As Safir Logo
المصدر:

محطة أخيرة

المؤلف: نور الدين ساطع التاريخ: 2001-03-27 رقم العدد:8862

قد يكون من المبالغة، أو ربما من المعيب، السؤال عما إذا كانت واشنطن تريد قمة عمّان العربية اليوم، أو ما إذا كانت تود نجاحها أو فشلها.. برغم أن العرب جميعاً يتساءلون الآن في السر أو العلن عن الموقف الأميركي من ذلك الحدث الذي يبدو أنه سابق لأوانه بعض الشيء. من الصعب قياس درجة اهتمام أميركا بتلك القمة، التي لا يستطيع الأميركيون تجاهلها، أو البقاء خارجها، لأنها جزء من عملية تشكيل الرأي العام العربي، الذي عبّر في الآونة الأخيرة عن الكثير من مواقف الإدانة أو الغضب تجاه السياسة الأميركية، حسب اعتراف المسؤولين الأميركيين أنفسهم. من حيث المبدأ، لا يمكن لواشنطن أن تعترض على القمة، لأن وظيفتها الأصلية هي احتواء الشارع العربي، ثم البحث عن الإجماع العربي المستحيل حول القضايا الكبرى التي تواجه العرب، لا سيما فلسطين والعراق.. حيث يقف الأميركيون على مسافة بعيدة. في القضية الأولى، التزم الأميركيون الموقف الإسرائيلي الداعي إلى وقف »العنف الفلسطيني« قبل العودة إلى طاولة المفاوضات، من دون الإشارة إلى النقطة التي يجب أن تستأنف منها عملية التفاوض، أو حتى المرجعية العامة التي تحكمها. فهذا أمر متروك للمفاوضين أنفسهم، وليس لواشنطن شأن به. في القضية الثانية، قال الأميركيون، بلغة الدبلوماسية والقوة إنهم يعترضون على الانفتاح العربي على العراق، ويودون أن توضع هذه العملية في سياق نظام العقوبات الذي تديره الأمم المتحدة، بعد إدخال بعض التعديلات الطفيفة عليه. قبل جلسة الافتتاح كان الرهان على أن تمهّد القمة للدخول في مساومة مع أميركا حول هاتين القضيتين، برغم أن معظم الشروط العربية للتساوم ضاعت في الأيام الماضية.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة