يؤكد سفير الجمهورية اليمنية في لبنان وقبرص الدكتور محمد عبد المجيد قباطي ان الإشكال الحدودي مع المملكة العربية السعودية، وفي المنطقة العازلة (إقامة سواتر ترابية، وحواجز لمنع التسلل) لن يعيد عقارب الساعة الى الوراء، وإن الموضوع هو قيد المعالجة، وإن وفدا يمنيا توجه الى الرياض لهذا الغرض. ترك مبضع الطب ليمارس التشريح الدبلوماسي، سليل عائلة عدنية عريقة لها شأنها السياسي والوطني، تربطه اواصر قربى وثيقة باللواء محمد قائد سيف قباطي، عضو مجلس قيادة الثورة (عام 1962)، ووزير الدفاع، ومن ثم وزير الاعلام، فوزير شؤون رئاسة الجمهورية، الى وزير تجارة واقتصاد، وكان اللواء الرجل الثاني في ثورة 1955 في تعز. اصالته اليمنية العربية، وعراقة عائلته، واستقرارها المادي والمعنوي، السياسي والاجتماعي، لم تحل دون ان تكون حياته أشبه بالبدو الرحل. أبصر النور في عدن في كانون الثاني من العام 1956، اضطر الى مغادرتها مع بداية الاضطرابات في العام 1970 الى القاهرة ليتابع دروسه في معهد »فيكتوريا كولدج« حتى حرب أكتوبر1973، انتقل بعدها الى »برمانا هاي سكول« لبنان حتى العام 1975 بداية الحرب اللبنانية التي اضطرته للأنتقال الى لندن ليمكث فيها ويتخرج من جامعة لندن في العام 1989 بدكتوراه في طب الجراحة بتفوق وامتياز، وليمارس بعد ذلك المهنة في كبريات مستشفياتها حتى العام 1990، حيث عاد الى صنعاء بعد انجاز الوحدة اليمنية ليعين استاذا في جامعة صنعاء في العام 1991، قبل ان يعين مستشارا لرئيس الوزراء بدرجة وزير في العام 2001، ثم عضوا في الامانة العامة، ورئيس الدائرة السياسية والعلاقات الخارجية لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن، فنائبا لرئيس اللجنة السياسية العليا للحزب، ثم عضوا في اللجنة الاعلامية العليا للحزب، ثم عضوا مؤسسا، وعضوا للمجلس الاداري، وسكرتير العلاقات الخارجية لجمعية الصداقة اليمنية البريطانية في صنعاء في العام 1992. اسندت اليه حقيبة الدبلوماسية، وعيّن سفيرا (لأول مرة) في بيروت في كانون الاول الماضي خلفا للسفير احمد عبد الله الباشا، الا انه يوحي من خلال حديثه بأن المنصب تكليف وليس تشريفا وهو الذي تمرس في عالم الادارة، والسياسة، كما تمرّس في الطب، قبل ان يلج عالم الدبلوماسية ليجمع بذلك المجد من أطرافه الاربعة. نشر أكثر من 20بحثا علميّا على مدى ال20 سنة الماضية في المجلات الطبية المتخصصة في بريطانيا، والولايات المتحدة الاميركية، والعالم العربي، ونشر أكثر من 40 بحثا، ودراسة، ومناظرة، في مجالات العلوم السياسية، والتربوية، والاقتصادية، والتاريخ اليمني الحديث والمعاصر، شملت التحول الديموقراطي، والسلطة المحلية، وتطور المؤسسات البرلمانية والحزبية، والخصخصة، وإصلاح وتطوير التعليم، وتقنية المعلومات، والعلاقات اليمنية الاوروبية، والعلاقات اليمنية الاميركية. شارك في تأليف كتاب »اليمن والعالم«، وشكلت أبحاثه ودراساته في مجال العلاقات الدولية أحد المصادر الاولية والاساسية للكتاب الوثائقي »اليمن والدول الكبرى«. وأسهم على مدى السنوات الست الماضية، سواء في تنظيم أو رئاسة جلسات أو إدارة أعمال أو القيام بدور المتحدث الرئيسي في العديد من الفعاليات والندوات، أو المؤتمرات العربية والدولية. هدفه الاول دفع العلاقات اليمنية اللبنانية الى أرفع درجات التمايز على مختلف المجالات، والاستفادة الى حد المتاح والمستطاع من لبنان الرائد في مجالات التعليم، والطب، والاعلام. يفهم جيدا التركيبة اللبنانية، وتوازناتها الدقيقة، انتهى من زياراته البروتوكولية لكبار المسؤولين، وباشر بزياراته التعارفية على الفعاليات الروحية، والسياسية، والاقتصادية، والاكاديمية، حرص ان ترافقه زوجته الدكتورة فاتن محمد قائد سيف قباطي الى الصرح البطريركي في بكركي، إيمانا منه بالانفتاح والحرية، وأثارت هذه الزيارة العديد من التساؤلات في الوسط الدبلوماسي العربي المعتمد في بيروت.