As Safir Logo
المصدر:

أهالي آلاف المعتقلين انتظروهم... فخرج ثمانون »معهد كارنيجي« يتهم بوش بالتلاعب وباول ينفي

عراقية تحمل صورة ابنها المعتقل في أبو غريب أمس (أ ف ب
عراقيتان تبكيان بعدما بلغهما ان أقاربهما لم يفرج عنهم من أبو غريب أمس (رويترز
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2004-01-09 رقم العدد:9692

اتهم معهد »كارنيجي« الأميركي للدراسات الدولية إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بأنها ضخمت »بشكل منهجي« خطر الأسلحة التي زعمت انها في حوزة العراق، في آخر حلقة من الدلائل على التلاعب الذي نفذته واشنطن ولندن من أجل تبرير الحرب، الأمر الذي سارع وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى نفيه. وبعد ساعات من الانتظار تحت شمس حارقة، خرجت مركبتان للجيش الاميركي من البوابة الرئيسية لسجن ابو غريب بعد ظهر أمس محملة بحوالى 80 أسيرا عراقيا تقرر الإفراج عنهم كدفعة أولى من أكثر من 500 شخص وعد الحاكم المدني الأميركي بول بريمر بالإفراج عنهم في ما وصفه »مبادرة للمصالحة«. لكن بدا ان المصالحة صعبة مع عائلات المعتقلين الذين يزيد عددهم على 12 ألفا، إذ لم تبلغ عائلات الأشخاص الذين سيفرج عنهم، فجاء معظم أهالي المعتقلين إلى أبو غريب أملا بأن يكون أحد أقربائهم من بين المفرج عنهم بعد أشهر من انقطاع أخبارهم. وتدفق الأهالي مند ساعات الصباح من مختلف المناطق الى الباحة الخارجية لسجن ابو غريب. وخرجت شاحنتان أميركيتان من السجن وأقلت الأسرى مكبلي الأيدي فيما غطيت رؤوسهم بأكياس خضراء، إلى مكان في الخلاء على بعد حوالى نصف كيلومتر عن الساحة التي تجمع فيها الأهالي. هناك فتحت أبواب الشاحنات وترك الأسرى يركضون باتجاه الأهالي الذين سارعوا هم أيضا إلى اللقاء. وتمت عملية »التسليم« من دون علامات فرح أو بهجة كبيرة، فلا زغاريد ولا هتافات، في حين راح هؤلاء الذين لم يحالفهم الحظ بالافراج عن أبنائهم يجولون بين الاسرى يعرضون عليهم الصور لعلهم يعرفون شيئا عنهم. وتحدث العراقي المفرج عنه محمد عتروس عن »انتفاضة« نفذها سجناء ابو غريب خلال الصيف الماضي احتجاجا على إبقائهم قيد الاعتقال قائلا ان »العديد استشهدوا بإطلاق نار من الجنود« الاميركيين. وأكد تقرير لمعهد »كارنيجي للسلام الدولي« نشر أمس ان »مسؤولي الادارة عمدوا بصورة منهجية الى تقديم تهديد أسلحة الدمار الشامل والصواريخ البالستية العراقية بشكل غير صحيح«. واستعرض التقرير الواقع في مئة صفحة والذي حمل عنوان »أسلحة الدمار الشامل في العراق، الدليل والمضمون« واستغرق العمل على إعداده ستة أشهر، بصورة مفصلة المعلومات التي قدمت قبل الحرب والتصريحات التي صدرت في تلك الفترة عن المسؤولين في الادارة الأميركية. وأشار الى انه لم يتم العثور على أي أسلحة نووية أو كيميائية أو جرثومية في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين بالرغم من عمليات التفتيش المكثفة، كما لم تؤكد أي معلومات بشكل دامغ الاتهامات الموجهة الى بغداد بإقامة علاقات مع تنظيم »القاعدة« بزعامة أسامة بن لادن. لكن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أكد انه كان »مقتنعا جدا« بالقضية التي عرضها أمام مجلس الأن لتبرير الحرب على العراق. وقال باول تعليقا على ما جاء في شهادته عن امتلاك نظام صدام حسين أسلحة دمار ان صدام »كان دائما يريد ذلك لجهة النية« مضيفا ان التقرير لم يقل ان العراق لم يمتلك برنامج أسلحة أبدا. أما عن صلات النظام العراقي بتنظيم »القاعدة« فقال باول ان »العرض الذي قدمته أوضح ذلك بدقة. لقد رأينا بعض الصلات مع تنظيمات إرهابية عبر الزمن. لم أر دليلا ملموسا على ذلك لكنني أعتقد ان هذه الصلة كانت موجودة«. وقالت الدراسة انه من غير المحتمل ان يكون النظام العراقي قد دمر أو أخفى أو نقل مئات الاطنان من تلك الاسلحة وعشرات من صواريخ سكود ومنشآت إنتاج تلك الاسلحة إلى خارج العراق من دون ان ترصد الولايات المتحدة أي علامة على ذلك. وذكرت صحيفة »نيويورك تايمز« أمس ان 400 عامل فني في مجموعة أميركية متخصصة في البحث عن أسلحة الدمار الشامل سحبوا من العراق في ما يمكن ان يؤشر إلى ان واشنطن لم تعد تتوقع العثور على الأسلحة المزعومة. (أب، أ ف ب، رويترز، د ب أ)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة