عقدت هيئة تحديث وتشريع القوانين اجتماعها الدوري الاسبوعي في التاسعة والنصف من قبل ظهر امس في المجلس النيابي برئاسة النائب السابق اوغست باخوس وحضور الاعضاء، اجرت خلاله قراءة اخيرة على مشروع قانون »التحديد والتحرير السجل العقاري«، يشمل بابين وستة فصول. الباب الاول: ويتعلق بالتحديد والتحرير الاجباري. الباب الثاني: يتعلق »بمفاعيل القيد« اي تدوين الحقوق العينية العقارية في دفتر الملكية. اما الفصل الاول فيتعلق »بالقضاء العقاري« الذي يتولى تحديد وتحرير العقارات والاموال. اما الفصل الثاني فيتعلق باعمال التحديد والتحرير الاجباري التي تفتح بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المال. اما الفصل الثالث فيتعلق »بالتصريحات والاعتراضات« التي يدونها المساح في محضر تحديد وتحرير خاص بكل عقار. والفصل الرابع: يتعلق باختتام عمليات »التحديد والتحرير الموقتة«، اي عندما تنتهي مهلة القاضي العقاري قرارات باختتام اعمال التحرير والتحديد نهائيا. والفصل الخامس يتعلق باسباب القيود والمستندات التي يمكن اعتمادها لاجراء القيد ومنها سندات الطابو العائدة للمتصرفين بالاراضي الاميرية، وقيود سجلات »الدفتر خانة« الخاصة ايضا بالاراضي الاميرية وقيود دفاتر التسجيل المتعلقة بالاراضي الملك وغيرها. اما الفصل السادس فيتعلق »بالاحكام الجزائية« اي يعاقب كل من يعرقل قصدا او يعارض اجراء عمليات التحديد والتحرير، بغرامة تترواح بين ثلاثمئة الف ليرة لبنانية وخمسة ملايين ليرة لبنانية وتقبل احكام القاضي العقاري في المخالفات ولا تسجل اشارة اي دعوى او طلب طارئ يتناول حقا عينيا عقاريا الا بقرار صادر عن المحكمة المدنية المختصة التي تقرر اما رفضه او اجابته، وان قرار محكمة الاستئناف القاضي بوضع الاشارة ينتج مفعوله من تاريخ تسجيل الاستئناف على صحيفة العقار العينية. ولا يحول شطب الاشارة دون متابعة النظر في الدعوى ويبقى للمدعي عند الاقتضاء حق المطالبة بالتعويض البدلي. بعد الاجتماع الذي انتهى ظهرا قال باخوس: »انجزت اللجنة الفرعية (العقارية) المنبثقة عن هيئة تحديث القوانين وضع مشروع قانون (التحديد والتحرير السجل العقاري) في جلستها اليوم (امس). والمشروع جمع ما ورد في القرارات 186 و188 و189 الصادرة في 15/3/1926 والمتعلقة بتحديد وتحرير العقارات وبانشاء السجل العقاري وبنظام السجل العقاري، والقرار رقم 2576 الصادر في 24/5/1929 المتعلق بالتحديد الاختياري، وذلك ضمن قانون واحد. اضاف: »وقسم مشروع القانون الى كتابين، الاول (اعمال التحديد والتحرير) والثاني (السجل العقاري) وقسم كل كتاب الى ابواب، وكل باب الى فصول، وروعي فيه بقاء المبادئ الاساسية التي وردت في القرارات المستبدلة، معمولا بها، بالنظر لكون هذه القرارات وان مر زمن طويل على وضعها ، قد اعطت نتائج باهرة لجهة المحافظة على ثبات الملكية العقارية المسجلة، وسريان قيود السجل العقاري، وعلنيتها وعدم مرور الزمن عليها. اجراءات اعمال التحديد والتحرير، ورد النص عليها بشكل واضح يسهل اعمال فرق المساحة. قرارات القاضي العقاري اصبحت تقبل الطعن استئنافا وتمييزا، ضمانا لحقوق المتنازعين، واخذا بعين الاعتبار ان محكمة التمييز لم تكن قد انشئت عند وضع القرارات المستبدلة. ان مهلة السنتين لاقامة دعوى من قبل من لم يصدر بشأن اعتراضه او ادعائه حكم له قوة القضية المحكمة المنصوص عنها في المادة 31 من القرار 186، جرى اعتمادها في المادة 127 من القانون الجديد، على ان تبقى لصاحب العلاقة المطالبة بالتعويض خلال مهلة عشر سنوات من انتهاء مهلة السنتين المذكورة، ويمكن الحكم بالتعويض العيني عند بقاء العقار مسجلا على اسم الخادع«. وتابع باخوس: »في الكتاب الثاني المتعلق بالسجل العقاري ابقي على دفتر الملكية والصحائف العينية والسجل اليومي ومصورات المساحة، وجرى النص في المادة 85، على اعتماد الوثائق الالكترونية على ان تستخرج نسخة ورقية عنه توقع وتختم وتحفظ في امانة السجل العقاري. المادة 11 من القرار 188 التي تنص على ان الصكوك الرضائية والاتفاقات التي ترمي الى انشاء حق عيني او نقله او اعلانه او تعديله او اسقاطه، لا تكون نافذة حتى بين المتعاقدين الا من تاريخ تسجيلها، وردت بالصيغة الحرفية تقريبا في نص المادة 122 من القانون الجديد. المادة 13 من القرار 188 التي تنص على ثبوت حق من اكتسب بالاستناد الى قيود السجل العقاري تجسدت في المادة 124 من القانون الجديد. بالنسبة لمدة بقاء القيود الاحتياطية التي كانت واردة في المادة 26 من القرار 188 فقد تعدلت في المادة 167 وفقا لما يلي: * مهلة شهر بدلا من عشرة ايام بالنسبة للقيد الاحتياطي المسند الى صك. * مهلة شهرين بدل شهر واحد بالنسبة للقيد الاحتياطي المدون بناء لقرار من المحكمة المختصة. * مهلة 18 شهرا بالنسبة للقيد الاحتياطي المسند الى عقد حال مانع من تسجيله، بدلا من مدة الستة اشهر الواردة في المادة 26 من القرار 186 والتي كانت تسقط بموجبها كل القيود الاحتياطية. عالج القانون مسألة وضع اشارة الدعوى على الصحيفة العينية وكيفية رفعها في المواد 169 الى 172، بناء لآلية تحفظ حق مقدم الدعوى، ولا تشكل عائقا تعجيزيا امام امكانية رفع الاشارة عندما تنتفي الغاية القانونية من وضعها«. وختم باخوس قائلا: »ان هيئة تحديث القوانين، وكذلك اللجنة العقارية الفرعية المنبثقة عنها، وقد استعانتا بخبرة وتجربة امناء السجل العقاري السابقين والحاليين الذين قدموا ملاحظات خطية وشفهية، ساعدت اللجنة الفرعية في صياغة مشروع القانون، ولا سيما لجهة آلية اعمال التحديد والتحرير ومنهجية اجراء القيود في السجل العقاري«.