As Safir Logo
المصدر:

تقرير دمج الوزارات كما أقره مجلس الوزراء 18 وزارة بدلاً من 26 باستثناء الإصلاح الإداري مشروع قانون بالدمج الإجمالي تضعه الحكومة لاحقاً

المؤلف: ح ع التاريخ: 1999-08-26 رقم العدد:8383

أقر مجلس الوزراء في جلسته أمس تقرير اللجنة الوزارية المتعلق بدمج الوزارات وتقليص عددها من 26 وزارة الى 18 وزارة باستثناء وزارة الاصلاح الاداري الواقعة ضمن وصاية رئاسة مجلس الوزراء. وتقرر ان يضع مجلس الوزراء لاحقا مشروع قانون بالدمج والغاء بعض الوزارات مثل وزارة الاسكان والتعاونيات واستبدالها بالمؤسسة العامة للاسكان والحاق التعاونيات بوزارة الزراعة. وابرز الوزارات المدموجة هي وزارة الصناعة مع وزارة الاقتصاد لتصبح وزارة التجارة والصناعة، وكذلك دمج وزارة النفط مع وزارة الموارد المائية والكهربائية لتكوين وزارة الطاقة. وجاءت عملية الدمج وفق تقرير اللجنة الوزارية على الشكل الآتي: 1 دمج وزارة الصناعة بوزارة الاقتصاد والتجارة ليصبح اسمها وزارة التجارة والصناعة. 2 دمج وزارة النفط بوزارة الموارد المائية والكهربائية لتصبح وزارة الطاقة. 3 دمج وزارة الشؤون الاجتماعية بوزارة العمل. 4 دمج وزارة المغتربين بوزارة الخارجية. 5 دمج وزارة الشؤون البلدية والقروية بوزارة الداخلية. 6 دمج وزارة التعليم المهني والتقني بوزارة التربية الوطنية والشباب والرياضة. 7 الغاء وزارة الاسكان والتعاونيات، وتوزيع مهامها بين المؤسسة العامة للاسكان ووزارة الزراعة. 8 الابقاء على وزارة شؤون المهجرين. 9 الابقاء على وزارة البيئة. 10 دمج وزارة الاشغال العامة مع وزارة النقل. 11 استبدال اسم وزارة البريد والبرق والمواصلات السلكية واللاسلكية ليصبح وزارة الاتصالات. أما الوزارات التي بقيت من دون تعديل فهي الدفاع والمالية والسياحة والبيئة والثقافة والتعليم العالي والاعلام. (ع ح) عقدت اللجنة الوزارية المكلفة درس موضوع دمج أو إلغاء أو إنشاء الوزارات، عدة اجتماعات، وقد توصلت في نهايتها الى اقرار الاقتراحات التالية لرفعها الى مقام مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأنها: دمج وزارة المغتربين بوزارة الخارجية: ان احداث وزارة المغتربين وإصدار النصوص التنظيمية المتعلقة بها ادى الى ازدواجية وتشابك في المهام بين هذه الوزارة وبين وزارة الخارجية نتيجة استمرار هذه الوزارة في ممارسة مهامها المحددة في القوانين والانظمة ورفضها التخلي عن هذه المهام المنوطة بالوحدات التابعة لها والتي لم يتم إلغاؤها عندما أُحدثت وزارة المغتربين، الامر الذي عطل عمليا وزارة المغتربين. يضاف الى ذلك مشكلة الملحقين الاغترابيين الذين جمّد تعيينهم بسبب الخلاف بين وزارتي الخارجية والمغتربين حول صلاحية هؤلاء الملحقين وتضارب صلاحياتهم مع صلاحيات القناصل العاملين في السفارات والبعثات في الخارج، مع ما يترتبت على تعيينهم من نفقات سنوية باهظة على الخزينة خاصة في هذا الوقت بالذات. كل هذا استدعى اقتراح إلغاء وزارة المغتربين وضم وحداتها الى وزارة الخارجية. دمج وزارة الشؤون الاجتماعية بوزارة العمل: إن مهام هذه الوزارة كانت بالأصل منوطة بمصلحة مستقلة مرتبطة بوزارة العمل ثم أُلغيت هذه المصلحة وانيطت مهامها بمديرية عامة احدثت في وزارة الصحة حيث اصبحت تدعى وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية. ان مهام الوزارة المحدثة لم يطرأ عليها اي تغيير منذ ان كانت تمارسها مصلحة الانعاش اجلاتماعي ثم المديرية العامة للشؤون الاجتماعية وليس هناك من اي سبب تنظيمي يبرر استمرار وزارة الشؤون الاجتماعية خاصة وان بقاءها يرتب نفقات اضافية غير مجدية لا موجب لها مما يفرض الغاءها واعادة جعلها مديرية عامة تابعة لوزارة العمل لترابط مهام الشؤون الاجتماعية بشؤون العمل وهذا ما هو معتمد في تنظيمات البلدان المتقدمة. الابقاء على وزارة البيئة شرط تعديل جميع النصوص القانونية الحالية المتعلقة بها او الاستعاضة عنها بالمجلس الاعلى لحماية البيئة الذي كان منصوصاً عنه في القانون رقم 64/88: أولا: إن احداث وزارة البيئة بالقانون رقم 216 الذي صدر بتاريخ 2 نيسان 1993 لم يكن مبنيا على دراسة موضوعية تبين الحاجة الواقعية لاحداثها بقدر ما كان مستمدا من هدف سياسي يرمي الى ايجاد حقيبة وزارية يكون على رأسها وزير، وهذا الهدف السياسي هو الذي كان وراء احداث العديد من الوزارات عام 1993، لذلك جاء في ورقة العمل التي وافق عليها الرؤساء الثلاثة في العهد السابق اقتراح الغاء عشر وزارات منها وزارة البيئة. البيئة ان إحداث وزارة البيئة، في حينه، قد تمّ رغم وجود قانون عصري نافذ صدر عام 1988 حدد بالتفصيل اصول المحافظة على البيئة ضد التلوث من النفايات الضارة والمواد الخطرة وانشأ مجلس اعلى للبيئة وارفق بالقانون جدولا يحدد النفايات والمواد الخطرة. وكان من المفترض، بدلاً من احداث وزارة للبيئة، ان يصار الى وضع موضع التنفيذ هذا القانون وتفعيل المجلس الاعلى واصدار المرسوم التنظيمي الذي نص عليه القانون. ثانيا: اعتبارا من تاريخ انشاء وزارة البيئة بتاريخ 2 نيسان 1993 تعاقب عليها وزراء كان همهم الاساسي توسيع صلاحيات الوزارة ومهامها على حساب صلاحيات ومهام الوزارات القائمة، تارة بتعديل قانون انشائها ومرسوم تنظيمها (القانون رقم 667 تاريخ 29/12/1997)، وطورا بإصدار نصوص غير قانونية (المرسوم رقم 5616 تاريخ 6 ايلول 1994 تنظيم المقالع والكسارات)، (راجع قرار مجلس شورى الدولة رقم 96/94 تاريخ 21/4/1994)، مما خلق فوضى في العمل البيئي نجم عن الازدواجية في المهام وتضارب في الصلاحيات بين هذه الوزارة وبين وزارات واجهزة اخرى تورد اللجنة فيما يلي على سبيل المثال لا الحصر امثلة عنها: المادة 2: من قانون انشاء وزارة البيئة المعدل بالقانون 667/97: البنود:............. 4 »تحديد الشروط البيئية للترخيص بإنشاء المصانع والمعامل والمناطق الصناعية والمزارع الحيوانية ومزارع الدواجن والكسارات والمقالع والمرامل والمناجم ومصانع الزفت والمناجم«. ازدواجية في المهام وتنازع في الصلاحيات مع وزارة الصناعة ووزارة الزراعة والبلديات... 5 »تحديد شروط استعمال الشواطئ البحرية والنهرية بما يضمن حماية البيئة«. ازدواجية وتنازع في المهام والصلاحيات مع وزارة النقل والصحة. 6 »تحديد وجهة استعمال الأراضي المشاعية على اختلاف أنواعها إذا كان من شأن هذا الاستعمال إحداث أي ضرر أو تلوث للبيئة«. ازدواجية وتنازع في المهام والصلاحيات مع وزارة المالية والنقل. 7 »تحديد أنواع الحيوانات والطيور المسموح بصيدها ومواسم الصيد وأماكنه وكذلك أنواع الطيور والحيوانات والأسماك والنباتات المهددة بالانقراض وكيفية حمايتها«. ازدواجية وتنازع في المهام والصلاحيات مع وزارة الزراعة. 12 »تصنيف المناظر الطبيعية وتحديد مواقع إنشاء المحميات الطبيعية على أنواعها واقتراح مشاريع القوانين والأنظمة الخاصة بحمايتها وإدارتها«. ازدواجية وتنازع في المهام والصلاحيات مع وزارتي السياحة والزراعة والمديرية العامة للتنظيم المدني. 13 »المشاركة في وضع الخطط الوقائية لمجابهة الكوارث والأضرار أو كل أشكال التلوث التي قد تنجم عن الطبيعة (سيول فيضانات) أو بفعل الحرب أو خلافه«. ازدواجية وتنازع في المهام والصلاحيات مع مديرية الدفاع المدني ووزارة الصحة. 15 و 16 »المساهمة في وضع خطة السلامة والصحة البيئية وسائر أمور التنمية المستدامة بالاشتراك مع الجهات المعنية أو الخاصة للدولة وللبلديات وخلافه«. ازدواجية وتنازع في المهام والصلاحيات مع وزارة الصحة العامة. 17 »الاشتراك في عضوية مجلس إدارة مؤسسة المقاييس والمواصفات«. ازدواجية وتنازع في المهام والصلاحيات مع وزارة الصناعة. 18 الحلول محل البلديات في ممارسة صلاحيات أعطاها قانون البلديات (المرسوم الاشتراعي رقم 118/79) للمجالس البلدية. نورد ما جاء في المادة 74 منه: » كل ما يختص بحماية البيئة والمناظر الطبيعية والآثار وصيانة الأشجار ومنع التلوث«. وفي المادة 49: » برامج أشغال التنظيفات والشؤون الصحية الخ... إنشاء مصارف النفايات والمجارير وأمثالها... الموافقة على الترخيص والاعلان عن المؤسسات المصنفة الواقعة ضمن النطاق البلدي: مقالع كسارات مرامل مصانع وغيرها...«. هذه بعض النصوص وليست اللجنة في مجال تعداد جميع النصوص والصلاحيات ولكن من جراء الاطلاع على ما ذكر، يتبين ان كل بلدية مسؤولة عن جمع نفاياتها ومعالجتها وعن المجارير وعن حماية البيئة ومنع التلوث الخ... هذا ما أعطاه القانون من صلاحات للبلديات فجاءت نصوص جديدة تهدف الى إعطاء »عمل« لوزارة البيئة تمنحها نفس الصلاحيات المعطاة للبلديات، وبالتالي تؤدي الى ازدواجية العمل مع البلديات لهذه الجهة والى ازدواجية في الصلاحيات البيئية مما يضر بالبيئة عامة بدلاً من أن يحافظ عليها. مع الإشارة أيضا الى ان المادة 3 من قانون إنشاء الوزارات ألغت نص إنشاء المجلس الأعلى لحماية البيئة واستبدلته بمجلس وطني للبيئة يرأسه وزير البيئة، وذلك بدلاً من مجلس أعلى يرأسه رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزراء المعنيين!!! ثالثا: ان تجميع المهام والصلاحيات المتعلقة بالشؤون البيئية وحصرها في وزارة البيئة على حساب صلاحيات ومهام الوزارات والمجالس المحلية والاجهزة على النحو الذي سبق بيانه، أدى بالنتيجة الى مركزية في القرار البيئي، وذلك خلافا للتوجهات التي حدد أسسها اتفاق الطائف عندما نص على توسيع صلاحيات موظفي الادارة المحليين وتمثيل إدارات الدولة في المناطق على أعلى مستوى واعتماد اللامركزية الادارية الموسعة على مستوى الوحدات الادارية الصغرى... تأمينا للمشاركة المحلية. إذ على سبيل المثال: هل يعقل ان تبت رخصة مقلع في الهرمل او في النبطية في الادارة المركزية لوزارة البيئة كما صارت تقضي الاحكام القانونية والتنظيمية التي ترعاها، في حين ان النصوص القانونية كانت تعطي هذه الصلاحية، قبل إحداث الوزارة، للموظف المحلي في القائمقامية تجنيبا للمواطنين من مشقة وعناء الانتقال من قراهم الى مقر الوزارة المركزي في العاصمة، مع ما يرتب عليه هذا الانتقال من نفقات هم بغنى عن تكبدها دون طائل او الانتظار عدة أشهر لكي تذهب المعاملة بالبريد وتعود. رابعا: لقد نصت المادة الرابعة عشرة من القانون رقم 64/88 الصادر بتاريخ 12 آب 1988 على إنشاء مجلس أعلى لحماية البيئة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزراء المختصين يحدد تنظيمه واختصاصاته وصلاحياته والأصول المتبعة لديه بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء وله ان يستعين بالهيئات والخبراء المختصين. خامسا: خلال مناقشة اللجنة الوزارية لموضوع وزارة البيئة، توفرت لديها القناعة التامة انه في حال تقرر إلغاء وزارة البيئة يقتضي إعادة تفعيل المجلس الاعلى لحماية البيئة الذي نصت عليه المادة 14 من القانون رقم 64/88 الآنف الذكر، لأنه يساهم بشكل أوسع وبفعالية أكثر في حماية البيئة وتلبية حاجات المناطق، اذ ان طبيعة تكوين المجلس الاعلى المقترح على الشكل المحدد في المادة 14 المذكورة يرفع من مستوى الاهتمام بحماية البيئة الى مجلس يضم رئيس مجلس الوزراء وعدة وزراء معنية وزاراتهم بالبيئة بصورة مباشرة ولا يخلق أي تشابك بالصلاحيات. لكل ما تقدم، تقترح اللجنة الوزارية إما الإبقاء على وزارة البيئة شرط تعديل جميع النصوص القانونية التي أدت الى خلق ازدواجية في العمل مع وزارات وأجهزة اخرى رسمية او إعادة العمل بالمجلس الاعلى للبيئة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزراء المعنيين، كما جاء في القانون رقم 64/88. دمج وزارة الشؤون البلدية والقروية بوزارة الداخلية: ان مهام الشؤون البلدية والقروية كانت في بداية الستينيات منوطة بوحدة على مستوى دائرة في مديرية الداخلية العامة ثم جعلت هذه الوحدة في بداية السبعينيات على مستوى مصلحة في وزارة الداخلية باسم »مصلحة الشؤون البلدية والقروية«، ومن ثم قضى قانون إحداث وزارة الشؤون البلدية والقروية بجعل المصلحة المذكورة وزارة، كل هذا من دون أي تعديل على مهام هذه الوحدة عندما كانت على مستوى دائرة. بعد تجربة ست سنوات تقريبا على إنشاء هذه الوزارة تبين ان هذا الانشاء أدى الى التشابك بالصلاحيات والازدواجية وعرقلة معاملات المواطنين والبلديات، نعطي بعض التفاصيل: إن المحافظ والقائمقام يتبعون وزارة الداخلية وقد أعطاهم المرسوم الاشتراعي رقم 118/77 (قانون البلديات) صلاحية تصديق قرارات البلديات بالاضافة الى صلاحيات سلطة الرقابة الادارية على أعمال البلديات. فكانت وزارة الشؤون البلدية والقروية ترغم البلديات على تجاوز المحافظين والقائمقامين ومراسلتها مباشرة، وتحل محلهم أحيانا، مما أدى الى مخالفة القوانين والنصوص والازدواجية بالعمل، والسبب ان المحافظين والقائمقامين يتبعون وزارة الداخلية. كذلك بالنسبة للمختارين، إذ استمرت الازدواجية وتشابك الصلاحيات منذ إنشاء الوزارة ولغاية أواخر عام 1998 وأدى ذلك الى عرض الامور ما لا يقل عن خمس مرات على هيئة التشريع والاستشارات وعلى الهيئة الاستشارية العليا في وزارة العدل. يضاف الى ذلك ان وزارة الشؤون البلدية والقروية لها صلاحية تصديق بعض قرارات البلديات سندا للمادة 62 من قانون البلديات (المرسوم الاشتراعي رقم 118/77)، وهذه القرارات التي تخضع لتصديق الوزارة لا تتجاوز ال10$ من قرارات البلديات بينما القرارات الباقية أي ما يشكل 90$ منها فهي إما نافذة بذاتها او تخضع لتصديق المحافظ او القائمقام، مما يعني ان نسبة عدد القرارات الخاضعة لتصديق وزارة الشؤون البلدية والقروية (التي كانت منذ وقت ليس ببعيد مصلحة الشؤون البلدية والقروية) هو ضئيل جدا. اخيرا وليس آخرا فإن تشابك الصلاحيات والمهام بين وزارة الشؤون البلدية والقروية وبين المديرية العامة للتنظيم المدني وغيرها من الادارات بقي حائلا دون صدور المرسوم الذي ينظمها ويحدد ملاكاتها ومهام وحداتها بحيث ما تزال هذه الوزارة بدون نصوص تنظيمية تنظم عملها وتحدد ملاكاتها ومهام وحداتها بحيث ما تزال هذه الوزارة بدون نصوص تنظيمية تنظم عملها وتحدد ملاكاتها ومهامها. استنادا الى كل ما تقدم، ترى اللجنة وجوب إلغاء وزارة الشؤون البلدية والقروية وإعادة صلاحياتها الى وزارة الداخلية لكي تستقيم الامور. التجارة والصناعة إلغاء وزارة الصناعة ودمج وحداتها بوزارة الاقتصاد التي أصبحت تسميتها الجديدة »وزارة التجارة والصناعة«: ان مهام وزارة الصناعة كانت منوطة بمصلحة تابعة لوزارة الاقتصاد الوطني تسمى »مصلحة الصناعة« وذلك حتى تاريخ انشاء وزارة الصناعة والنفط أواخر عام 1973، وكانت هذه المصلحة تلبي حاجات القطاع الصناعي بأداء يوازي ان لم يكن يزيد عن اداء وزارة الصناعة منذ احداثها وبعدد من العاملين يقارب عدد العاملين حالياً في الوزارة بدليل انه بالرغم من الملاك الفضفاض الذي انشئ لهذه الوزارة فإن معظم وظائفه الادارية والفنية بقي شاغراً منذ انشائه اي منذ حوالى ربع قرن، وظل عدد العاملين في وزارة لا يتجاوز اصابع اليد مما يؤكد عدم الحاجة لمثل هذه الاعداد من الوظائف المحدثة، وبالتالي عدم الحاجة للابقاء على وزارة الصناعة توفيراً لنفقات لا طائل منها. لذلك، فقد تقرر إلغاء وزارة الصناعة وإعادة صلاحياتها الى وزارة الاقتصاد التي اصبح اسمها »وزارة التجارة والصناعة«. إلغاء وزارة الإسكان والتعاونيات: ان انشاء المؤسسة العامة للاسكان وتحديد المهام والصلاحيات المنوطة بها جعل من المديرية العامة للاسكان ادارة مجردة فعلياً من مهامها ولم يعد من جدوى لاستمرارها مما يفرض الغاءها. وان الغاء المديرية العامة للاسكان يستتبع اقتراح الغاء وزارة الاسكان والتعاونيات والغاء المديرية العامة للتعاونيات وإلحاق التعاونيات بوزارة الزراعة. وزارة الطاقة الغاء وزارة الموارد المائية والكهربائية وإلغاء وزارة النفط وإحداث وزارة تحل محلها تسمى »وزارة الطاقة«: ان تخصيص قطاع النفط بوزارة في بلد لا ينتج النفط ولإدارة لا يتعدى موظفيها العاملين بضعة عشر بالرغم من احداث ملاك فضفاض للوزارة، بقيت معظم وظائفه شاغرة منذ انشائها قد املى على اللجنة اقتراح الغاء هذه الوزارة ودمجها بوزارة الموارد المائية والكهربائية التي يصبح اسمها بعد عملية الدمج »وزارة الطاقة«، والتي تعنى فقط بشؤون الكهرباء والنفط. أما في ما يعود لقطاع المياه: اتفق اعضاء اللجنة على الاتجاه نحو خصخصة قطاع المياه وبالتالي الغاء الوحدات الموجودة في وزارة الموارد المائية والكهربائية التي تعنى بكل الشؤون المائية، والاحتفاظ فقط بمصالح المياه بعد دمجها لتصبح خمس مصالح (او اكثر عند الحاجة)، مع امكان خصخصة كل مصلحة على حدة او خصخصة قطاع المياه بكامله. لذلك، يقتضي تقديم مشروع قانون يقضي بخصخصة قطاع المياه واعتماد الطابع الاستثماري التجاري لمصالح المياه عند صياغة مشروع القانون. كما يقتضي التركيز على مبدأ سلطة الوصاية التي يتوجب إنشاؤها لتشرف على جميع القطاعات التي ستتم خصخصتها بحيث يتوجب درس الموضوع بصورة عامة ليس فقط للمياه، بل للوصاية على جميع القطاعات التي ستشملها عملية الخصخصة. وزارة المهجرين او المجلس الوطني لعودة المهجرين: ان تكرار الصلاحيات والمهام بين وزارة المهجرين وصندوق المهجرين اثر سلباً على سير العمل لعودة المهجرين، وبالتالي على اقفال هذا الملف بالسرعة اللازمة. لذلك، فإن اللجنة ترى: اما الابقاء على هذه الوزارة والصندوق لحين انتهاء عودة المهجرين الى المناطق التي هجروا منها خلال مهلة الستة والثلاثين شهراً التي حددها وزير شؤون المهجرين ضمن برنامج عودة المهجرين. وإما انشاء مجلس وطني لعودة المهجرين يحل محل الوزارة والصندوق، منعاً لتنازع الصلاحيات والمهام بينهما، على ان يصار الى حل هذا المجلس بعد انتهاء عودة المهجرين وإقفال هذا الملف. وتترك اللجنة امر البت في هذين الخيارين لمجلس الزوراء. دمح وزارة النقل بوزارة الاشغال العامة: ان المديرية العامة للنقل كانت تشكل ادارة من ادارات وزارة الاشغال العامة والنقل، الى ان سلخت عنها بدون مبرر وأصبحت وزارة بموجب القانون رقم 214 الصادر بتاريخ 2/4/1993 دون ادخال اي تعديل على ملاكها. وتوفيراً لنفقات غير مجدية، فقد تقرر الغاؤها واعادة دمج المديرية العامة للنقل بوزارة الاشغال العامة التي سميت »وزارة الاشغال العامة والنقل« كما في السابق. اعادة النظر بهيكلية قطاع التربية والرياضة والتعليم والغاء وزارة التعليم المهني والتقني ودمجها بوزارة التربية الوطنية والشباب والرياضة: في بداية الستينيات كان يتولى مهام التعليم المهني والتقني وحدة ادارية على مستوى مديرية ثم جعلت هذه المديرية مديرية عامة عام 1971 (المرسوم رقم 938 تاريخ 14/4/1971) تابعة لوزارة التربية الوطنية. ولم يغير إحداث وزارة التعليم المهني والتقني من مهام المديرية العامة للتعليم المهني والتقني التي أُلحقت بوزارة محدثة في شيء الا اضافة اعباء مالية اضافية نجمت عن إحداث الوزارة المذكورة. لقد تبين للجنة ان قواعد التنظيم والتجانس في الصلاحيات والمهام وكذلك سياسة عصر النفقات بحذف غير المجدي منها، تستدعي كلها الغاء وزارة التعليم المهني والتقني واعادة إلحاق مديريتها العامة بالوزارة الام التي سلخت عنها من دون مبرر وتسميتها »وزارة التربية الوطنية والشباب والرياضة« والتي تبقى قائمة فيها المديرية العامة للشباب والرياضة. أقر مجلس الوزراء في جلسته أمس تقرير اللجنة الوزارية المتعلق بدمج الوزارات وتقليص عددها من 26 وزارة الى 18 وزارة باستثناء وزارة الاصلاح الاداري الواقعة ضمن وصاية رئاسة مجلس الوزراء. وتقرر ان يضع مجلس الوزراء لاحقا مشروع قانون بالدمج والغاء بعض الوزارات مثل وزارة الاسكان والتعاونيات واستبدالها بالمؤسسة العامة للاسكان والحاق التعاونيات بوزارة الزراعة. وابرز الوزارات المدموجة هي وزارة الصناعة مع وزارة الاقتصاد لتصبح وزارة التجارة والصناعة، وكذلك دمج وزارة النفط مع وزارة الموارد المائية والكهربائية لتكوين وزارة الطاقة. وجاءت عملية الدمج وفق تقرير اللجنة الوزارية على الشكل الآتي: 1 دمج وزارة الصناعة بوزارة الاقتصاد والتجارة ليصبح اسمها وزارة التجارة والصناعة. 2 دمج وزارة النفط بوزارة الموارد المائية والكهربائية لتصبح وزارة الطاقة. 3 دمج وزارة الشؤون الاجتماعية بوزارة العمل. 4 دمج وزارة المغتربين بوزارة الخارجية. 5 دمج وزارة الشؤون البلدية والقروية بوزارة الداخلية. 6 دمج وزارة التعليم المهني والتقني بوزارة التربية الوطنية والشباب والرياضة. 7 الغاء وزارة الاسكان والتعاونيات، وتوزيع مهامها بين المؤسسة العامة للاسكان ووزارة الزراعة. 8 الابقاء على وزارة شؤون المهجرين. 9 الابقاء على وزارة البيئة. 10 دمج وزارة الاشغال العامة مع وزارة النقل. 11 استبدال اسم وزارة البريد والبرق والمواصلات السلكية واللاسلكية ليصبح وزارة الاتصالات. أما الوزارات التي بقيت من دون تعديل فهي الدفاع والمالية والسياحة والبيئة والثقافة والتعليم العالي والاعلام. (ع ح) عقدت اللجنة الوزارية المكلفة درس موضوع دمج أو إلغاء أو إنشاء الوزارات، عدة اجتماعات، وقد توصلت في نهايتها الى اقرار الاقتراحات التالية لرفعها الى مقام مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأنها: دمج وزارة المغتربين بوزارة الخارجية: ان احداث وزارة المغتربين وإصدار النصوص التنظيمية المتعلقة بها ادى الى ازدواجية وتشابك في المهام بين هذه الوزارة وبين وزارة الخارجية نتيجة استمرار هذه الوزارة في ممارسة مهامها المحددة في القوانين والانظمة ورفضها التخلي عن هذه المهام المنوطة بالوحدات التابعة لها والتي لم يتم إلغاؤها عندما أُحدثت وزارة المغتربين، الامر الذي عطل عمليا وزارة المغتربين. يضاف الى ذلك مشكلة الملحقين الاغترابيين الذين جمّد تعيينهم بسبب الخلاف بين وزارتي الخارجية والمغتربين حول صلاحية هؤلاء الملحقين وتضارب صلاحياتهم مع صلاحيات القناصل العاملين في السفارات والبعثات في الخارج، مع ما يترتبت على تعيينهم من نفقات سنوية باهظة على الخزينة خاصة في هذا الوقت بالذات. كل هذا استدعى اقتراح إلغاء وزارة المغتربين وضم وحداتها الى وزارة الخارجية. دمج وزارة الشؤون الاجتماعية بوزارة العمل: إن مهام هذه الوزارة كانت بالأصل منوطة بمصلحة مستقلة مرتبطة بوزارة العمل ثم أُلغيت هذه المصلحة وانيطت مهامها بمديرية عامة احدثت في وزارة الصحة حيث اصبحت تدعى وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية. ان مهام الوزارة المحدثة لم يطرأ عليها اي تغيير منذ ان كانت تمارسها مصلحة الانعاش اجلاتماعي ثم المديرية العامة للشؤون الاجتماعية وليس هناك من اي سبب تنظيمي يبرر استمرار وزارة الشؤون الاجتماعية خاصة وان بقاءها يرتب نفقات اضافية غير مجدية لا موجب لها مما يفرض الغاءها واعادة جعلها مديرية عامة تابعة لوزارة العمل لترابط مهام الشؤون الاجتماعية بشؤون العمل وهذا ما هو معتمد في تنظيمات البلدان المتقدمة. الابقاء على وزارة البيئة شرط تعديل جميع النصوص القانونية الحالية المتعلقة بها او الاستعاضة عنها بالمجلس الاعلى لحماية البيئة الذي كان منصوصاً عنه في القانون رقم 64/88: أولا: إن احداث وزارة البيئة بالقانون رقم 216 الذي صدر بتاريخ 2 نيسان 1993 لم يكن مبنيا على دراسة موضوعية تبين الحاجة الواقعية لاحداثها بقدر ما كان مستمدا من هدف سياسي يرمي الى ايجاد حقيبة وزارية يكون على رأسها وزير، وهذا الهدف السياسي هو الذي كان وراء احداث العديد من الوزارات عام 1993، لذلك جاء في ورقة العمل التي وافق عليها الرؤساء الثلاثة في العهد السابق اقتراح الغاء عشر وزارات منها وزارة البيئة. البيئة ان إحداث وزارة البيئة، في حينه، قد تمّ رغم وجود قانون عصري نافذ صدر عام 1988 حدد بالتفصيل اصول المحافظة على البيئة ضد التلوث من النفايات الضارة والمواد الخطرة وانشأ مجلس اعلى للبيئة وارفق بالقانون جدولا يحدد النفايات والمواد الخطرة. وكان من المفترض، بدلاً من احداث وزارة للبيئة، ان يصار الى وضع موضع التنفيذ هذا القانون وتفعيل المجلس الاعلى واصدار المرسوم التنظيمي الذي نص عليه القانون. ثانيا: اعتبارا من تاريخ انشاء وزارة البيئة بتاريخ 2 نيسان 1993 تعاقب عليها وزراء كان همهم الاساسي توسيع صلاحيات الوزارة ومهامها على حساب صلاحيات ومهام الوزارات القائمة، تارة بتعديل قانون انشائها ومرسوم تنظيمها (القانون رقم 667 تاريخ 29/12/1997)، وطورا بإصدار نصوص غير قانونية (المرسوم رقم 5616 تاريخ 6 ايلول 1994 تنظيم المقالع والكسارات)، (راجع قرار مجلس شورى الدولة رقم 96/94 تاريخ 21/4/1994)، مما خلق فوضى في العمل البيئي نجم عن الازدواجية في المهام وتضارب في الصلاحيات بين هذه الوزارة وبين وزارات واجهزة اخرى تورد اللجنة فيما يلي على سبيل المثال لا الحصر امثلة عنها: المادة 2: من قانون انشاء وزارة البيئة المعدل بالقانون 667/97: البنود:............. 4 »تحديد الشروط البيئية للترخيص بإنشاء المصانع والمعامل والمناطق الصناعية والمزارع الحيوانية ومزارع الدواجن والكسارات والمقالع والمرامل والمناجم ومصانع الزفت والمناجم«. ازدواجية في المهام وتنازع في الصلاحيات مع وزارة الصناعة ووزارة الزراعة والبلديات... 5 »تحديد شروط استعمال الشواطئ البحرية والنهرية بما يضمن حماية البيئة«. ازدواجية وتنازع في المهام والصلاحيات مع وزارة النقل والصحة. 6 »تحديد وجهة استعمال الأراضي المشاعية على اختلاف أنواعها إذا كان من شأن هذا الاستعمال إحداث أي ضرر أو تلوث للبيئة«. ازدواجية وتنازع في المهام والصلاحيات مع وزارة المالية والنقل. 7 »تحديد أنواع الحيوانات والطيور المسموح بصيدها ومواسم الصيد وأماكنه وكذلك أنواع الطيور والحيوانات والأسماك والنباتات المهددة بالانقراض وكيفية حمايتها«. ازدواجية وتنازع في المهام والصلاحيات مع وزارة الزراعة. 12 »تصنيف المناظر الطبيعية وتحديد مواقع إنشاء المحميات الطبيعية على أنواعها واقتراح مشاريع القوانين والأنظمة الخاصة بحمايتها وإدارتها«. ازدواجية وتنازع في المهام والصلاحيات مع وزارتي السياحة والزراعة والمديرية العامة للتنظيم المدني. 13 »المشاركة في وضع الخطط الوقائية لمجابهة الكوارث والأضرار أو كل أشكال التلوث التي قد تنجم عن الطبيعة (سيول فيضانات) أو بفعل الحرب أو خلافه«. ازدواجية وتنازع في المهام والصلاحيات مع مديرية الدفاع المدني ووزارة الصحة. 15 و 16 »المساهمة في وضع خطة السلامة والصحة البيئية وسائر أمور التنمية المستدامة بالاشتراك مع الجهات المعنية أو الخاصة للدولة وللبلديات وخلافه«. ازدواجية وتنازع في المهام والصلاحيات مع وزارة الصحة العامة. 17 »الاشتراك في عضوية مجلس إدارة مؤسسة المقاييس والمواصفات«. ازدواجية وتنازع في المهام والصلاحيات مع وزارة الصناعة. 18 الحلول محل البلديات في ممارسة صلاحيات أعطاها قانون البلديات (المرسوم الاشتراعي رقم 118/79) للمجالس البلدية. نورد ما جاء في المادة 74 منه: » كل ما يختص بحماية البيئة والمناظر الطبيعية والآثار وصيانة الأشجار ومنع التلوث«. وفي المادة 49: » برامج أشغال التنظيفات والشؤون الصحية الخ... إنشاء مصارف النفايات والمجارير وأمثالها... الموافقة على الترخيص والاعلان عن المؤسسات المصنفة الواقعة ضمن النطاق البلدي: مقالع كسارات مرامل مصانع وغيرها...«. هذه بعض النصوص وليست اللجنة في مجال تعداد جميع النصوص والصلاحيات ولكن من جراء الاطلاع على ما ذكر، يتبين ان كل بلدية مسؤولة عن جمع نفاياتها ومعالجتها وعن المجارير وعن حماية البيئة ومنع التلوث الخ... هذا ما أعطاه القانون من صلاحات للبلديات فجاءت نصوص جديدة تهدف الى إعطاء »عمل« لوزارة البيئة تمنحها نفس الصلاحيات المعطاة للبلديات، وبالتالي تؤدي الى ازدواجية العمل مع البلديات لهذه الجهة والى ازدواجية في الصلاحيات البيئية مما يضر بالبيئة عامة بدلاً من أن يحافظ عليها. مع الإشارة أيضا الى ان المادة 3 من قانون إنشاء الوزارات ألغت نص إنشاء المجلس الأعلى لحماية البيئة واستبدلته بمجلس وطني للبيئة يرأسه وزير البيئة، وذلك بدلاً من مجلس أعلى يرأسه رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزراء المعنيين!!! ثالثا: ان تجميع المهام والصلاحيات المتعلقة بالشؤون البيئية وحصرها في وزارة البيئة على حساب صلاحيات ومهام الوزارات والمجالس المحلية والاجهزة على النحو الذي سبق بيانه، أدى بالنتيجة الى مركزية في القرار البيئي، وذلك خلافا للتوجهات التي حدد أسسها اتفاق الطائف عندما نص على توسيع صلاحيات موظفي الادارة المحليين وتمثيل إدارات الدولة في المناطق على أعلى مستوى واعتماد اللامركزية الادارية الموسعة على مستوى الوحدات الادارية الصغرى... تأمينا للمشاركة المحلية. إذ على سبيل المثال: هل يعقل ان تبت رخصة مقلع في الهرمل او في النبطية في الادارة المركزية لوزارة البيئة كما صارت تقضي الاحكام القانونية والتنظيمية التي ترعاها، في حين ان النصوص القانونية كانت تعطي هذه الصلاحية، قبل إحداث الوزارة، للموظف المحلي في القائمقامية تجنيبا للمواطنين من مشقة وعناء الانتقال من قراهم الى مقر الوزارة المركزي في العاصمة، مع ما يرتب عليه هذا الانتقال من نفقات هم بغنى عن تكبدها دون طائل او الانتظار عدة أشهر لكي تذهب المعاملة بالبريد وتعود. رابعا: لقد نصت المادة الرابعة عشرة من القانون رقم 64/88 الصادر بتاريخ 12 آب 1988 على إنشاء مجلس أعلى لحماية البيئة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزراء المختصين يحدد تنظيمه واختصاصاته وصلاحياته والأصول المتبعة لديه بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء وله ان يستعين بالهيئات والخبراء المختصين. خامسا: خلال مناقشة اللجنة الوزارية لموضوع وزارة البيئة، توفرت لديها القناعة التامة انه في حال تقرر إلغاء وزارة البيئة يقتضي إعادة تفعيل المجلس الاعلى لحماية البيئة الذي نصت عليه المادة 14 من القانون رقم 64/88 الآنف الذكر، لأنه يساهم بشكل أوسع وبفعالية أكثر في حماية البيئة وتلبية حاجات المناطق، اذ ان طبيعة تكوين المجلس الاعلى المقترح على الشكل المحدد في المادة 14 المذكورة يرفع من مستوى الاهتمام بحماية البيئة الى مجلس يضم رئيس مجلس الوزراء وعدة وزراء معنية وزاراتهم بالبيئة بصورة مباشرة ولا يخلق أي تشابك بالصلاحيات. لكل ما تقدم، تقترح اللجنة الوزارية إما الإبقاء على وزارة البيئة شرط تعديل جميع النصوص القانونية التي أدت الى خلق ازدواجية في العمل مع وزارات وأجهزة اخرى رسمية او إعادة العمل بالمجلس الاعلى للبيئة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزراء المعنيين، كما جاء في القانون رقم 64/88. دمج وزارة الشؤون البلدية والقروية بوزارة الداخلية: ان مهام الشؤون البلدية والقروية كانت في بداية الستينيات منوطة بوحدة على مستوى دائرة في مديرية الداخلية العامة ثم جعلت هذه الوحدة في بداية السبعينيات على مستوى مصلحة في وزارة الداخلية باسم »مصلحة الشؤون البلدية والقروية«، ومن ثم قضى قانون إحداث وزارة الشؤون البلدية والقروية بجعل المصلحة المذكورة وزارة، كل هذا من دون أي تعديل على مهام هذه الوحدة عندما كانت على مستوى دائرة. بعد تجربة ست سنوات تقريبا على إنشاء هذه الوزارة تبين ان هذا الانشاء أدى الى التشابك بالصلاحيات والازدواجية وعرقلة معاملات المواطنين والبلديات، نعطي بعض التفاصيل: إن المحافظ والقائمقام يتبعون وزارة الداخلية وقد أعطاهم المرسوم الاشتراعي رقم 118/77 (قانون البلديات) صلاحية تصديق قرارات البلديات بالاضافة الى صلاحيات سلطة الرقابة الادارية على أعمال البلديات. فكانت وزارة الشؤون البلدية والقروية ترغم البلديات على تجاوز المحافظين والقائمقامين ومراسلتها مباشرة، وتحل محلهم أحيانا، مما أدى الى مخالفة القوانين والنصوص والازدواجية بالعمل، والسبب ان المحافظين والقائمقامين يتبعون وزارة الداخلية. كذلك بالنسبة للمختارين، إذ استمرت الازدواجية وتشابك الصلاحيات منذ إنشاء الوزارة ولغاية أواخر عام 1998 وأدى ذلك الى عرض الامور ما لا يقل عن خمس مرات على هيئة التشريع والاستشارات وعلى الهيئة الاستشارية العليا في وزارة العدل. يضاف الى ذلك ان وزارة الشؤون البلدية والقروية لها صلاحية تصديق بعض قرارات البلديات سندا للمادة 62 من قانون البلديات (المرسوم الاشتراعي رقم 118/77)، وهذه القرارات التي تخضع لتصديق الوزارة لا تتجاوز ال10$ من قرارات البلديات بينما القرارات الباقية أي ما يشكل 90$ منها فهي إما نافذة بذاتها او تخضع لتصديق المحافظ او القائمقام، مما يعني ان نسبة عدد القرارات الخاضعة لتصديق وزارة الشؤون البلدية والقروية (التي كانت منذ وقت ليس ببعيد مصلحة الشؤون البلدية والقروية) هو ضئيل جدا. اخيرا وليس آخرا فإن تشابك الصلاحيات والمهام بين وزارة الشؤون البلدية والقروية وبين المديرية العامة للتنظيم المدني وغيرها من الادارات بقي حائلا دون صدور المرسوم الذي ينظمها ويحدد ملاكاتها ومهام وحداتها بحيث ما تزال هذه الوزارة بدون نصوص تنظيمية تنظم عملها وتحدد ملاكاتها ومهام وحداتها بحيث ما تزال هذه الوزارة بدون نصوص تنظيمية تنظم عملها وتحدد ملاكاتها ومهامها. استنادا الى كل ما تقدم، ترى اللجنة وجوب إلغاء وزارة الشؤون البلدية والقروية وإعادة صلاحياتها الى وزارة الداخلية لكي تستقيم الامور. التجارة والصناعة إلغاء وزارة الصناعة ودمج وحداتها بوزارة الاقتصاد التي أصبحت تسميتها الجديدة »وزارة التجارة والصناعة«: ان مهام وزارة الصناعة كانت منوطة بمصلحة تابعة لوزارة الاقتصاد الوطني تسمى »مصلحة الصناعة« وذلك حتى تاريخ انشاء وزارة الصناعة والنفط أواخر عام 1973، وكانت هذه المصلحة تلبي حاجات القطاع الصناعي بأداء يوازي ان لم يكن يزيد عن اداء وزارة الصناعة منذ احداثها وبعدد من العاملين يقارب عدد العاملين حالياً في الوزارة بدليل انه بالرغم من الملاك الفضفاض الذي انشئ لهذه الوزارة فإن معظم وظائفه الادارية والفنية بقي شاغراً منذ انشائه اي منذ حوالى ربع قرن، وظل عدد العاملين في وزارة لا يتجاوز اصابع اليد مما يؤكد عدم الحاجة لمثل هذه الاعداد من الوظائف المحدثة، وبالتالي عدم الحاجة للابقاء على وزارة الصناعة توفيراً لنفقات لا طائل منها. لذلك، فقد تقرر إلغاء وزارة الصناعة وإعادة صلاحياتها الى وزارة الاقتصاد التي اصبح اسمها »وزارة التجارة والصناعة«. إلغاء وزارة الإسكان والتعاونيات: ان انشاء المؤسسة العامة للاسكان وتحديد المهام والصلاحيات المنوطة بها جعل من المديرية العامة للاسكان ادارة مجردة فعلياً من مهامها ولم يعد من جدوى لاستمرارها مما يفرض الغاءها. وان الغاء المديرية العامة للاسكان يستتبع اقتراح الغاء وزارة الاسكان والتعاونيات والغاء المديرية العامة للتعاونيات وإلحاق التعاونيات بوزارة الزراعة. وزارة الطاقة الغاء وزارة الموارد المائية والكهربائية وإلغاء وزارة النفط وإحداث وزارة تحل محلها تسمى »وزارة الطاقة«: ان تخصيص قطاع النفط بوزارة في بلد لا ينتج النفط ولإدارة لا يتعدى موظفيها العاملين بضعة عشر بالرغم من احداث ملاك فضفاض للوزارة، بقيت معظم وظائفه شاغرة منذ انشائها قد املى على اللجنة اقتراح الغاء هذه الوزارة ودمجها بوزارة الموارد المائية والكهربائية التي يصبح اسمها بعد عملية الدمج »وزارة الطاقة«، والتي تعنى فقط بشؤون الكهرباء والنفط. أما في ما يعود لقطاع المياه: اتفق اعضاء اللجنة على الاتجاه نحو خصخصة قطاع المياه وبالتالي الغاء الوحدات الموجودة في وزارة الموارد المائية والكهربائية التي تعنى بكل الشؤون المائية، والاحتفاظ فقط بمصالح المياه بعد دمجها لتصبح خمس مصالح (او اكثر عند الحاجة)، مع امكان خصخصة كل مصلحة على حدة او خصخصة قطاع المياه بكامله. لذلك، يقتضي تقديم مشروع قانون يقضي بخصخصة قطاع المياه واعتماد الطابع الاستثماري التجاري لمصالح المياه عند صياغة مشروع القانون. كما يقتضي التركيز على مبدأ سلطة الوصاية التي يتوجب إنشاؤها لتشرف على جميع القطاعات التي ستتم خصخصتها بحيث يتوجب درس الموضوع بصورة عامة ليس فقط للمياه، بل للوصاية على جميع القطاعات التي ستشملها عملية الخصخصة. وزارة المهجرين او المجلس الوطني لعودة المهجرين: ان تكرار الصلاحيات والمهام بين وزارة المهجرين وصندوق المهجرين اثر سلباً على سير العمل لعودة المهجرين، وبالتالي على اقفال هذا الملف بالسرعة اللازمة. لذلك، فإن اللجنة ترى: اما الابقاء على هذه الوزارة والصندوق لحين انتهاء عودة المهجرين الى المناطق التي هجروا منها خلال مهلة الستة والثلاثين شهراً التي حددها وزير شؤون المهجرين ضمن برنامج عودة المهجرين. وإما انشاء مجلس وطني لعودة المهجرين يحل محل الوزارة والصندوق، منعاً لتنازع الصلاحيات والمهام بينهما، على ان يصار الى حل هذا المجلس بعد انتهاء عودة المهجرين وإقفال هذا الملف. وتترك اللجنة امر البت في هذين الخيارين لمجلس الزوراء. دمح وزارة النقل بوزارة الاشغال العامة: ان المديرية العامة للنقل كانت تشكل ادارة من ادارات وزارة الاشغال العامة والنقل، الى ان سلخت عنها بدون مبرر وأصبحت وزارة بموجب القانون رقم 214 الصادر بتاريخ 2/4/1993 دون ادخال اي تعديل على ملاكها. وتوفيراً لنفقات غير مجدية، فقد تقرر الغاؤها واعادة دمج المديرية العامة للنقل بوزارة الاشغال العامة التي سميت »وزارة الاشغال العامة والنقل« كما في السابق. اعادة النظر بهيكلية قطاع التربية والرياضة والتعليم والغاء وزارة التعليم المهني والتقني ودمجها بوزارة التربية الوطنية والشباب والرياضة: في بداية الستينيات كان يتولى مهام التعليم المهني والتقني وحدة ادارية على مستوى مديرية ثم جعلت هذه المديرية مديرية عامة عام 1971 (المرسوم رقم 938 تاريخ 14/4/1971) تابعة لوزارة التربية الوطنية. ولم يغير إحداث وزارة التعليم المهني والتقني من مهام المديرية العامة للتعليم المهني والتقني التي أُلحقت بوزارة محدثة في شيء الا اضافة اعباء مالية اضافية نجمت عن إحداث الوزارة المذكورة. لقد تبين للجنة ان قواعد التنظيم والتجانس في الصلاحيات والمهام وكذلك سياسة عصر النفقات بحذف غير المجدي منها، تستدعي كلها الغاء وزارة التعليم المهني والتقني واعادة إلحاق مديريتها العامة بالوزارة الام التي سلخت عنها من دون مبرر وتسميتها »وزارة التربية الوطنية والشباب والرياضة« والتي تبقى قائمة فيها المديرية العامة للشباب والرياضة. وزارة الاتصالات استبدال تسمية وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية ب »وزارة الاتصالات«: عملا بالمبدأ المعتمد في معظم الدول لجهة قطاع الاتصالات لديها، ونظرا للتطور التكنولوجي الذي طرأ خلال السنوات الاخيرة على قطاع البريد والاتصالات، فقد قررت اللجنة استبدال تسمية وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية ب »وزارة الاتصالات« بانتظار صدور قوانين تتعلق بالخصخصة في ما يعود لقطاع الاتصالات. خلاصة: استنادا الى الاسباب التي تقدمت بها، يصبح الاقتراح النهائي لجميع الوزارات على الشكل الآتي: 1 وزارة الخارجية والمغتربين. 2 وزارة المالية. 3 وزارة الدفاع الوطني. 4 وزارة الداخلية. 5 وزارة الصحة العامة. 6 وزارة العدل. 7 وزارة التجارة والصناعة. 8 وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. 9 وزارة الزراعة. 10 وزارة السياحة. 11 وزارة الاعلام. 12 وزارة التربية الوطنية والشباب والرياضة. 13 وزارة الثقافة والتعليم العالي. 14 وزارة الطاقة. 15 وزارة الأشغال العامة والنقل. 16 وزارة الاتصالات. 17 وزارة المهجرين او المجلس الوطني لعودة المهجرين. 18 وزارة البيئة او المجلس الأعلى لحماية البيئة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة