As Safir Logo
المصدر:

الصدر يحصر مطالبه ب»تحرير عاصمة المهدي« الاحتلال يطوق النجف: الهدف »قتله أو اعتقاله«

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2004-04-14 رقم العدد:9768

أعلن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر أمس أن مطلبه الوحيد حاليا هو تحرير النجف من قوات الاحتلال، مؤكدا تأييده للوساطة التي يقوم بها ممثلو المرجعيات وزعماء العشائر بينه وبين القوات الأميركية التي حشدت نحو 2500 جندي إضافي في محيط المدينة في مهمة حددت ب»اعتقال أو قتل« الصدر. وقال نائب مدير العمليات في الجيش الأميركي الجنرال مارك كيميت ان القوة التي يجري حشدها ستستخدم في عمليات تتراوح بين خوض قتال وتقديم مساعدات إنسانية. وأضاف »في الوقت الراهن نرى تهديدا خطيرا في منطقة النجف اسمه مقتدى الصدر وميليشياته«. وقال القائد الأعلى للقوات الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز إن مهمة هذه القوات، التي باشرت فور وصولها بتطويق النجف مانعة عناصر جيش المهدي من مغاردة المدينة، »اعتقال أو قتل« مقتدى الصدر. وأطلق قادة النجف أمس مفاوضات عاجلة مع القوات الأميركية تهدف للحؤول دون مهاجمة قوات الاحتلال لضريح الإمام علي في المدينة. وأظهرت صور التقطتها عدسة وكالة »اسوشييتد برس« مقتدى الصدر وهو يغادر الضريح أمس. الصدر ودعا مقتدى الصدر، في حديث لتلفزيون »المنار«، إلى عدم التوقف عن القتال في حال قتله. وقال »أنا لا أخشى الا الله.. هذا اولا وأخيرا. وأنا مستعد للتضحية بدمي من اجل هذا الوطن وبالغالي والنفيس. وأدعو الشعب العراقي الا يكون قتلي انهاء لما يقوم به شعب العراق من رفض للاحتلال ومن طلب الاستقلالية وطلب للحرية«. وأضاف »أنا قلت للمرجعية ان مطلبي الوحيد حاليا هو تحرير عاصمة الإمام المهدي النجف الاشرف من براثن الاحتلال وخروجهم بأسرع وقت ممكن«. ودعا الصدر قوات الاحتلال غير الاميركية الى الانفصال »عن قوى الارهاب والثالوث المشؤوم اميركا وبريطانيا وإسرائيل«. كما حث افرادها على »ان ينعزلوا عن هذا وليتكاتفوا مع الشعب العراقي وادعوهم الى السلم والسلام مع الشعب العراقي... وأن ينسحبوا من العراق وأن نكون اصدقاء في السلم والسلام«، موضحا »ستكون هذه نقطة علاقة جيدة بيننا وبين الشعوب التي ستنسحب من العراق وسيكون لهم الامن والامان في داخل العراق وفي خارج العراق«. وتابع الصدر »حتى هذه اللحظة، ما زلت مؤيدا للوساطة. ليس هناك مفاوضات مباشرة مع قوات الاحتلال ولن يكون هناك مفاوضات معهم. فالمفاوضات تجري بواسطة شخصيات عراقية وتحت اشراف المرجعية«. وأضاف الصدر »اكرر القول بأنني تحت تصرف المرجعية وعلى استعداد للقاء آية الله العظمى علي السيستاني والمراجع الآخرين«. مفاوضات وكان مصدر قريب من المرجعية الشيعية أعلن أمس الأول ان المراجع الشيعة تدخلوا للتوصل الى تسوية تجنب استئناف المواجهات بين قوات الاحتلال وجيش المهدي في مدن الجنوب. وقال المصدر انه تم الاتفاق على تعيين مندوب من خارج مجلس الحكم لإجراء الوساطة الرامية الى حل النزاع، موضحا أن هذه الشخصية، التي ستختارها المرجعية، يجب ان تكون مقبولة من مجلس الحكم وسلطة الاحتلال. والتقى ممثلو المرجعيات، وبينهم ابن السيستاني محمد رضا وممثل عن آية الله اسحق فياض إضافة إلى علي بشير النجفي ابن آية الله بشير النجفي، الصدر في النجف أمس الأول. وقال مصدر قريب من المفاوضات أمس إن الصدر اقترح على ممثلي المرجعيات أنه سيحل جيش المهدي في حال أمرته تلك المرجعيات بذلك. وأوضح مساعد لعضو مجلس الحكم محمد بحر العلوم إن ممثلي المرجعيات »أجابوه أنه لم يأخذ رأي مشايخ النجف عندما شكل الميليشيا فلماذا يطالب بفتوى لحلها الآن؟ لكن المفاوضات لا تزال مستمرة«. وقال مصدر آخر قريب من المفاوضات إن الصدر فهم حجم قوات الاحتلال الأميركي وإنه يعتقد بأنه إذا أبرم تسوية معها الآن فإنه سيخرج أقوى سياسيا من ذي قبل. وأضاف أن »المحادثات إيجابية فعلا. نتجه نحو الإعلان عن تفاصيل تكشف ذلك«. وقال مصدر قريب من المفاوضات مع الصدر إن وفد المرجعيات أكد له معارضة المرجعيات لأي هجوم أميركي يستهدفه. وأضاف »لقد وافقوا على عدم السماح بأي عمل عدواني ضد السيد مقتدى الصدر وضد مدينة النجف«. وكان المسؤول في حزب الدعوة حميد المالكي سلم رسالة إلى الصدر يوم السبت الماضي من سلطة الاحتلال تحدد فيها شروط حل الأزمة. ومن بين هذه الشروط حل جيش المهدي والانسحاب من جميع المنشآت الحكومية واحترام القانون. وقد رفض الصدر شرط حل جيش المهدي. وقال ممثل حزب الدعوة عدنان الأسدي أمس الأول إن سلطة الاحتلال قبلت بالوساطة مع الصدر، موضحا أن الصفقة قد تتضمن حل جيش المهدي والانسحاب من المنشآت العامة التي احتلها أنصار الصدر في مقابل ضمانات بعدم التعرض له. وأوضح الأسدي أنه، وللبرهنة على حسن نيته، يطلق مقتدى الصدر نداء لأنصاره في هذا الاتجاه خلال خطبة الجمعة. وأضاف ان افراد ميليشيا الصدر سيدعون بعد ذلك الى اخلاء المواقع التي يحتلونها وتسليم اسلحتهم. كما يقضي الاتفاق بأن تتولى محكمة عراقية التحقيق في الملف الاتهامي لمقتدى الصدر المتهم بالتحريض على قتل عبد المجيد الخوئي لكن »النظر في القضية سيؤجل بذلك« الى ما بعد نقل السلطة الى العراقيين في 30 حزيران المقبل. في المقابل، أعلن مصدر مقرب من مؤسسة الخوئي ان مقربين من السيستاني يجرون اتصالات مع مؤسسة الخوئي بهدف »تسوية مشكلة« الملاحقات بحق قتلة عبد المجيد الخوئي في النجف في نيسان 2003 وأضاف أن المؤسسة قررت في ختام هذه المحادثات المطالبة »بمحاكمة عادلة امام المحاكم العراقية« لقتلة عبد المجيد. في هذا الوقت، اعتقلت سلطات الاحتلال الأميركية، ولفترة وجيزة أمس، ممثل الصدر حازم الأعرجي بينما كان يحضر اجتماعا مع زعماء العشائر في فندق »شيراتون« في وسط بغداد. وحاول حراس الأعرجي مقاومة الاعتقال لكنهم ابعدوا من قبل ستة جنود أميركيين. وأبلغ الأعرجي، الصحافيين بعد إطلاق سراحه، أنه احتجز في مطار بغداد لمدة خمس ساعات تقريبا. وأضاف »بعد ذلك جاء ضابط إلي وقال: نعتذر«، مضيفا أن جنود الاحتلال أعادوه إلى الفندق. وتابع، رداً على سؤال عما إذا كان تهديده للقوات الإيطالية الذي أطلقه عقب تدمير مكتب الصدر في الناصرية له أي علاقة باختطاف الإيطاليين الأربعة أمس، أن »الناس غاضبون من تدمير مكتب الشهيد الصدر في الناصرية. الناس يقومون بردات فعل وليس نحن«. وقال نائب مدير العمليات في الجيش الأميركي الجنرال مارك كيميت إن الأعرجي استجوب ومن ثم »تقرر أن لا تورط مباشراً له بأعمال العنف في العراق ولم يبدُ أنه يشكل تهديدا فوريا للأمن«. غير أن الأعرجي نفى أن يكون قد استجوب وقال »حتى الآن لا زلت لا أعرف الأسباب خلف اعتقالي. لم يقولوا لي شيئا«. وقد أثارت عملية الاعتقال غضب زعماء العشائر الذين كانوا يحضرون المؤتمر في الشيراتون. وقال بعضهم إنها قد تثير أعمال عنف في بغداد مشابهة للمعارك بين قوات المارينز والمقاومين في الفلوجة. وصرخ الشيخ محسن السمرائي »هذا الاعتقال جريمة... في حال لم يحترمنا الأميركيون سنصبح جميعا مثل سكان الفلوجة«. وأضاف أن الأميركيين »رعاة بقر لا يعرفون كيف يتعاملون مع الناس ونقول لهؤلاء الذين يريدون أن يقاتلونا إننا سنأكلهم«. وكان الصدر، وفي إذعان واضح للمطالب الأميركية، قد أمر عناصر جيش المهدي بإخلاء مراكز الشرطة والمباني الحكومية في النجف وكربلاء والكوت. وعاد عناصر الشرطة في هذه المدن الثلاث إلى مراكزهم وباشروا دوريات في أحيائها في ظل تواجد مكثف لمقاتلي جيش المهدي. ومع ذلك، فتح مقاتلو جيش المهدي أمس النيران على دورية أسبانية في الكوت ما أدى إلى معركة لم تسفر عن سقوط إصابات. كما أطلقت قذائف هاون على قاعدة أسبانية بين الكوت والنجف. (أ ب، أ ف ب، رويترز)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة