As Safir Logo
المصدر:

شوارع بيروت تلفظ أحشاءها في ورشة بنى تحتية مدتها 24 شهراً تجار يشكون الضرر التجاري: »ندعو السياح ونهرّبهم بالحفريات!«

مونو العبور بالكاد للمشاة!
الحمرا للآليات فقط (علي علوش
بربور من حضر السوق لا باع ولا اشترى
المؤلف: قبيسي فاتن التاريخ: 2003-06-03 رقم العدد:9510

لعل معظم شوارع وطرقات بيروت اصبحت كالجسد السقيم، قدره ان يمر عليه بين فترة واخرى مبضع »الجراحين«، لعلاج مشكلة هنا في »الامعاء« او تبديل بعض الاعضاء هناك تحت شعار »تحديث البنى التحتية«. ولعل اهالي وأبناء بيروت كتب عليهم ايضا ان يشاهدوا مدينتهم وقد دخلت بين حين وآخر في حالات طوارئ يترتب عليها فترات غيبوبة تطال في بعض المناطق الحركة الاقتصادية والتجارية. بيروت اليوم او معظم شوارعها وطرقاتها تتعرض من جديد لعمليات جراحية في اطار ما يسمى بمشروع »تطوير البنى الاساسية للمدينة«، الذي باشر »مجلس الانماء والاعمار« بتكليف من بلدية بيروت بتنفيذ اشغال المجموعة الاولى منه في 6 ايلول 2002، وهو يشمل مناطق الحمراء، شارع مونو، سوق بربور، شارع الغابي، شارع النهر ومنطقة الطريق الجديدة. وتبلغ كلفة المشروع الاجمالية 11 ميلون و322 الف دولار. وفي موازاة ذلك يقوم »الانماء والاعمار« منذ نهاية العام 2002 بتنفيذ مشروع تأهيل الشوارع والارصفة في المدينة، وكلفته 3 ملايين و893 الف و503 دولارات، ويشمل الرميل، المدور والصيفي، المزرعة والباشورة، عين المريسة، الاشرفية، المصيطبة وغيرها. وفيما تبدو هذه المشاريع الانمائية بمثابة حاجة للعاصمة، كونها تتناول انجاز شبكات تصريف مياه الامطار والصرف الصحي وتأهيل الشبكات الكهربائية ومياه الشفة والارصفة والتشجير وغيرها، فإن بعض اهالي بيروت والمقيمين فيها يشكون تداعيات هذه الورشة، سواء على مستوى المشقة التي يتكبدها المواطنون في تنقلاتهم اليومية، او على مستوى تراجع الحركة الاقتصادية في بعض المناطق والاسواق التجارية التي تقع على ضفتي الورش كالحمرا وسوق بربور على سبيل المثال. وما لرفع حدة الشكوى لدى فئة التجار خصوصا انهم كانوا يعانون مسبقا من حالة ركود لتأتي هذه الاشغال »فتزيد الطين بلة« من خلال قطع الطرقات امام السيارات ومن تبقى من قاصدي الاسواق بما يحكم على هؤلاء »بالافلاس التدريجي«، وهو ما عبر عنه عدد من تجار سوق بربور ل»السفير«، بعد الخسارة التي منيوا بها خلال عيدي الفطر والاضحى الماضيين، بفعل تحول السوق الى شارع مقفر إلا من عمال الورشة! في المقابل، يتابع كل من بلدية بيروت و»الانماء والاعمار« ورشة التأهيل من منطلق ضرورتها وحصر ذيولها بفترة من الوقت، والفترة المحددة هنا لإنهاء الورشة الاجمالية هي سنتان، على ان تنجز خلال عام المرحلة الاولى من مشروع تطوير البنى التحتية من تاريخ المباشرة بها في 6 ايلول الماضي، ومشروع تأهيل الشوارع والارصفة من تاريخ انطلاقه في نهاية العام الماضي، على ان تستكمل بعد ذلك مراحل العمل المتبقية حتى أواخر العام 2004. ويقول مصدر مسؤول في »الانماء والاعمار« ان الورشة تصب في مصلحة سكان بيروت، وعليهم ان يتحملوا اليوم حتى يجنون ثمارها على المدى البعيد، مؤكدا ان عادة اللبنانيين هي »النق اليومي«، وهو كان اسلوبهم المعتمد لدى تنفيذ اشغال اوتوستراد المطار على سبيل المثال، في حين انهم اليوم يحصدون نتائجه من خلال وصولهم الى صيدا في غضون نصف ساعة، مشيرا الى ان الاشغال تتم دائما بالتنسيق مع البلدية والتجار. ويلفت عضو بلدية بيروت الدكتور عمار الحوري الى ان الورشة هي الاضخم في تاريخ بيروت التي كانت تطالب بها منذ عشرات السنين، معتبرا انه »لا يرضي كل العباد الا رب العباد«، مؤكدا »ان ضميرنا مرتاح لاننا نقوم بما يخدم العاصمة«. وفيما يتخوف البعض من اعادة تشريح الشوارع بعد التئام جروحها عقب انتهاء الورشة نهائيا، نتيجة عدم ثقته بوجود تنسيق بين الادارات بالرغم من صدور مرسوم في هذا المجال، فإن الحوري يعد اهالي العاصمة بأن هذه الورشة ستكون الاخيرة، وان الاشغال ستقتصر مستقبلا على الصيانة الدورية فقط. وتجدر الاشارة الى ان الورش التي تنفذ في نطاق بيروت، تقع خارج صلاحيات وزارة الاشغال، التي هي بصدد الدخول الى هذه المدينة، بحسب ما قاله مدير عام الطرق والمباني الدكتور فادي النمار، في اطار قانون البرنامج الجديد العائد »لانشاء وصيانة وتأهيل شبكة الطرق المصنفة في لبنان«. »السفير« التقت الدكتور فادي النمار والدكتور عمار الحوري ومصدرا مسؤولا في مجلس »الانماء والاعمار«، اضافة الى بعض الاهالي المتضررين من الورشة، وكانت هذه الحصيلة: »انتبه حفريات... شركة الجنوب للاعمار« هذا مضمون لافتات عدة زرعت على امتداد الورشة التي »زحفت« من الحمام العسكري على الجادة البحرية حيث استمرت الاعمال حوالى سبعة اشهر، الى الطريق التي تربط شارع السادات بشارع نعمت يافي. الحمرا الطريق هنا بالطبع لفظت احشاءها، والمرور حتى للمشاة اصبح بمثابة مهمة شاقة واضطرارية، وليس اكثر من اصحاب المحال المجاورة من يشعر انه الضحية المباشرة لهذه الاشغال منذ بدئها خلال اسابيع قليلة على بعد امتار عدة من فندق »فرساي«. نسأل احد اعضاء فريق المسح (طوبوغرافي) في المكان عن آلية سير العمل فيقول: نعمل اليوم على تأهيل شبكات مياه الامطار والمجاري، وسنقوم لاحقا بتبليط الشارع الرئيسي ونزع الزفت ليكون صالحا للمشاة، وبعد ان ننتهي من هذا القسم سننتقل الى الامام وصولا الى المصرف المركزي، اي ان الورشة ستنفذ على عدة مراحل، نعمل في كل منها ضمن مساحة تقارب 250 مترا. ولدى سؤاله عن توقيت انتهاء هذه الورشة يجيب: »لا يمكنني ان احدد لك وقتا، لأن الأمر يعود الى طبيعة الارض، ويبدو انها صخرية!« ولكنه يستدرك بالاشارة الى ان هناك فريقين يعملان ضمن دوامين، الاول بين السابعة صباحا والثالثة والنصف بعد الظهر، والثاني يكمل حتى الحادية عشرة ليلا. على خط مواز، تبدو بعض المحال مغلقة على جانبي الطريق، وأخرى رفعت عليها لافتات »للايجار«، ولدى استفسارنا عن الامر يتضح ان عددا من هذه المحال كان قد وصل الى هذه الحال قبل البدء بالاشغال (المرحلة الثانية من الورشة)، الا ان سميرة شاتيلا تؤكد انها عرضت احد محليها لبيع السجاد للايجار بسبب تداعيات الاشغال، وتشكو قائلة: »ما في شغل، وحتى ما في مستأجرين، البلد صعبة، ما في حركة ابداً، ومن يقل غير ذلك قولي له بأنه كاذب!«. وتعتبر سميرة ان الاشغال »قطعت برزق العباد«، ولدى قولنا بأنها تخدم المصلحة العامة، فإنها تتساءل: »لماذا اذن لا يستخدمون جرافتين بدلا من واحدة لتسريع الاعمال وتخفيف الضرر؟ انهم يتشاطرون علينا في جباية الضرائب فقط... يا عيب الشوم!«. وتدعم كلامها رولى في المحل المحاذي التي تختصر انعكاسات الورشة بقولها: »ما استفتحنا منذ ثلاثة اسابيع، اننا كما ترين نشاهد تلفزيون (مشيرة الى الجهاز امامها)«. ولعل محمد غلاييني صاحب »فرن سناك« وجاره صاحب مكتبة (رفض ذكر اسمه) يعتبران نفسيهما من اكثر المتضررين، ذلك لأن الفرن والمكتبة يقعان الى حد ما على النقطة الفاصلة بين نهاية مرحلة الاشغال السابقة التي كانت بدأت منذ حوالى سبعة اشهر انطلاقا من الحمام العسكري وبداية المرحلة الجديدة التي تصل الى شارع نعمت يافي، وبالتالي فإن كلا منهما يعتبران الضرر بالنسبة إليه مضاعفا قياسا الى بقية زملائه في الشارع. ... غير ان صاحب المكتبة يتعامل بواقعية عندما يقول بأن الورشة مفيدة جدا لأنها تحل مشكلة تدفق مياه الامطار الى المحال خلال الشتاء، ولكنه يعود فينتقد توقيت البدء بها الذي صادف مع بداية العام الدراسي حسب قوله، مما عرقل وصول الطلاب وذويهم إليه.. »صاروا يلفّوا حول العالم حتى يصلوا الينا«. ويؤكد ان الحركة شلت بنسبة 100$، ولدى تعليقنا بأن هذه النسبة مبالغ فيها، يسارع الى الجزم بأن بعض المحال وصلت الى حد الاقفال، مستشهدا باسم أحدها لإبراء ذمته. سوق بربور ان مشهد التشوه وتناثر غبار الورشة الى داخل المنازل المحيطة بها، اضافة الى ضجيج الآليات المستخدمة هو من اسوأ انعكاسات الاشغال في سوق بربور بالنسبة الى بعض السكان، حيث تجزم ليلى بأن هدير »الحفّارة« يتواصل يوميا حتى الثامنة والنصف مساء. ولكن، فإن كل ذلك في المقابل هو »اسخف« الانعكاسات بنظر عدد من التجار قياسا الى »الثمن الاكبر الذي ندفعه من جيوبنا« على حد تعبير عبدالله، وهو التاجر الذي يندب حظه لتراجع حركة البيع لديه حوالى 30$، باستثناء عيدي الأضحى والفطر اللذين شهدا ركودا لا مثيل له. ويلفت أكرم الى »ان الاشغال التي تبدأ من شارع الاوزاعي في المزرعة وصولا الى برج أبي حيدر سببت لنا ضررا كبيرا لا سيما خلال الشتاء، حيث هدر العمال وقتا طويلا وبشكل متقطع على امتداد اربعة اشهر نتيجة عدم امكانية العمل تحت المطر، وعندما كنا نراجع الاستشاري كان يقول لنا بأن العمل سيستكمل بعد انتهاء فصل الشتاء«. وينتقد تراجع وتيرة العمل بعد تقليص الساعات من دوامين الى دوام واحد، لكنه يستدرك بأنه تم رفع عدد العمال من حوالى اسبوعين للإسراع في انجاز الاعمال »التي يعدنا العمال بإنهائها قبل ايلول المقبل، وهو الموعد الرسمي للإنجاز النهائي«. ويتحسر سعيد على عيد الاضحى والفطر وشهر التسوق الذي »انضرب« ايضا بفعل الورشة، متسائلا: »كيف يقولون انهم يعملون على زيادة عدد السياح ويقومون في الوقت ذاته بكل ما يمكن ان يؤدي الى هروبهم؟!« الحوري: الشوارع »بطيخة« مغلقة! يضم الجهاز البشري في بلدية بيروت حوالى أربعة آلاف عنصر فقط من أصل حوالى 12 ألفا و500 عنصر تحتاجه البلدية لتنفيذ مشاريعها، وهذا الجهاز مترهل بحسب عضو البلدية الدكتور عمار الحوري وبعيد عن التقنيات الحديثة، لذلك فإننا نعمل بحسب التوجه العالمي على تلزيم المشاريع بأسعار أرخص وبتقنيات حديثة، إما من خلال تحضيرها لدفتر شروط يوافق عليه ديوان المحاسبة ويصدق عليه وزير الداخلية والبلديات، او من خلال تكليف »مجلس الانماء والاعمار« بالمهمة ذاتها، اي اعداد دفتر الشروط وإجراء مناقصة لتلزيم المشاريع. وعلى هذا الأساس يقوم »الانماء والاعمار« بتنفيذ قسم من المشاريع، فيما تتولى القسم الآخر الشركات التي رست عليها المناقصة، وفي كل الحالات فإن البلدية، رسميا، هي التي تنفذ المشاريع وانما من خلال مؤسسات اخرى. ويشير الحوري الى ان الورشة بدأت في كل المناطق في العاصمة بشكل متواز منذ ايلول الماضي، على ان تنتهي في العام 2004. ونسأله حول مدى امكانية الالتزام بالجدول الزمني للورشة خصوصا ان بعض الطوبوغرافيين ممن التقتهم »السفير« في ورشة شارع الحمراء يؤكدون عدم امكانية تحديد وقت لانتهاء الاعمال، باعتبار ان طبيعة الارض صخرية ومفتوحة على اكثر من احتمال، فيرد الحوري آسفا لعدم وجود خرائط فنية في مناطق عدة في بيروت، حتى ان بعض الشوارع تكون بمثابة »بطيخة مغلقة«، ولكن في حال فتحت بطون الشوارع فإننا سننجز فيها كل ما يتعلق بالصرف الصحي والارصفة والتزفيت بشكل اساسي. لم نحدد وقتا معينا لكل شارع او طريق لعدم وجود الخرائط، ولكن العاملين يكتشفون احيانا بأن أنابيب المياه غير صالحة هنا، او الامدادات الكهربائية غير مؤهلة هناك، فنضطر الى الاستعانة باختصاصيين في هذا المجال، ولكن مع انتهاء كل مشروع نكون قد وضعنا خرائط حديثة تساعدنا على القيام بأعمال الصيانة الدورية مستقبلا.. وفي كل الاحوال فإن مدة السنتين لانتهاء الورشة هي مدة تقريبية، قد نسبقها او نتجاوزها بشهر او شهرين لا اكثر. وهناك استشاري لمراقبة التنفيذ لجهة المواصفات ولجهة التقيد بالجدول الزمني ايضا. ولدى قولنا بأن اعمال الورشة تتسبب بالضرر في بعض المناطق لا سيما بالنسبة الى اصحاب المحال التجارية، يعلّق الحوري بقوله: »انها اضخم ورشة لم تشهد بيروت مثيلها حتى اليوم.. وهي تنفذ لمرة واحدة فقط. وقد اتخذنا خلال انعقاد الجلسة الاخيرة في البلدية قرارا طلبنا بموجبه من المتعهدين الاسراع بانجاز الاعمال شرط الحفاظ على المواصفات الفنية.. انها فترة مؤقتة في حياة المواطنين، وإلا فان البديل هو عدم تنفيذ هذه المشاريع الانمائية في بيروت«. الا يمكن تنفيذ هذه المشاريع مع مراعاة مصالح الناس لجهة اختيار التوقيت المناسب وما الى ذلك؟ يجيب الحوري بتأكيده بأن المواطن سيرتاح على المدى البعيد، وانه سيعاني اكثر مما يعاني اليوم في حال عدم تنفيذ هذه المشاريع، يجب ان نتحمل بعضنا لأن بيروت تطالب بهذه الورشة منذ عشرات السنين. نسأله عن موقف البلدية حيال اغلاق بعض المحال التجارية أبوابها، وعرض احد المحال في الحمراء للايجار، على سبيل المثال نتيجه الركود الذي تساهم به الحفريات، فيقول الحوري: »إنها المرة الثانية التي تفتح فيها بطون الشوارع في الحمراء، المرة الاولى كانت في العام 2002 وارتفعت الصرخة آنذاك بحجة ان الحفريات تتزامن مع شهر التسوق، فتوقفت الورشة بعد 24 ساعة فقط. هناك حل آخر يتمثل بتنفيذ الورشة على مراحل على مدى سنوات طويلة، ولكن المشكلة هنا ستكون اكبر لأن المواطنين سيعانون اكثر. ويجب ألا ننسى ان مشروع الصرف الصحي هام جدا، وهو يربط كل اجزاء بيروت ببعضها البعض«. ويضيف قائلا: »ثم انك تقولين ان هناك محلا تجاريا واحدا يعرضه صاحبه للإيجار، ولكن في المقابل هناك مئتا محل لم يفعل اصحابها الشيء نفسه..! في النهاية لا يرضي كل العباد الا رب العباد، ضميرنا مرتاح لأن هذه الورشة هي خدمة لبيروت ولأبنائها وللمقيمين فيها«. هل تعدون اهالي بيروت بأن هذه الحفريات ستكون خاتمة »أحزانهم«، أم أننا نتوقع اعادة تشريح الطرقات بعد أشهر نتيجة عدم التنسيق بين الادارات التي تنفذ مشاريع في بيروت؟ يجيب الحوري على هذا السؤال بالتأكيد على انها الورشة الاخيرة التي تشهدها بيروت، وبأن هناك تنسيقا بين الادارات في هذا المجال لذلك تستهلك هذه الورشة مدة أطول، وهو تنسيق افضل من حالة التضارب التي كانت تحصل في الماضي، ولكننا ما زلنا نطمح للمزيد في هذا الاطار. والاشغال في بيروت ستقتصر مستقبلا على الصيانة الدورية للأرصفة والتزفيت والإنارة كما يحدث في كل بلدان العالم وليس اكثر من ذلك. النمّار: عدم التنسيق بين الإدارات وزارة الاشغال ليست مسؤولة عن الطرق الداخلية الواقعة في نطاق بيروت الادارية، وتتوزع صلاحياتها في نطاق بقية المناطق اللبنانية فتشمل الطرق المصنفة وهي الطرق الدولية الرئيسية، الثانوية، والمحلية التي يقدر طولها بحوالى 7 آلاف كلم. أما الطرق الداخلية في بيروت فتعود مسؤوليتها الى بلدية ومحافظة بيروت. ويقول مدير عام الطرق والمباني الدكتور فادي النمّار »انه بموجب قانون البرنامج الجديد العائد لإنشاء وتحديث وصيانة وتأهيل شبكة الطرق المصنفة في لبنان« فإننا سندخل الى بيروت بالتنسيق مع مجلس »الإنماء والاعمار«. ولدى قولنا بأن بعض الورش في نطاق بيروت تحمل لافتات »وزارة الاشغال«، يوضح النمّار ان الوزارة تعمل في العاصمة في ظروف طارئة كانعقاد قمة على سبيل المثال، لأنها تقوم بأعمال صيانة روتينية بوتيرة أسرع من آلية عمل مجلس »الإنماء والإعمار«، وقد كان يخصص جزء بسيط من موازنة الوزارة للأشغال في بيروت، إضافة الى بعض المخصصات لبعض نواب بيروت في الوزارة لتنفيذ مشاريع في بيروت وخارجها. أما اليوم فإننا ننسق مع »مجلس الإنماء والإعمار« بعدما تم دمج »مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى لمدينة بيروت« و»مجلس تنفيذ المشاريع الإنشائية« في إطاره، وسندخل بموجب قانون البرنامج الجديد الى بيروت من ضمن المناطق اللبنانية الأخرى. وردا على سؤال يشير النمار الى أن قانون البرنامج الجديد يمتد بين عامي 2001 و2010، لكنه يخضع لتعديلات سنوية (خصوصا في العام 2002)، وهو لم يدخل حيز التنفيذ بعد، والمديرية العامة للطرق والمباني باشرت بإعداد ملفات تلزيم الدراسات والإشراف والتنفيذ، بما فيها تأمين أعمال الصيانة العائد لمشاريع قانون البرنامج للعشر سنوات المقبلة والمقدرة اعتماداته بحوالى 1800 مليار ليرة، ويشمل الطرق المصنفة في كافة المناطق اللبنانية والموزع على أساس أطوال الشبكة الموجودة والحاجات الملحة لمشاريع جديدة لتأمين الإنماء المتوازن، عبر تأهيل شبكة الطرق القائمة وتوسعة شبكة الطرق اللبنانية. ويلفت النظر الى أن مشاريع قانون البرنامج موزعة بين الوزارة و»الإنماء والإعمار«، وقد تم تنسيق العمل بين الطرفين بشأن بيروت، حيث استلمنا برنامج عمل المجلس للبنى التحتية على مدى ثلاث سنوات منعا لتضارب الأعمال بين الوزارة والمجلس، ويشير الى أنه بموجب هذا القانون تم مسح الطرقات بطول ألفي كليومتر في لبنان، ومن المفترض أن يبدأ تنفيذ المشاريع عمليا بعد حوالى ثلاثة أشهر. وردا على سؤال يشكو النمار من عدم تنفيذ آلية التنسيق بين الإدارات لتنفيذ المشاريع، برغم صدور مرسوم يفرض على المتعهدين الذين رست عليهم الالتزامات في الإدارات والمؤسسات الاستحصال على الرخص مسبقا من المديرية العامة للطرق والمباني، ويأسف لحصول تضارب في هذا المجال في أحيان كثيرة، ويقول: »لذلك طلبنا من »الإنماء والإعمار« تزويدنا بلائحة المشاريع قبل ثلاث سنوات، حتى نقوم بأعمال التزفيت مرة واحدة في أعقابها، لكن المشكلة هي أن الجميع يحفرون هنا وهناك من دون أن يسألوا سؤالا، ويحدث أحيانا أن تخسف بعض الطرقات نتيجة عدم استكمال البنى التحتية، كما يؤدي الأمر الى تشويه المنظر العام«. ورش »الإنماء والإعمار« بتكليف من مجلس الوزراء، وفي إطار الاهتمام بتطبيق سياسة الإنماء المناطقي المتوازن في مختلف المحافظات، يقوم مجلس الإنماء والإعمار بحسب مصدر مسؤول فيه، بتنفيذ عدد من المشاريع الإنمائية في نطاق مدينة بيروت. وتشمل خدمات هذه المشاريع الإنشائية والبيئية سكان وأهالي العاصمة ومرتاديها يوميا، والمقدر عددهم بحوالى ثلث سكان لبنان. ومن أهم هذه المشاريع »مشروع تطوير البنى الأساسية لمدينة بيروت« الذي باشر المجلس بتنفيذ أشغال المجموعة الأولى منه بتاريخ 6/9/2002. يمول كلفة الأشغال الصندوق العربي (90$) ومن الدولة اللبنانية (10$). أما فترة التنفيذ فتبلغ 12 شهرا. (أنظر تفاصيله لاحقا). وبموازاة هذا المشروع يقوم المجلس منذ نهاية العام 2002 بتنفيذ »مشروع تأهيل الشوارع والأرصفة في مدينة بيروت« بكلفة تبلغ 3 ملايين و893 ألفا و503 دولارات بتمويل من بلدية بيروت وضمن فترة زمنية تبلغ سنة واحدة. تشمل الأشغال كافة مناطق بيروت (الرميل والمدور والصيفي، المزرعة والباشورة، رأس بيروت وعين المريسة وميناء الحصن، الأشرفية، المصيطبة وزقاق البلاط). يتولى المجلس أيضا تنفيذ مشروع أساسي في قطاع الصرف الصحي يخدم الساحل الجنوبي لبيروت وقسما من الضاحية الجنوبية، وهو »مشروع خط تجميع وتصريف المياه المبتذلة للقسم الساحلي الجنوبي لمدينة بيروت (الكارلتون الغدير)«. تبلغ قيمة أشغاله 10 ملايين و455 ألفا و280 دولارا ممولة بالكامل من البنك الإسلامي للتنمية، بوشر العمل فيه بتاريخ 10/4/2002 ويستغرق إنجازه 24 شهرا. كما باشر المجلس مؤخرا بتنفيذ حل علمي وجذري للمشكلة البيئية المزمنة في نفق سليم سلام، فأعطى أمر المباشرة بالعمل للمتعهد في 8/4/2003 لتنفيذ »مشروع تأهيل الأعمال الالكتروميكانيكية في نفق سليم سلام«. تبلغ قيمة الأشغال مليونا و799 ألفا و920 دولارا، وهي ممولة بموجب هبة من المملكة العربية السعودية بإدارة الصندوق السعودي للتنمية. ويستغرق العمل فيه حوالى تسعة أشهر. تفاصيل مشروع البنى التحتية في إطار تنفيذ مشروع تطوير البنى الأساسية لمدينة بيروت المجموعة الأولى والبالغة كلفته 11 مليونا و322 ألف دولار، باشر مجلس الإنماء والإعمار العمل بتأهيل شوارع الحمرا ومونو وسوق بربور وشارع الغابي وشارع النهر ومنطقة الطريق الجديدة. 1 تأهيل شارع الحمرا ومتفرعاته مواقع الأعمال: شارع الحمرا نفسه، امتدادا من تقاطع شارع روما حتى شارع السادات بطول 950 مترا تقريبا ومن ثم نزولا نحو شارع التنوخيين (نزلة فندق فرساي) وشارع نجيب عرداتي، ومن تقاطعه مع شارع بلس قرب السفارة السعودية قديما، وصولا حتى موقع الحمام العسكري على الجادة البحرية (جادة شارل دي غول) بطول 500 متر تقريبا، ومن ثم حتى المصب البحري بمحاذاة المنارة الجديدة على الشاطئ. الكلفة الإجمالية للأعمال: 3 ملايين و316 ألف دولار، ونسبة الإنجاز: 30$. 2 أعمال تأهيل شارع مونو: مواقع الأعمال: إن الأعمال الملحوظة في شارع مونو تشمل الشارع نفسه بشكل أساسي، وهو الشارع الممتد من جادة الياس سركيس منطقة الناصرة ومن ثم نزولا حتى جادة الجنرال فؤاد شهاب، مرورا بمنطقة اليسوعية وشارعي عبد الوهاب الانكليزي وهوفلان، بطول إجمالي يبلغ 620 مترا تقريبا. الكلفة الإجمالية للأعمال: مليون و500 ألف دولار، ونسبة الإنجاز: 40$. 3 وصف أعمال تأهيل سوق بربور مواقع الأعمال: شارع غريغوريوس حداد (من شارع برج أبو حيدر حتى شارع الأوزاعي) وشارع بربور (من كورنيش المزرعة حتى شارع المزرعة) إضافة الى المتفرعات على مسافة 20 مترا أو أكثر. الكلفة الإجمالية للأعمال: مليون و323 ألف دولار، ونسبة الإنجاز: 35$. 4 وصف أعمال تأهيل شارع الغابي مواقع الأعمال: إن الأعمال الملحوظة في منطقة شارع شيخ الغابة (كرم الزيتون) تشمل شارع شيخ الغابة نفسه والممتد من جادة الياس سركيس مقابل شارع كرم الزيتون ونزولا في منطقة الغابي حتى كورنيش بيار الجميل على مستوى تقاطع جسر الفيات، ومنه حتى المصب في نهر بيروت وذلك بطول إجمالي يبلغ 1300 متر تقريبا. الكلفة الإجمالية للأعمال: 863 ألف دولار ونسبة الإنجاز 38$. 5 وصف أعمال تأهيل شارع النهر مواقع الأعمال: إن الأعمال الملحوظة في منطقة شارع طريق النهر تتضمن بشكل أساسي شارع طريق النهر نفسه انطلاقا من شارعي غورو وباستور قرب مركز شركة كهرباء لبنان ونزولا حتى التقاطع مع كورنيش بيار الجميل عند جسر مدخل برج حمود وجسر الكرنتينا وذلك بطول 1500 متر تقريبا، ومن ثم حتى المصب البحري مرورا بكورنيش بيار الجميل والشوارع المتفرعة وكورنيش النهر الجديد. الكلفة الإجمالية للأعمال: مليونين و560 ألف دولار ونسبة الإنجاز 35$. 6 وصف أعمال تأهيل في منطقة الطريق الجديدة مواقع الأعمال: شارع الأوزاعي (جزء منه) شارع الطريق الجديدة، شارع الحوري، شارع الملعب البلدي (وجزء من سليمان البستاني) وتأهيل ساحة أبو شاكر شارع عمر حمد، شوارع فليفل والخرطوم واليرموك وجزء من شارع الجامعة العربية. الكلفة الإجمالية للأعمال: مليون و200 ألف دولار، ونسبة الإنجاز: 15$. الاستشاري: دار الهندسة نزيه طالب المتعهد: شركة الجنوب للإعمار. الجهات الرسمية المعنية: يتم التنسيق مع بلدية بيروت ومحافظ مدينة بيروت وشرطة سير بيروت والجمعيات الأهلية البيروتية. بنود الأعمال: وتتضمن بنود الأعمال لمعظم الأشغال التي تقع في نطاق مشروع البنى التحتية في بيروت الآتي: تأهيل الأرصفة، غرس أشجار، استبدال الشبكة الكهربائية المتوسطة التوتر، تأهيل مياه الشفة، إنجاز شبكة تصريف مياه الأمطار وشبكة الصرف الصحي، تزفيت شوارع وتبليط شوارع أخرى بعد نزع الزفت، وضع إشارات عمودية وأفقية جديدة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة