As Safir Logo
المصدر:

»بياع الخواتم« ليوسف شاهين حين تغدو الكذبة حقيقة

فيروز ونصري شمس الدين
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1999-12-23 رقم العدد:8484

يصعب القول بأن الافلام الثلاثة، »سفر برلك« و»بنت الحارس« و»بياع الخواتم« التي »ترجمت« اعمال الاخوين رحباني وفيروز الى الشاشة، قد غادرت المناخ المسرحي بمسافات بعيدة. فغالبا ما كان صوت الغناء الفيروزي وشعره هو النبرة الأقوى والخيط الأبرز في النسيج. لكن فيلم »بياع الخواتم« (يوسف شاهين 1965) له نكهة خاصة. والجمهور اللبناني الذي تقيم الحرب وتوتراتها وهواجسها في ثنايا يومه، في امكانه ان يجد في الشريط محطة رحبة لإسقاطات شتى. هل انها اللمسة والعين السياسية للمخرج يوسف شاهين هي التي حولت القصة الشهيرة للضيعة الآمنة ومختارها النضاج وغريبها الوهمي (راجح) الى محطة دارت حولها كتابات نقدية شتى؟ رأى البعض في الضيعة بلدا وفي المختار نظاما وفي اختراع »الغريب« وهما. وهذا كله نموذج لخليط فولكلوري مألوف. وفي ضيعة جبلية هادئة، يجد المختار (نصري شمس الدين) ان بقاء سطوته يستوجب اجتراح العدو، ولو على شكل اسطورة: راجح الذي يتربص بالقرية لولا رباطة جأش المختار. لم تكن ابنة اخته ريما (فيروز) وحدها من يدرك ان راجح مجرد وهم. فثمة شابان طموحان في القرية يكشفان اللعبة ويقرران تجريع المختار كأس وهمه. يسطو الشابان على جمع من ثروات القرية بحجة ان راجح هو السارق. وتنكشف اللعبة. فمن الوهم يأتي راجح الحقيقي. وهو ليس السارق، بل بائع خواتم يبغي خطبة ريما. الثامنة والنصف بتوقيت بيروت على »أوربت الأولى«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة