رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك أمس، بقرار مصر بيع الغاز لإسرائيل مشيرا الى ان مشروع مد أنبوب لنقل الغاز المصري سينجز في فترة تقل عن عامين. وقال مكتب باراك ان خط الأنابيب الذي سيطلق عليه »خط أنابيب السلام« سينقل الغاز عبر العريش في مصر إلى إسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية في المرحلة الأولى ثم تركيا وسوريا ولبنان لاحقا. وجاء في البيان ان »إسرائيل ومصر ستنفذان معا هذا المشروع وأنبوب نقل الغاز سينجز في أقل من سنتين«. وأشار النص الى ان باراك تحادث هاتفيا مع الرئيس المصري حسني مبارك حول هذا الموضوع. وقالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي ان سفير مصر لدى إسرائيل محمد بسيوني أبلغ قرار حكومته، بيع الغاز، الى باراك ووزير التعاون الاقليمي شمعون بيريز، موضحة ان قرار القاهرة جاء بعد طلب بهذا المعنى تقدمت به إسرائيل منذ وقت طويل. وقال بسيوني حسب التلفزيون ان الغاز سينقل عبر »خط أنابيب السلام« الذي سيكون برياً حتى العريش في شمال سيناء ثم يصبح بحريا بعد ذلك. ولاحقا سيصل الى سوريا ولبنان. وقالت مصادر صناعية إسرائيلية امس، ان الغاز الطبيعي قد يوفر 25 في المئة من احتياجات إسرائيل التي تبلغ مليار دولار سنويا خلال الأعوام العشرين المقبلة. وترى إسرائيل أن مصر أرخص مورد للغاز الطبيعي. وهناك مفاوضات منذ سنوات لإقامة بنية مشتركة ولكنها تعرقلت بسبب عثرات عملية السلام في الشرق الأوسط. وقال مصدر صناعي ان القسم الإسرائيلي من الخط قد يتكلف ما بين 400 مليون و700 مليون دولار حسب مسار خط الأنابيب براً وبحراً. وتم اختيار أربع مجموعات كونسورتيوم لخوض مناقصة بناء البنية الأساسية للغاز في إسرائيل تشمل شركات طاقة أجنبية كبرى مثل »بريتيش بتروليوم اموكو« و»ايتالغاز« و»غاز دو فرانس« و»بي. جي. انترناشونال« التابعة لمؤسسة »بي. جي. غروب«. وقال متحدث باسم »إسرائيل الكتريك« الحكومية وهي أكبر مستهلك للطاقة في إسرائيل »نحن سعداء بالاعلان وسنجدد مفاوضات السعر أملاً في إبرام اتفاق«. وأضاف المتحدث ان الشركة مستعدة لاستبدال الغاز الطبيعي بالنفط الثقيل على ان تستخدمه في نهاية الأمر في 50 في المئة من عملياتها. وتابع ان الشركة ستمضي قدما في خطط لبناء محطة تعمل بالفحم بتكلفة 5،1 مليار دولار لتنويع مصادرها للطاقة. وقال »نرى انه لا يمكن ان تعتمد إسرائيل على مصدر وحيد للوقود في ضوء وضعها من منظور الجغرافيا السياسية«. ويقول الخبراء ان التحول الى الغاز الطبيعي سيوفر مصدرا أكثر نظافة وكفاءة. وقال مصدر في صناعة الطاقة »الغاز الطبيعي أفضل بشكل جوهري للبيئة« مما تخرجه المداخن من عوادم النفط أو الفحم. وأضاف ان بإمكان محطات الطاقة تحقيق مستويات كفاية تصل الى 60 في المئة بالغاز الطبيعي مقارنة مع 30 في المئة للفحم و38 في المئة بالنفط الثقيل. كما تقل فترة تخطيط محطات الطاقة العاملة بالغاز الطبيعي عن المحطات العاملة بالفحم بنحو خمسة أعوام وهو ما يعطي شركات الكهرباء مرونة أكبر في تخطيط الاستثمارات الجديدة. (أ ف ب، رويترز)