As Safir Logo
المصدر:

الصليب الأحمر على الانترنت: »نحن بخير في العراق.. طمئنونا عنكم«

مفقودون داخل الوطن (رويترز
المؤلف: جابر عبير التاريخ: 2003-06-03 رقم العدد:9510

لم تعرف العراقية أحلام المقيمة في هولندا كيف تطمئن على أهلها المقيمين في العراق، لذا وجدت في موقع الصليب الأحمر الدولي بارقة أمل في الوصول إلى أي معلومة عنهم. فأدرجت أحلام المعلومات المتعلقة بها وبأقاربها في الاستمارة المخصصة لذلك على الموقع، ودعت من يعرف عنهم شيئا أن يترك لها رسالة عبر الصليب الاحمر الهولندي. وأحلام واحدة من آلاف العراقيين في المهجر الذين يشعرون بالقلق على مصير عائلاتهم المقيمة في العراق بعد انقطاع الاتصال بهم إثر بدء العدوان. في المقابل لم يكن أمام المقيمين من مفر أمام القذائف إلا التشتت داخل البلد بحثاً عن ملاذ آمن. وكان من نتائج ذلك انقطاع الاتصالات بين العراقيين المقيمين والمغتربين وحالة قلق متفاقم. هنا برز دور للمتطوعين من أفراد وجمعيات ومن بينها الصليب الأحمر الدولي لفتح خطوط دولية تسهل الاتصالات بين الناس، كما قامت قنوات فضائية تلفزيونية عدة وإذاعات ببث رسائل مباشرة للناس من الداخل والخارج. وقد أقامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر موقعاً على شبكة الإنترنت من أجل تعجيل استئناف الاتصال بين أفراد العائلات المشتتة وتيسير تبادل الأخبار العائلية بينهم عبر »شبكة الأخبار العائلية التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر«، من خلال الوصلة المخصصة لإعادة الروابط العائلية للمتضررين من الصراع في الخليج. ويعتمد الموقع على طريقتين للبحث: من يبحث عن أهله أو من يريد إبلاغ عائلته بمكان وجوده. وعند الدخول الى الموقع يمكن الإطلاع على قوائم أسماء الأشخاص المسجلين بالفعل، فإذا كان من بينهم اسم أحد المفقودين الذين يبحث عنهم زائر الموقع يمكنه أن يرسل إليه رسالة عن طريق الصليب الأحمر، بمجرد بدء عمليات التتبع والتعقب. أما إذا أراد شخص ما إبلاغ أحد أقاربه بمكان وجوده، فيمكنه تسجيل اسمه على الموقع عبر تعبئة الاستمارة المخصصة لذلك. وبعد التسجيل سيتمكن الأقارب، ممن يزورون الموقع، من معرفة مكان وجوده بعد البحث في القائمة. كما أنه من المحتمل أن يطلع أحد الأشخاص على القائمة ويكون على علم بمكان وجود الأقارب، فيبلغ الباحث بذلك في رسالة إلى الصليب الأحمر. ويمكن الحصول على المعلومات المسجلة عن الإسم الذي يبحث عنه الزائر بمجرد الضغط عليه. وفي مرحلة ثانية يمكن تسجيل اسم الباحث لإطلاع الأقارب على مكان وجوده بتسجيل معطيات عن هويته وعنوانه. وقد جاءت هذه الخدمة كحل سريع ومؤقت لمشكلة انقطاع الاتصالات وخطوط الهاتف عن عدة مناطق داخل بغداد وبقية المدن والضواحي العراقية، ونجحت هذه الطريقة البسيطة في طمأنة الكثيرين على أقاربهم، حيث تتم متابعة وإيصال الرسائل بين الأهل عن طريق مكاتب الصليب الأحمر داخل العراق. وفي آخر إحصاءات اللجنة الدولية للصليب الأحمر هناك 7700 شخص مسجل في الموقع منذ بدء العدوان على العراق. وقد كرس الصليب الأحمر وحدة للبحث عن المفقودين أثناء الحرب في العراق تقوم بجمع المعلومات ذات الصلة بأسرى الحرب وإعادة الروابط العائلية. و تستند الوحدة التابعة للجنة الدولية في عملها إلى البيانات التي يتلقاها المندوبون الذين يزورون ويسجلون أسرى الحرب الذين يفوق عددهم 4000 أسير لدى قوات »التحالف« في العراق والكويت. وتتلقى الوحدة أربعمئة طلب عبر الإنترنت يومياً. وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها الصليب الأحمر بالمساعدة على إيجاد المفقودين فقد أنشأ مواقع مماثلة لعدد من الدول التي شهدت وتشهد نزاعات وأزمات مثل ليبيريا وسيراليون وأنغولا والبوسنة والهرسك وكوسوفو وغيرها. وقد جمعت اللجنة الدولية في عام 2002 ووزعت حوالى مليون رسالة من رسائل الصليب الأحمر في كافة أنحاء العالم وذلك بالتعاون مع الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وساعدت بذلك أفراد الأسر التي فرقتها النزاعات والاضطرابات على استعادة الصلة في ما بينهم.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة