انهى رئيس الجمهورية اميل لحود قبل ظهر امس زيارته الى ولاية ساو باولو وانتقل منها الى ولاية ريو دو جانيرو، المحطة الثالثة والاخيرة من زيارته الرسمية الى البرازيل، والتقى فيها حاكمة الولاية روزينا غاروتينو وعددا من اركان الجالية. وكان لحود قد انهى يومه الاخير في ساو باولو بنشاطات عدة استمع خلالها الى مطلبين جديدين للجالية اللبنانية، وعد بدرسهما وتلبيتهما، وهما تعيين سفير لبناني في الباراغواي المجاورة للبرازيل، وقد ابلغ لحود رجال الاعمال اللبنانيين انه تم بالفعل تعيين سفير جديد هو فارس سعيد وسيلتحق بمركز عمله خلال شهر، اما المطلب الثاني فيتعلق بفتح مركز ثقافي في البرازيل لتعليم الجيل الجديد من المتحدرين اللغة العربية، ووعد لحود بدرس هذا الامر. وزار لحود في ساو باولو قبيل مغادرتها القصر البلدي، يرافقه نائب رئيس مجلس الوزراء عصام فارس والوزيران عبد الله فرحات وميشال موسى، ولدى وصوله الى دار البلدية استقبلته رئيسة البلدية وتوجه الجميع الى احدى قاعات المبنى حيث تم تبادل الهدايا، وعقدت بعدها جلسة اشاد خلالها لحود بالأداء المميز للجالية اللبنانية في ساو باولو والذي مكنها من احتلال مكان مميز، ليس فقط في المناصب الرسمية والعامة في البرازيل، بل ايضا في المجتمع البرازيلي. واشار الى »تصميم الدولة اللبنانية على القيام بما يلزم ليشعر اللبنانيون في البرازيل، ان هناك من يهتم بهم حقا«. وبحث رئيس الجمهورية مع رئيسة البلدية في المشاريع التي يمكن القيام بها من اجل تفعيل التعاون على الصعيد البلدي بين لبنان والبرازيل عموما، وبلدية ساو باولو خصوصا، وإذ شدد لحود على اهمية دور البرازيل كبوابة لأميركا اللاتينية والدول المجاورة، لفت الانتباه الى اهمية لبنان بالنسبة الى البرازيل كبوابة الشرق الاوسط والعالم العربي. من جهتها، شددت سوبليسي على اهمية الجالية اللبنانية في ساو باولو التي اكتسبت مكانة خاصة في قلوب البرازيليين اجمعين، مشيرة الى مدى تقدير البرازيليين للدور الذي يلعبه اللبنانيون في ساو باولو والمدن البرازيلية. واستقبل لحود في مقر اقامته في فندق»سوفيتيل« في ساو باولو، رؤساء الطوائف اللبنانية المسيحية والاسلامية، ورؤساء هيئات الاندية الاجتماعية يتقدمهم راعي الابرشية المارونية المطران يوسف محفوظ وراعي ابرشية الروم الارثوذكس المطران دامسكينوس منصور، وممثل الجالية الاسلامية في البرازيل وممثل الندوة العالمية للشباب الاسلامي في اميركا اللاتينية الشيخ علي محمد عبدوني، وعمدة مشيخة العقل في البرازيل للطائفة الدرزية الشيخ فهد علم الدين، وإمام مسجد محمد رسول الله ورسول الجمعية الخيرية الاسلامية السيد حسن ابراهيم، وحضر اللقاء فارس والوزراء عبد الله فرحات، ميشال موسى، كرم كرم، عبد الرحيم مراد، رئيس المجلس الدستوري القاضي امين نصار، رئيس مجلس ادارة شركة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت، نقيبا الصحافة والمحررين محمد البعلبكي وملحم كرم، والسفير اللبناني في البرازيل فؤاد الخوري والقنصل العام في ساو باولو جوزف الصياح. وأجمع ممثلو الطوائف على الاشادة بوحدة العائلة اللبنانية في البرازيل وتماسكها، مقدرين للرئيس لحود وقوفه على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، مما اعطى قوة للبنان المقيم ولبنان المغترب، وطالب المطران فارس معكرون بإعطاء المغتربين حق المشاركة في الحياة السياسية اللبنانية عبر التصويت، ورد لحود قائلا: لقد قصرت الدولة في ما مضى بحق ابنائها المغتربين، الا انه آن الاوان ليتغير هذا الواقع ونعوض التقصير. وركز على »اهمية وحدة الاغتراب اللبناني، وضرورة التفافه حول وطنه الام«. وجدد ان خط طيران الشرق الاوسط سيعاد فتحه بين لبنان والبرازيل، وان اجراءات عملية ستتخذ تحقيقا لهذه الغاية، مشيرا الى »ان الدولة في صدد اقامة مراكز ثقافية لبنانية في عدد من بلدان الاغتراب لتقوية الصلات الثقافية والفكرية«. وقال: حقوقنا سنأخذها لأننا مؤمنون بأن الشرعية الدولية الى جانبنا، ومتى كان هناك من يطالب بحقه، فلا احد يستطيع ان ينزعه منه. وفي نهاية اللقاء، قدم الوفد للرئيس لحود والرئيس فارس، نسختين عن الانجيل المقدس حسب الطقس البيزنطي باللغة البرتغالية، والذي انجزه المطران منصور نفسه. والتقى لحود وفد رجال الاعمال اللبنانيين البرازيليين الذين عبروا عن سعادتهم بزيارة رئيس الجمهورية الى البرازيل، ووضعوا في تصرفه خبراتهم للمساعدة في اعادة اعمار لبنان. ورد لحود مؤكدا ان لبنان يتمتع بكل فرص الاستثمار، مشيرا الى »ان لبنان صنف من الدول الاكثر امنا«.