As Safir Logo
المصدر:

إسرائيل تغتال الشيخ أحمد ياسين .. وتشعل غضباً عربياً واستنكاراً دولياً 8 شهداء في أكبر عملية منذ اغتيال أبو علي مصطفى أكثر من 200 ألف يشيّعون ياسين في غزة ويتوعدون بالثأر

نعش الشهيد أحمد ياسين على الأكف خلال تشييعه في غزة أمس (أ ب
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2004-03-23 رقم العدد:9751

نفذت قوات الاحتلال فجر أمس اكبر عملية اغتيال تستهدف قادة المقاومة الفلسطينية منذ اغتيال الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو علي مصطفى في آب 2001، عندما اطلقت مروحيات أباتشي ثلاثة صواريخ على مدخل مسجد في مدينة غزة مما ادى الى استشهاد مؤسس حركة حماس الشيخ احمد ياسين مع سبعة فلسطينيين آخرين، والى إصابة 15شخصا بجروح. ولدى انتشار خبر الاغتيال تدفق عشرات آلاف الفلسطينيين الى شوارع مدن وبلدات الضفة الغربية وقطاع غزة في مسيرات غضب تحولت الى مواجهات مع جيش الاحتلال الذي امر بإغلاق الضفة والقطاع بشكل كامل. وشيع اكثر من مئتي ألف فلسطيني الشهداء الثمانية، وسط أجواء من الغضب، والدعوات الى الثأر. وروى شاهد يعيش قرب المسجد الذي استهدفته المروحيات في حي الصبرا ما حدث بعد سقوط الصاروخ الأول، وقال »نظرت لأعرف أين الشيخ أحمد ياسين. كان راقدا على الأرض وكان كرسيه مدمرا. الناس هناك اندفعوا يمينا ويسارا، ثم سقط بعد ذلك صاروخان آخران«. وقال محمد ابن الشيخ ياسين انه أبلغ والده قبل نحو ثلاث ساعات من الهجوم بأن طائرة استطلاع إسرائيلية رصدت في السماء. وقال ان والده رد عليه قائلا »نحن نسعى الى الشهادة.. وإنا لله وإنا اليه راجعون«. ونشرت حركة حماس في بيان اسماء الشهداء السبعة الذين سقطوا مع الشيخ ياسين وهم »مرافقاه ايوب احمد عطا الله وخليل عبد الله ابو جياب، إضافة الى مصلين هم مؤمن إبراهيم اليازوري ابن إبراهيم اليازوري احد مؤسسي حماس وخميس سامي مشتهى صهر الشيخ ياسين وأمير احمد عبد العال وربيع عبد الحي عبد العال وراتب عبد الرحيم العالول«. تظاهرات احتجاج خرج عشرات الآلاف من الفلسطينيين الغاضبين في مسيرات احتجاج، تحول بعضها الى مواجهات مع جنود الاحتلال، وسجل اعنفها استنادا الى شهود ومصادر طبية، على مدخل بيت لحم الشمالي حيث اصيب 15 متظاهرا على الاقل، إصابة احدهم ويدعى معين محمد الأطرش خطرة. وفي مدينة جنين ومخيمها شارك اكثر من 10 آلاف متظاهر في مسيرة مماثلة، في حين افيد عن تظاهرات مماثلة في بلدتي طوباس وطمون المجاورتين. وفي نابلس تجمع نحو ثمانية آلاف شخص في تظاهرة جابت وسط المدينة. وفي مدينتي قلقيلية وطولكرم، خرج آلاف آخرون في جنازات رمزية وسط هتافات تدعو الى الانتقام. وشهدت مدينة الخليل تظاهرة انضم اليها نحو 3 آلاف شخص ورفعت فيها صور الشيخ ياسين. وقالت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا قتل برصاص الجيش الإسرائيلي خلال تظاهرة في قرية بيت امر قرب الخليل. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان الصحافي محمد ابو حليمة (22 عاما) الذي يعمل لإذاعة النجاح التابعة للجامعة التي تحمل الاسم نفسه في نابلس اصيب إصابة قاتلة في المعدة عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار على فلسطينيين كانوا يرشقونهم بالحجارة. وقال شهود ان قوات الاحتلال قتلت فلسطينيا في قطاع غزة وصبيا يبلغ من العمر 11 عاما في تظاهرة من عدة تظاهرات نظمت في المنطقة. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية ان عددا من صواريخ قسام اطلقت صباح أمس من قطاع غزة على الأراضي الإسرائيلية. ولم توضح الإذاعة ما اذا كانت هذه الصواريخ اسفرت عن إصابات او سببت اضرارا، مكتفية بالتأكيد انها تشكل »على الأرجح اول رد فعلي غاضب من إرهابيي حماس على تصفية قائدهم الأعلى«. واضرب قرابة 7500 معتقل فلسطيني عن الطعام احتجاجا على اغتيال ياسين. وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عيسى قراقع ان الإضراب الذي التزم به جميع المعتقلين الفلسطينيين سيستمر أربعا وعشرين ساعة. التشييع شارك اكثر من مئتي الف فلسطيني في تشييع الشيخ ياسين والشهداء الآخرين، من بينهم مئات المقاتلين من كافة الأجنحة العسكرية للفصائل الوطنية والإسلامية خصوصا كتائب القسام الجناح العسكري لحماس. وانطلق المشيعون من مستشفى الشفاء في غزة حيث حملت جثامين الشهداء الثمانية التي تحول بعضها الى أشلاء متناثرة ووضعت في توابيت خشبية لفت برايات حماس الخضراء، مخترقين شوارع غزة باتجاه منازلهم بينما انفجر الحزن والغضب في انحاء قطاع غزة استنكارا لاغتيال ياسين. وفي منزل ياسين المتواضع بين ازقة حي الصبرة الفقير في وسط مدينة غزة وضع النعش في غرفة صغيرة لتودعه زوجته ام محمد وابنه محمد وبناته وأحفاده وبعض الأقارب الذين احاطوا بالنعش وهم يبكون. وفي المسجد العمري الكبير وسط غزة حيث اديت صلاة الجنازة وضعت النعوش في المقدمة حيث ادى الآلاف الصلاة. وقال إسماعيل هنية احد قادة حماس خلال التشييع »اذا كان العدو و(ارييل) شارون و(شاؤول) موفاز يعتقدون انهم اغتالوا حماس، فنقول لهم ان اغتيال ياسين سيكون بداية لانهيار المشروع الصهيوني بأكمله«. واضاف ان اغتيال ياسين »سيكون حياة جديدة لحماس وان حركة تقدم مؤسسها وزعيمها وقادتها على طريق الشهادة، حركة منتصرة«. وقال ان ياسين »علمنا الشهادة ونعاهده ان نمضى على الطريق ذاته وان تبقى الرايات الخضراء خفاقة وسنواصل الجهاد... وستبقى حماس شوكة في حلق هذا العدو قاتل الأنبياء«. وقال محمود الزهار القيادي في حماس ان الحركة و»المقاومة بالتأكيد ستستمران وستوجد وسائل جديدة لردع العدو والرد على اغتيال الشيخ احمد ياسين«. وتابع »في المحصلة سينهزم العدو وسيندحر«. واضاف الزهار الذي أحيط بعدد من مرافقيه المسلحين ان »هذا العدد الذي فاق كل تصور ولم تشهد مثله الأراضي الفلسطينية استفتاء على مبادئ الشيخ ياسين وان القائد في مقدمة الجند«. وأوضح الشيخ عبد الله الشامي القيادي في الجهاد انه »كلما حاول الطغاة قتل القادة أصبحنا أقوى (...) المقاومة لن تتوقف ولن نستكين«. (»السفير«، ا ب، رويترز، ا ف ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة