As Safir Logo
المصدر:

»علوش« الديك: سترقص.. ولو وحيداً في ال»دي تي«

المؤلف: بزي جهاد التاريخ: 2004-04-19 رقم العدد:9772

عزيزي القارئ.. هل تعاني الكآبة؟ هل تشعر بالوحدة؟ هل أنت مصاب بالضجر من كل شيء؟ إليك الحل: »علوش« كاسيت المغني السوري علي الديك. مع »علوش« قل وداعا للكآبة والوحدة والضجر. مع »علوش« ستنسى همومك. علوش، الدواء العجيب يشفيك، ولو مؤقتاً، من كل أمراض العصر. لا تتفاجأ، عزيزي القارئ، ولا تظن أن المكتوب هنا إعلان مدفوع الأجر. لا. نحن كنا مثلك قبل أن نسمع »علوش« وقد تغيرت حياتنا كلياً بعد سماعه. علوش، ببساطة، حفلة لا تنتهي. أربع أغنيات متشابهة إلى حد مذهل. عمادها صوت الديك الذي أحلى ما فيه أنه ليس متعالياً. صوت يشبه تلك الأصوات الجميلة التي تغني بينما تعمل في الأرض. صوت رقيق.. والصوت خفيف الدم. فعلاً خفيف الدم. أكثر خفة من كل هؤلاء الذين يملأون الشاشات والإذاعات هذه الأيام. وستشعر، عزيزي القارئ، برغبة عارمة ومتواصلة في الابتسام للصوت ذي اللهجة السورية الساحلية اللطيفة. ثم تأتي الموسيقى. إن كنت عزيزي القارئ جاهلاً، مثلنا نحن مدمني »الديك«، بالمقامات الموسيقية.. إن كنت لا تخاف من أن تعلن حبك لموسيقى تسمى اصطلاحاً بالبدوية.. إن كنت لا تستحي بطربك لصوت المنجيرة، فستجد في »علوش« كل ما تطلبه نفسك. هناك وصلات منجيرة لا تنتهي. ارتجال سيدفعك إلى الرقص ولو وحيداً، ولو كنت في قلب الوسط التجاري، بين أكثر الناس أناقة فوق خارطة الوطن. وستتمايل. وتنسى. تنسى كل همومك، عزيزي القارئ. تنسى أنك في ال»دي تي«، وتشعر أنك هناك، في الحقول، تزرع وتحصد وتغني، ويللا..! لست بحاجة إلى دفع المال بعد اليوم كي تذهب إلى السهر والرقص. اسمع الكاسيت. أينما كنت، في أي وقت من النهار أو الليل، ضع الكاسيت وهو كفيل بنقلك إلى مزاج حفلة كاملة، حيث تسمع الناس في الشريط يصفقون ويهتفون، حتى أنك تستطيع أن تراهم يدبكون. ويا ويلي.. ويللا! عزيزي القارئ.. هناك أناس مثقفون »يبحشون« في أصول الموسيقى ليستمعوا إلى أنغام الهنود الحمر الفولكلورية مثلاً، أو إلى موسيقى قفا أميركا الجنوبية. لا يفهمون حرفها من طرفها، ويدّعون انهم يستمتعون بها. وهم، إذا ما سمعوا »العلوش«، سيدّعون الإصابة بالإعياء ويصدمون لتدني حال الموسيقى. هؤلاء مدعون، عزيزي القارئ، فلا تدعهم يؤثرون على موقفك. لا تفوت عليك الفرصة. اشتر الكاسيت الآن وانضم إلى »نادي مدمني العلوش« وعش أطول حفلة في حياتك. عزيزي القارئ.. إنها رسالة الديك الواضحة يقولها ويعيدها: الله يلعن أبو الفقر. الديك عدو الفقر والمشاكل أجمعين. انتصر على الفقر مع العلوش. ولا تظن للحظة أن العلوش يشبه من قريب أو من بعيد شعبان عبد الرحيم. أبداً. الرجل، ومن معه، فنانون بحق، ومجتهدون بحق، ويحبون عملهم كثيراً. وإليك مثلا عما حدث مع أحد مدمني »العلوش«: فبعد نهار كامل من استماعه المتكرر إلى الشريط، أوقف المدمن مسجل السيارة لأن كتفيه تخدرا من كثرة ما هزهما لا شعورياً طوال النهار. ماذا تنتظر إذاً؟ اذهب واشتر »العلوش« وابدأ حفلتك الخاصة بك.. عزيزي القارئ. »علوش« عرس كامل بالمدعوين والعريس والعروس. حتى أنه يمكنك أن توفر المال بعدم إقامة حفل زفاف وتتخلى عن دعوة الناس إلى عرسك والاكتفاء بالعروس والكاسيت لإقامة عرس لن تنسياه طول عمريكما. أكثر من ذلك. يمكنك، مع كاسيت »علوش«، أن تستغني حتى عن العروس في عرسك وتحتفل بهذا العرس منفرداً. ولن تشعر بأي نقص أو خلل.. ويللا. ملاحظة ضرورية: نحن صادقون في حبنا للعلوش وعلي الديك. أما أسلوب عرض الكاسيت، والذي نعترف بأنه مبالغ فيه، فهو مستوحى من »تلفزيون لبنان«. التلفزيون الذي نشأنا عليه، وكان جزءاً من يوميات طفولتنا. »تلفزيون لبنان« الرائد اليوم في الترويج المتواصل للبضائع التافهة التي لا تفيد أحداً. لا تشبيه هنا. فعلوش فنان ومفيد بشدة. ليس تافهاً أبداً. ننصح الجميع بابتياع شريطه بسرعة، وبعدم شراء البضاعة التي يسوق لها تلفزيون طفولتنا، بعدما استقال من وظيفته وعمل في مجال التجارة.. الرخيصة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة