As Safir Logo
المصدر:

المحور الرابع من إعادة تنظيم التعليم العالي الخاص ضمان جودة البرامج التعليمية والخدمات المساندة

حضور الورشة في الأونيسكو (حسن عبد الله
المؤلف: الزغبي عماد التاريخ: 2004-02-24 رقم العدد:9729

اعداد الشروط والمواصفات والمعايير المتعلقة بمتطلبات الحد الأدنى لتحقيق وضمان جودة البرامج التعليمية والخدمات المساندة في مؤسسة خاصة للتعليم العالي، كان عنوان المحور الرابع من ورش العمل حول إعادة تنظيم التعليم العالي الخاص والتراخيص. وتركّزت عناصر البحث على تحديد متطلبات الحد الأدنى لتحقيق وضمان جودة البرامج التعليمية، التواصل والاتصال بين المؤسسة التعليمية، والطالب والجهات ذات العلاقة. تحديد المضامين المتوجب ادراجها (دليل الطالب، والمؤسسة التعليمية، الاستاذ المحاضر، وأي دليل آخر صادر عن المؤسسة). افتتحت الورشة بكلمة ترحيب من وزير التربية والتعليم العالي سمير الجسر مع عرض موجز لأهم ما تناولته الجلسات السابقة. ثم عقدت الجلسة الأولى برئاسة النائب محمد الحجار بعنوان »ضمان جودة البرامج التعليمية« رأى فيها أن جودة البرامج أو المناهج لا تؤتي ثمارها من دون جودة في العملية التعليمية المرتكزة على الأستاذ، طريقة التعليم ووسائله، التجهيز والوسائل المتاحة. وقدم د. رمزي سلامة الاختصاصي في التعليم العالي من مكتب الاونيسكو الاقليمي في بيروت مداخلة حول الموضوع، أوضح فيها أن المعايير توضع ليسترشد بها المسؤولون عن مؤسسات التعليم العالي وعن البرامج التعليمية فيها عند التخطيط لبرنامج تعليمي وتصميمه وتنفيذه وتقويمه. وأيضاً لتصدر الهيئات الناظمة للتعليم العالي أحكامها في ما يخص البرامج التعليمية كل حسب اختصاصه والصلاحيات المنوطة بها. وعقّب نائب رئيس جامعة الروح القدس الكسليك الأب د. جورج حبيقة على المداخلة، متوقفاً عند »الترابط المنطقي في العبور من نقطة بحث الى أخرى والشفافية في ادارة التحاليل وتدعيمها بعينات مستقاة من اليوميات الجامعية«. وفي حديثه عن مفهوم الجودة اقترح أن يعاد النظر في المصطلحات التي درجنا على استعارتها من القطاع الصناعي وأقمناها معايير لمكتسبات الانسان إبان تنشئته الجامعية. وترأس الجلسة الثانية بعنوان »آلية تطوير البرامج التعليمية ودور البحث العلمي« رئيس مجلس شورى الدولة القاضي د. غالب غانم الذي ابدى حرصا على حامل الشهادة الجامعية، التي »توشك أن تتحول الى ما تحولت اليه أوراق مالية في زمن انهيار الدول وإفلاسها«. وقدم استاذ مادة الفيزياء في جامعة بيروت العربية د. محمود القرق مداخلة لفت النظر فيها الى أن عولمة مستوى التعليم وضمان جودته قد أصبح هاجسا لمؤسسات هذا التعليم، بالاضافة الى أنه عنصر من عناصر المنافسة بين هذه المؤسسات. واعتبر ان الحكم على برامج التعليم يمكن أن يخضع لاحدى الوسائل المتبعة اليوم عالميا: الاعتماد (عبارة عن إخضاع مقرر)، التدقيق (تقييم لمدى قوة أو ضعف وسائل تطبيق الجودة للنشاطات)، والتقييم (يهدف الى تطوير برنامج أو مؤسسة). المحاضرة الثانية ألقاها استاذ المعلوماتية في الجامعة اللبنانية د. عبد الحسن الحسيني رأى فيها انه كان على التعليم العالي ان يباشر بتطوير مناهجه التعليمية، وان ينتقل من نقل المعرفة الى عملية استحداث المعرفة، ان يتخذ موقفا استباقيا إزاء عالم العمل عن طريق تحليل مجالات واشكال العمل الناشئة والتنبؤ بها والاستعداد لها، وأن يؤمن عملية التدريب والتأهيل المستمر للعاملين. ودعا الى اعتماد سياسة وطنية للبحث العلمي والتطوير التقني تنسجم مع المتغيرات الاقتصادية في العالم وسياسة العولمة، تؤدي الى ايجاد نوع من الديناميكية على صعيد البحث العلمي. الجلسة الثالثة عقدت بعد الظهر بعنوان »الاعلام والتواصل بين مؤسسة خاصة للتعليم العالي والمحيط« برئاسة النائب مروان فارس الذي رأى أن الجامعة اللبنانية تتنافس مع الجامعات الخاصة لما فيه مصلحة لبنان، مما يشير الى غنى لبنان بتعدد مؤسساته، وهذا الغنى بحاجة الى اعادة تنظيم يعتمد على الخبرة والمهارات والتاريخ. واعتبر نائب الرئيس للشؤون الاكاديمية في الجامعة اللبنانية الأميركية د. عبد الله صفير »أن الجامعات تتشكّل من جماعة متنوعة ومتداخلة من الناس الذين يتعاطون العمل في احدى الخدمات التي تشكل قلب العالم الحديث وهي المعرفة«، وقال: إن الجامعة بهذه الصفة تبدع المعرفة وتدّخرها وتطورها وتنشرها بما تملكه من آليات ووسائط متنوعة. وأكد أن المعرفة تحيا وتنمو وتزدهر في بيئتها ومحيطها وتشكل عنصرا جوهريا من عناصر تكوين المجتمعات الحديثة. وعقب مدير التسويق والعلاقات العامة في معهد سي آند إي الجامعي غسان قسطنطين، فاعتبر أن الاعلام والتواصل بين مؤسسة خاصة للتعليم العالي والمحيط يجب ألا تهدف الى الترويج والتسويق والاعلام التجاري المحض، انما تهدف الى ترويج الفكر، وتسويق المعرفة، والبحث في عمقها، وإبرازها، والتحفيز عليها ضمن خدمات وعلاقات واتصالات، برامج، مؤتمرات، وأبحاث تقود الى تنميتها واحتضانها، وأيضا الى تبني الفكر في طيّات الجودة الشاملة. وفي المناقشات طرحت آراء متشابهة وأحياناً متباينة، ولفت د. محمد سلهب الى اننا نعيش في عالم فيه تكوين جديد لانتاج العلم، ومرد ذلك الى ضغط السوق والاقتصاد. ورأى د. ابراهيم عثمان أننا نحتاج الى نظام تعريف بعدد سنوات الدراسة في مرحلة التعليم العالي. ودعا د. مجدي حمّاد الى اعتماد المعايير الحالية القائمة في قانون التعليم العالي.. واقترح سهيل مطر حذف كلمة (التعليم العالي) من عنوان المحور الرابع لأن البرنامج يشتمل على هدف ومحتوى ووسائل تقييم. وتطرق د. علي الشامي الى موضوع عدد سنوات التدريس وعدد الساعات في الصفوف العلمية والنظرية. وأوضح مدير عام التعليم العالي د. أحمد الجمال أن الاشكالية تطرح دائماً على مستوى سلطة القرار، بينما المطلوب هو وضع آلية عامة للتعليم العالي. ويعقد اليوم المحور الخامس والأخير على أن تصدر التوصيات بعد جوجلة المداخلات والمحاضرات والاقتراحات التي رفعت الى اللجنة المنظمة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة