As Safir Logo
المصدر:

»التلوث الكهرومغناطيسي وصحة الإنسان«

المؤلف: شعلان احمد التاريخ: 2004-04-06 رقم العدد:9763

كتاب العنوان: التلوث المغناطيسي وصحة الانسان المؤلف: د. نزار دندش الحجم: 190 صفحة من القطع المتوسط الطبعة: الاولى 2004 عن دار المؤلف تنتصب اجسامنا على الارض كهوائيات تلتقط الموجات الراديوية التي تبثها محطات ارسال الاذاعات والتلفزة الاقليمية، وتلك التي تعكسها نحونا عشرات أقمار الاتصالات المنصوبة في سمائنا، وتلك التي ترسلها اجهزة الهواتف المحمولة وادوات التحكم عن بعد وأجهزة الاتصالات العسكرية والخاصة، وما ترسله ايضا افران الموجات الصغرية (المكيروويف)، بالاضافة الى ما يتسلل الى الارض عبر نافذة الغلاف الجوي من موجات راديوية كونية آتية من النجوم البعيدة. لكننا ايضا عرضة لاضواء مرئية وأخرى غير مرئية. ففي حين تلتقط عيوننا ضوء النهار، المنعكس على الاشياء التي ننظر اليها، يلتقط جلدنا اشعة حرارية غير مرئية (تسمى »ما دون الحمراء«) صادرة عن الاجسام المسخنة والذرات المثارة، كما يلتقط اشعة غير مرئية اخرى، »الما فوق البنفسجية«، يتدرّج خطرها وفقا لقدراتها الاختراقية المتفاوتة، اذ يصل بعضها الى شبكيات العيون، وطبقات الجلد الداخلية، وحتى العظام. وتأتي الاشعة ما فوق البنفسجية من الشمس والاشعة الكونية، كما تتأتى من البرق ومن المصابيح الكهربائية، والتلحيم الكهربائي، ومن شاشات التلفزة والكمبيوتر وغيرها... كما اننا على تماس مع الاشعة السينية (اشعة X) المستخدمة في التشخيص الطبي والتي تخترق الانسجة اللينة (كاللحم والجلد والشرايين...) مثل زجاج شفاف بينما يمتصها العظم ويوقفها لما يحتويه من معادن. غير ان اشعاعات نوعية اخرى، اشد خطرا على صحة الانسان، ترسلها مواد مشعة، طبيعية او منتجة، موجودة في الاطعمة التي نتناولها والمياه التي نشربها والهواء الذي نتنفسه. فقد ورثنا بعض هذه النظائر المشعة في التركيبة الكيميائية الاولية لطبيعة كوكب الارض، وانتج بعضها الآخر القنابل والتجارب النووية (هيروشيما ونكازاكي، القنابل المصفحة باليورانيوم المستنفد، تجارب التفجيرات النووية المتعددة، الخ...)، وكوارث المفاعلات النووية، ككارثة مفاعل تشيرنوبيل مثلا. والاشعاعات النووية المقصودة هنا هي اشعة »ألفا« واشعة »بيتا +« و»بيتا «، وهي اشعاعات مؤيّنة تقوم بإثارة نواة الذرّات التي تصيبها وتغيير تركيبها الالكتروني وإتلاف وظائف الخلايا التي تتشكل منها. الى جانب هذه الموجات الكهرومغناطيسية والاشعة المؤيّنة، تجدر الاشارة الى اننا نسبح عبر حقول كهربائية ومغناطيسية تنشرها حولنا خطوط التوتر العالي والمولدات والمحركات الكهربائية، بالاضافة الى النشاط المغناطيسي للشمس وفوراتها الدورية المعهودة. هذه الحقول ليست دائما بلا اثر على صحة الاجسام الحية ووظائفها البيولوجية. كل هذه الاخطار والعناوين ليست سوى بعض ما يتناوله الدكتور نزار دندش في كتابه العلمي الجديد: »التلوث الكهرومغناطيسي وصحة الإنسان«. هذا الكتاب هو الاول باللغة العربية في تناول هذا الموضوع بشكل شمولي ومتخصص، وهو يستهدف الوصول الى كل الشرائح والمستويات الثقافية للقارئ العربي. فقد يجد أهل الاختصاص العلمي فيه معلومات تتدرج من التعريفات الوافية للملوثات الاشعاعية وصولا الى شرح المصادر والمسببات، ثم الاخطار المباشرة وغير المباشرة على صحة الناس وسلوكها. وبالاضافة الى اسلوب البحث العلمي الرصين الذي ينتهجه الكاتب، تجد المعطيات والارقام الموثقة والجداول المقارنة. وهو يعتمد لغة علمية قادرة على الوصول الى غير اهل الاختصاص العلمي وتلقي موضوعات الكتاب من خلال توصيف مبسط لآلية الخطر الاشعاعي والتلوث الكهرومغناطيسي المنتشرة. ويبتعد الكتاب عن المعادلات الرياضية والقوانين الفيزيائية المعقدة. ويدق الكاتب عبر كتابه هذا جرس الانذار إزاء هذا الخطر البيئي المتفاقم، كما يدعو لتوقي هذا الخطر المتنامي بالوعي والمعرفة اولا ثم بتجنب اما امكن لمراكز الخطر. * يوقع الدكتور نزار دندش كتابه عند الرابعة والنصف من بعد ظهر اليوم في دار نقابة الصحافة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة