As Safir Logo
المصدر:

نقيب محامي ليبيا عبد الحفيظ غوقه ل»السفير«: تغليب المهني على السياسي في »المحامين العرب«

غوقه يتحدث لـ»السفير« (حسن عمار
المؤلف: هيدموس ايلي التاريخ: 2003-12-13 رقم العدد:9673

طالب نقيب المحامين في ليبيا وعضو المكتب الدائم للمحامين العرب عبد الحفيظ عبد القادر غوقه امس ب»إعادة النظر في وظيفة اتحاد المحامين العرب تماشيا مع المتغيرات والتحديات المفروضة على العالم العربي«، ودعا الى »تغليب الجانب المهني على الجانب السياسي، الذي طبع عمل الاتحاد تاريخيا، او إيجاد توازن بينهما على الاقل«. يبدأ غوقه حديثه مع »السفير«، بعد انتهاء الدورة الثانية لاجتماع المكتب الدائم في الاتحاد للعام 2003 في بيروت، بعرض موجز لتاريخ مهنة المحاماة في ليبيا. وهو بدأ قبل مئة عام، حيث كان تحت سيطرة المحامين الانكليز والايطاليين. وتكوّن جسم نقابي في العام 1962، غير ان مهنة المحاماة الخاصة ألغيت في العام 1981 وأنشئت مكانها »إدارة المحاماة الشعبية«. اتخذ العقيد معمر القذافي قراره آنذاك تماشيا مع السلطة الشعبية. فإذا كانت المحاكم والقضاء ووكيل النيابة تتبع الدولة، فلمَ لا يكون الامر كذلك بالنسبة إلى المحامي نفسه؟ يشير غوقه الى ان »المحامي اصبح موظفا في الدولة ويتقاضى مرتبا منها مقابل قيامه بالمرافعة في المحاكم«. غير ان إصرار المحامين الليبيين واتحاد المحامين العرب أعاد مهنة المحاماة الخاصة، خصوصا بعد تجميد عضوية ليبيا في الاتحادات العربية والافريقية والدولية. وعادت المحاماة الخاصة في العام 1991 فاستعادت نقابة المحامين استقلالها. ويشدد غوقه، الذي تخرج من جامعة دمشق في العام 1986، على ان النقابة مجلس منتخب »لا تتدخل في عمله الدولة وهذه حقيقة واقعة«. أما »اتحاد المحامين العرب« فهو اقدم مهنية عربية حقوقية تأسست في دمشق في العام 1944. وخيّم على الاجتماع الاخير للاتحاد انتخاب الامين العام، حيث انتخب المغربي ابراهيم السملالي. وخلف السملالي السوداني فاروق ابو عيسى، الذي شغل المنصب منذ العام 1987، بسبب كفاءته ونزاهته. غير انه في العام 1997 تقرر تحديد العضوية في الاتحاد بدورة واحدة تجدد مرة واحدة فقط. وأوضح غوقه ان العضوية في الاتحاد تنقسم الى عضو اصيل وعضو منضم. الاصيل يكون حكما نقيب المحامين في بلده وتتحدد ولايته بمدة ولايته في بلده، والمنضم ترشحه نقابة البلد او الامين العام او خمسة اعضاء من المجلس. لكل ثلاثة آلاف محام عضو منضم واحد، على ألا يتخطى عددهم التسعة، ذلك ان في مصر اكثر من 270 ألف محام! ويشير غوقه إلى المغرب، التي تشكل حالة فريدة في عالم المحاماة في العالم العربي، اذ ثمة 13 نقابة مستقلة فيها. يؤكد غوقه ان الاتحاد واجه اتفاقيات الاستسلام والتطبيع، وتحطمت على صخرته الكثير من المؤامرات. غير ان وظيفته بحاجة الى إعادة نظر، اذ ان المرحلة الحالية فرضت الكثير من المتغيرات والتحديات، انسحبت على المحامي نفسه، وإلا تعرض للخطر«. اضاف غوقه »ينبغي تغيير الخطاب ومنهجية العمل، وتغليب الجانب المهني على الجانب السياسي، الذي طبع عمل الاتحاد تاريخيا، او ايجاد توازن بينهما على الاقل«. وشدد غوقه على ان رصد الانتهاكات في الدول العربية وتضمينها في تقارير »لا يكفي، بل ينبغي إيجاد آليات لتنفيذ التوصيات«. وللاتحاد دور استشاري في الأمم المتحدة. وأوضح غوقه انه »قام بحملة دولية لإطلاق الاسرى«، بالتعاون مع »الرابطة الدولية للحقوقيين الدوليين«، انطلقت من القاهرة العام الماضي وشارك فيها محامون دوليون. ونقل وفد من الرابطة التوصيات إلى السلطة الفلسطينية. لا يغيب العراق عن الحديث، بصفته خصوصا عضوا مؤسسا في الاتحاد وممثلا فيه برغم الظروف والصعوبات. عيّن الاحتلال مسؤولا اميركيا للإشراف على المؤسسات القانونية في البلاد. ويشير غوقه الى ان المسؤول الاميركي »حاول إجراء انتخابات في النقابة تحت حراب الاحتلال فتصدت له النقابة«. وأقدم المكتب على التنسيق مع الممثل الراحل للأمين العام للأمم المتحدة سرجيو دي ميللو وأجريت انتخابات نزيهة تحت إشراف اتحاد المحامين العرب وبرعاية المنظمة الدولية. ويعتبر غوقه أن إعادة انتخاب عدد من أعضاء المجلس السابق للنقابة، ومنهم النقيب مالك دوهان، تؤكد نزاهة الانتخاب.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة