As Safir Logo
المصدر:

البشير ينتقد واشنطن ولا يعارض حواراً معها موسى: كلما أسرعنا بالمصالحة كان أفضل

الترابي والبشير خلال افتتاح اعمال البرلمان في الخرطوم امس
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1999-10-05 رقم العدد:8417

حمل الرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشير امس الولايات المتحدة مسؤولية العلاقات »السلبية والمتوترة« بين الخرطوم وواشنطن. لكنه ابدى استعداداً للحوار معها، فيما أجرى وزير الخارجية المصرية عمرو موسى محادثات مع مسؤول ليبي رفيع المستوى، تناولت المبادرة المصرية الليبية للمصالحة في السودان. وفي خطاب افتتاح الدورة الثامنة للمجلس الوطني السوداني (البرلمان)، قال البشير ان اختلال موازين القوى المادية بين السودان والولايات المتحدة لا يعني ان السودان لا يملك ادوات ضغط لتحقيق النصر لقضاياه، واوضح: »لقد استطعنا عزل اميركا عالمياً ابان قصفها لمصنع الشفاء وهي الادوات الضاغطة التي نستطيع ان نستخدمها ضدها مجدداً«. واعتبر البشير ان سلبية علاقات بلاده مع الولايات المتحدة سببها »التجاوزات الجائرة التي تتخذها الادارة الاميركية ضد السودان«. مؤكداً ان حكومته لا تمانع في اجراء حوار مع اي جهة مختلفة معها شرط ان تقبل مبدأ الحوار الذي يلتزم بالمواثيق الدولية الرافضة للتدخل في شؤون الآخرين. إلى ذلك، قال الرئيس السوداني أيضاً ان الحكومة عازمة على دفع وتعزيز مسيرة السلام في الجنوب من خلال آليات اتفاقية الخرطوم للسلام والمساهمة في إنجاح مبادرة الايغاد ودعم الولايات الجنوبية وتخصيص جزء من عائدات النفط لمشروعات التنمية في الجنوب. وأكد ان حكومته ستعمل على تعزيز روح التضامن وجمع الصف العربي والتركيز على تطوير علاقات السودان الثنائية مع الدول العربية والتي اعتبر انها تجاوزت أجواء القطيعة إلى مناخ التواصل. ووصف اعتداء تفجير خط انابيب النفط في 20 ايلول الماضي بأنه عمل اجرامي، مؤكداً ان الحكومة ستلاحق الذين خططوا ونفذوا هذا العمل الذي استهدف ثروات وممتلكات شعب السودان. وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة »البيان« السودانية ان قوات الامن داهمت امس الاول في أم درمان، منزل زعيم حزب الامة الصادق المهدي، رئيس الوزراء السابق الذي يعيش حاليا في المنفى. وذكرت صحيفة »الانباء« ان الخرطوم ستتقدم لمصر بطلب تسليم زعيم معارض ثان يتحمل مسؤولية التفجير هو قائد قوات التحالف، الجناح العسكري للتجمع الوطني الديموقراطي عبد العزيز خالد. وفي الأسبوع الماضي طلب المدعي العام عبد الناصر ونان الذي يرأس لجنة حكومية تحقق في الهجوم، من مصر رسميا، تسليم المتحدث العسكري باسم التجمع الوطني الديموقراطي عبد الرحمن سعيد. وجاءت التحركات السودانية وتفجير الانبوب في وقت تقوم فيه مصر بوساطة للمصالحة في السودان، وهو ما تمثل امس بمحادثات أجراها موسى مع الامين العام المساعد للشؤون الافريقية باللجنة الشعبية الليبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي علي التريكي، وزير الخارجية السابق. وقال التريكي انه تم الاتفاق على دعم المبادرة الليبية المصرية بكل قوة مشيرا الى ان الحكومة السودانية والمعارضة قبلتاها. وأضاف انه تم بحث الخطوات التنفيذية لما سبق ان تم الاتفاق عليه بهذا الشأن بين مصر وليبيا. وأكد موسى على أهمية عامل الوقت بالنسبة للمسألة السودانية قائلا »كلما اسرعنا كلما كان افضل«. وعن التنسيق بين المبادرة المصرية الليبية ومبادرة منظمة حكومات شرق أفريقيا للتنمية ومكافحة الجفاف »ايغاد«، قال الوزير المصري انه بعث برسالة الى وزير خارجية كينيا الذي ترأس بلاده الدورة الحالية ل»ايغاد« في هذا الشأن. واضاف موسى ان الاتصالات جارية لعقد اجتماعات قادمة تهدف الى تهيئة الاجواء المناسبة للحوار بين الجانبين. وقال موسى ان هذا يتطلب مناخا يختلف عن المناخ الحالي من اجل تحقيق تقدم يخدم المسألة السودانية سواء من ناحية سلامة الأراضي السودانية او من ناحية الحوار بين الحكومة والمعارضة او تخفيف التوتر الذي يحيط بموضوع السودان. (ي ب، أ ب، رويترز، أ ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة