أكد وزير الصناعة الياس سكاف على ضرورة بناء استراتيجية صناعية مستقبلية من دون تأخير أو تردد. ودعا الى توسيع آفاق الاستثمار بين لبنان واستراليا. كلام سكاف جاء خلال لقائه في العاصمة الاسترالية سيدني وزير الصناعة والسياحة والموارد الاسترالي ايان ماكفرلن، بحضور سفير لبنان في اوستراليا ميشال بيطار والمدير العام لمعهد البحوث الصناعية بسام فرن. وقال سكاف: اننا نواجه التحديات الجديدة بأفكار قديمة وتقليدية. وهناك استعداد كامل للحاق ومواكبة التغيرات العالمية الحاصلة لتخطي الخلافات وإعطاء الاولوية لحقوق الانسان وتوحيد الرؤية، وتبني استراتيجية مستقبلية هادفة، مؤكدا انه من خلال التصميم والاستعانة بقدرات اللبنانيين في الخارج، في مقدورنا فرض لبنان مجددا، شريكا اساسيا في المعادلة الدولية. وإشار سكاف الى ان بيروت كانت مركزا إقليميا للاعمال في فترة ما قبل الحرب، وهي تستعيد دورها تدريجيا، وانها من اكثر العواصم امانا في العالم، داعيا الوزير ماكفرلن الى زيارة لبنان. وأضاف: تركيزنا الاولي هو ايجاد اسواق جديدة لمنتجاتنا الصناعية من مختلف الاصناف. ونحن هنا للتعرف على المعايير المعتمدة في بلادكم، كي نطبقها، تسهيلا للتبادل والتواصل اكثر مع ابناء الجالية اللبنانية التي يزيد عددها على 350 ألف لبناني. ولفت الى ان لبنان بلد صغير، وحجم الاعمال فيه محدود ولا يكفي، لذلك توجهنا الى الاسواق الاوروبية والاميركية والآسيوية. وتابع سكاف: نهدف الى الوصول الى نحو عشرين مليون لبناني منتشرين في العالم. ونحن نقوم بتحديث قوانيننا التجارية وجعلها عصرية وملائمة للتشريعات الدولية. وتحدث عن الخلل الكبير في الميزان التجاري بين البلدين، وضرورة فتح المجالات وتوسيع الآفاق اكثر لتشجيع الاستثمارات المتبادلة واكتشاف الفرص، معتبرا »ان الصناعة هي الباب لحل كل مشكلاتنا الاقتصادية وعلينا ان نبني استراتيجية صناعية مستقبلية من دون تأخير او تردد«. من جهته، اكد ماكفرلن ان المسافة بين البلدين ليست ولن تكون عائقا امام تنمية التجارة وتعزيز التبادل السلعي بينمها، وأعلن الالتزام بالمساعدة في كل ما يحتاجه لبنان، معربا عن استعداده لتسهيل الاتصال مع الصناعيين الاستراليين وفتح ابواب المصانع الاسترالية امام الراغبين من اللبنانيين لرؤية التكنولوجيا الاسترالية والاستفادة منها. من جانب آخر، قام الوفد الصناعي اللبناني برئاسة سكاف يرافقه فرن وعضوا جمعية الصناعيين وليد عساف وجورج نصراوي بزيارة الى مؤسسة معايير سلامة الغذاء في اوستراليا، حيث قدم الرئيس التنفيذي للمؤسسة غراهام بيتشي وكبار معاونيه الشروح الوافية عن الحجر الصحي الاسترالي (الكرنتينا) المطبق من خلال مراقبة الحدود، وبين الولايات ايضا، لاعتماد المعايير المحددة لسلامة الغذاء. وقال ان المؤسسة تطور باستمرار المواصفات المطلوبة وتنسيق الاستشارات، وتوفير التعليم الضروري لحماية صحة المواطنين، عبر تأمين غذاء سليم لهم, وتعميم المعلومات الوافية للمواطنين والمستهلكين، توسيعا للخيارات المتاحة. ويتابع سكاف لقاءاته في استراليا، ومن المقرر ان يزور اليوم وزير الزراعة والاسماك والاحراج وارن تراس.