As Safir Logo
المصدر:

»آل الجلالي« مسلسل تلفزيوني جديد لهيثم حقي حلب بانوراما أسواق وأسر وانهيارات اجتماعية

هيث محقي في التصوير
المؤلف: عثمان عثمان التاريخ: 1999-10-27 رقم العدد:8436

هي الأيام الاخيرة لمسلسل »آل الجلالي« والتي شهدت مدينة حلب تصوير أحداثه في بيوتها وأماكنها المختلفة وشوارعها. العمل يقدم دراما انسانية معاصرة كتبها الروائي خالد خليفة اما الاخراج فكان للفنان المخرج هيثم حقي والذي يعتبر من رواد الدراما السورية الواقعية. سيرة آل الجلالي يتناول محاور ثقافية واجتماعية واقتصادية مختلفة ويقدم رؤية معاصرة وحديثة لواقع مدينة حلب في ظل الصراعات الاقتصادية لتجار السوق فيها ومفرزات الازمة الاقتصادية على الجوانب الحياتية والاجتماعية وعلى العلاقات الانسانية والثقافية. شارك في هذا المسلسل عدد كبير من الممثلين المتميزين على صعيد الساحة الدرامية السورية نذكر منهم الفنان القدير عمر حجو وثراء دبسي وبسام كوسا وكاريس بشار ووائل رمضان، زهير عبد الكريم، جيهان عبد العظيم، سوزان صالح والفنان فارس الحلو في دور صغير لكن أبعاد تأثيره على مجريات احداث المسلسل كبيرة جدا وكذلك الفنان فايز أبودان وناصر وردياني ومحمد ناصيف وغيرهم من نجوم مدينة حلب الذين عملوا في الثريا وخان الحرير وباب الحديد. مواقع تصوير العمل كانت كثيرة ومختلفة وبداية الحوار كانت مع الكاتب خالد خليفة الذي يقول: أحاول تقديم بانوراما لمدينة حلب عبر مكاشفة صريحة وقد تكون جريئة الى حد ما لعوالم هذه المدينة، انا شخصيا أعيد طرح العديد من الاسئلة عبر ما هو راهن اقتصاديا واجتماعيا وحتى ثقافيا. محاولاتي تكمن وراءها رغبة في الخروج من أزمة النص التلفزيوني الحالية، ولا سيما المعاصر منه والذي تعامل من قبل بعض المهتمين بفن الكتابة بخفة وسطحية مع عوالم الانسان الداخلية، ولنتفق معا ان كل الازمات في مجتمعنا مترابطة ولا يمكن الحوار عن أزمة مهما كان نوعها دون التطرق لحوار السياسة والاقتصاد والثقافة. وفي سياق الحوار عن موقفه من الدراما التاريخية يقول: أنا شخصيا اعتبر الدراما نوعين اما جيدة واما سيئة، لا تهم عندي تسميتها تاريخية.. حديثة. أنا أهتم فقط بالدراما التي تركز على الانسان وتوليه اهتماماتها... فالدراما الانسانية هي ما نحن بحاجة اليه حاليا. وما تناولته الفانتازيا التاريخية مؤخرا تميز بالسذاجة وبتركيب غير منطقي لشخصيات الحدث وحكاياته. وفي وقفة مع الفنان محمد ناصيف تحدث عن دوره قائلا: أنا ألعب دور (ديبو) أملك مكتبا تجاريا وتعمل لدي الموظفة (رولا) (كاريس بشار) ابنة الحاج أمين الجلالي دوري عبارة عن انسان لا يتحدث الا بمنطق المال وهو لغة تخاطبه مع الآخرين. محاولاتي تتطور الى التقرب من الموظفة »رولا« وحتى امتلاكها.. لكن تلك الرغبة تنتهي بالفشل لمواقف مبدئية وتربوية وانسانية تؤمن بها الموظفة والتي تقف حائلا بيننا وينتهي الصراع الى ان تترك الموظفة عملها وتنتقل الى مكان اكثر أمنا واستقرارا. وعن مشاركته تحت إدارة المخرج هيثم حقي يضيف: شاركت مع المخرج هيثم حقي بأهم دور لي في حياتي هو شخصية »عادل« في خان الحرير. انا سعيد لعملي معه ثانية لطريقته الرائعة بتوجيه الممثل لديه لإعطاء وتقديم الشخصية بالشكل الواقعي الأمثل انه يرتقي بأداء الممثل الى الحس المطلوب. فراس ابراهيم احد ابطال عمل سيرة آل الجلالي يقول: نحن نفتقد في الدراما الحالية السورية للأعمال المعاصرة والتي تحتل حجما انسانيا في الواقع الراهن، العمل هنا لا يستند الى التاريخ انه يتطلع الى المستقبل، مسلسل »آل الجلالي« عمل فني حار لأنه يسبر المجتمع الحالي من خلال علاقات تجارية واسعة ومتشابكة. انا أجسد شخصية »رضوان الجلالي« الابن الوحيد لهذه العائلة التي تنهار اقتصاديا وتحاول بشكل ما ان تتماسك اجتماعيا، ولها محاولاتها من خلالي للدخول ثانية الى عالم التجارة، ربما لإثبات الذات مع قلة الخبرة لدى أفرادها في هذا المضمار. »رضوان الجلالي شاب جامعي يجد نفسه بين ليلة وضحاها قد خسر كل شيء العز.. الجاه.. الغنى.. ويقع في دوامة الانهيارات التي تحيط به وتزداد أكثر فأكثر. خبرته القليلة في الحياة لا تساعده في اختراق السوق التجارية وأقطابها ولا تساعده في الوقوف أمام الذين خططوا لانهيار عائلته. لأنهم أقوى منه في النهاية. »ويضيف« ان الانهيارات هنا انما هي تفكك اجتماعي سبقه انهيار وتفكك اقتصادي عام لذلك فان اختياري لهذا المسلسل منذ البداية ينبع من أهميته الثقافية والفنية فكان مشروعي الانتاجي الاول مع شركة (مرام) ثم تم تنفيذه مع الأستاذ هيثم حقي لصالح جهة انتاجية اخرى. وأنا في السنوات الاخيرة لم أعد أفكر بمسألة الدور بقدر التفكير بنوعية العمل الذي أشارك فيه وهو الذي يحملني مسؤولية اكبر من عملية اختيار الدور نفسه. فليس مهما ان يكون الدور ذا مساحة كبيرة لأقوم بتأديته، هناك أدوار أقل مساحة لكنها اكثر أهمية.. نحن قد نبني بناء شاهقا ضخما بحجارة كبيرة جدا ولكن احيانا ولا بد وفي مكان ما.. من حجرة صغيرة ذات اهمية بالغة لتقوية هذا البناء الكبير.. وقد يكون هذا الدور هاما وله علاقة بمنظورك الحسي والفني لمسيرة اعمالك ولا بد من أدائه. »رضوان الجلالي« لبنة هامة في مسيرة عملي الفنية وفي تشييد بناء وربما.. عمر واحد.. لا يكفي لإنهائه او بنائه. اما الفنان القدير عمر حجو فيقول عن آل الجلالي: انا أقدم شخصية التاجر الحاج أمين الجلالي أتعرض لمؤامرة من قبل أحد تجار السوق وينتهي الحال بانهيار عائلتي على الصعيد المادي.. أقدم شخصية جديدة بإدارة المخرج هيثم حقي وقد سبق وان عملت معه في أعمال كثيرة وهامة منها »الدغري« »نقطة في بحر« »خان الحرير« »الثريا«.. وأرجو ان ينال هذا العمل اعجاب المشاهدين وتقديرهم في شهر رمضان المبارك القادم. عثمان عثمان

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة