان بن علي وجه برقية تعزية الى فهد عبر فيها عن »مواساته وعن إدانة تونس لهذه الجريمة النكراء«. كما أدان رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح الاعتداء وأعرب في رسالة الى ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز، »عن شجبه واستنكاره لحادث التفجير الاجرامي«. وفي أبو ظبي، أكد مصدر مسؤول »وقوف دولة الامارات العربية المتحدة وتضامنها قيادة وحكومة وشعبا مع المملكة العربية السعودية الشقيقة«، كما أعرب مسؤول في وزارة الخارجية القطرية عن إدانتها واستنكارها للتفجير، كما أدان التفجير الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية ومجلس وزراء الداخلية العرب، والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى والمرشد العام لحركة الاخوان المسلمين، محمد مهدي عاكف. 3 قتلى أكد أحد رجال الأمن السعودي لوكالة »فرانس برس« أن عناصر الأمن قتلت ثلاثة مشتبه بهم خلال تبادل لإطلاق النار في جدة. وقال المصدر إن ستة من المشتبه بهم لجأوا الى مبنى قيد الإنشاء، حيث لاحقتهم دوريات أمن وحاصرت المبنى، الواقع في شارع أم القرى في حي الصفا شمال شرق جدة، مستعينة بتعزيزات كبيرة، لكن المسلحين بادروا بإطلاق النار على قوى الأمن التي ردت بالمثل وقتلت ثلاثة منهم. (أ ف ب، رويترز، أ ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة