As Safir Logo
المصدر:

كتاب جديد عن »حجر الفلاسفة« الخيمياء لا تزال حية

تحويل المعادن الى ذهب. لجان سترادانوس 1570
المؤلف: ح ص التاريخ: 2001-03-27 رقم العدد:8862

عام 1940، قام الباحث الاقتصادي جون ماينارد بفتح صندوق يحتوي أوراقا لإسحق نيوتن، العالم الفيزيائي البريطاني الشهير الذي عاش قبل 250 عاما. دهش ماينارد لاكتشافه مجموعة من الدفاتر وأوراق الملاحظات تسجل الكثير من المحاولات التي قام بها نيوتن لاكتشاف »حجر الفلاسفة« الذي كان يظن القدماء انه قادر على تحويل المعادن الى ذهب. طبعا، باءت محاولات نيوتن جميعها بالفشل، فنحن نعلم اليوم، انه لا توجد عملية كيميائية، قديمة او حديثة، تستطيع ان تحول نواة ذرة من مادة الى أخرى. فكل ما تستطيعه الكيمياء الحديثة، هو اعادة ترتيب الذرات لتشكيل مواد جديدة، ولكن من غير قدرة على تغيير شكل نواة الذرة الاصلية لكل مادة. اما بيتر مارشال، مؤلف كتاب »حجر الفلاسفة« الصادر مؤخرا عن دار مكميلان، فيعتقد ان علم الخيمياء ما زال حيا، وسيبعث من جديد، مع بداية هذا القرن الجديد، الحادي والعشرين. سافر مارشال الى الصين، والهند، ومصر، واسبانيا، وايطاليا، وفرنسا، وجمهورية تشيكيا، يستقصي ويجمع محاولات الخيميائيين في تلك البلدان، من اجل الحصول على حكايات عن »حجر الفلاسفة«، الذي يحول المعادن الى ذهب. يحكي مارشال قصصا عن أشهر الخيميائيين الذين عرضوا قدراتهم في هذا الموضوع. استعمل أغلبهم الزئبق السائل، الذي ذوبوا فيه الذهب والرصاص، الامر الذي يفسر تحول بعض هؤلاء الى كبار الأثرياء من غير سبب واضح.. يعالج مارشال هذا الموضوع بعمق، ولو عن طريق سرد حكايات خرافية في كثير من الأحيان، كحكاية العالم السويسري جوهان هيلفيتيوس الذي زاره رجل غريب عام 1666، وأهداه حجرا صغيرا، قال عنه انه حجر الفلاسفة. ويذكر هيلفيتيوس انه، باستعماله هذا الحجر في عملية خيميائية بسيطة، حصل على الذهب! لكن الزائر الغريب لم يرجع لزيارة هيلفيتيوس من جديد، وضاع بالتالي سر الحجر! يقول مارشال في نهاية الكتاب: »حجر الفلاسفة شعلة سماوية بيننا، ويمكنه ان يصبح شمعة تضيء ظلام أنفسنا كليا. انه الجنين الكامن في جسدنا المصقول بالمعادن، الذي يحيا بعد تعفن لحمنا. انه قطعة كريستالية في كهف وعينا«. ومهما يكن شعريا هذا الكلام، ومهما كانت خرافية وخيالية تلك الاحلام، فانه قد يعني شيئا جديدا هذا الكلام. عن مجلة »كلتشر«، الصنداي تايمز

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة