As Safir Logo
المصدر:

طلب المؤبد لميقاتي وأبي محجن وابن الشهيد وآخرين »سيناريوهات لم تكتمل لاغتيال السفير الأميركي«

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2003-12-09 رقم العدد:9669

أصدر أمس، قاضي التحقيق العسكري الأول رياض طليع قراره الاتهامي في القضية المتفرعة عن قضية شبكة تفجيرات المطاعم ذات الأسماء الأجنبية فطلب السجن حتى الأشغال الشاقة المؤبدة لكل من اليمني الموقوف معمر عبد الله العوامي الملقب ب»ابن الشهيد«، ورئيس »عصبة الأنصار« أحمد عبد الكريم السعدي الملقب ب»أبي محجن«، وأمير مجموعة الضنية في مخيم عين الحلوة أحمد سليم ميقاتي الملقب ب»أبي بكر« والفارين أسامة أمين الشهابي، وأحمد علي العزية، وأمين أنيس ديب، وبسام إبراهيم الشريدي، وأسامة لطفي صالح، وعلي محمد قاسم حاتم والموقوف علي موسى المصري لانتمائهم الى »جمعية إرهابية وقيامهم بأعمال إرهابية« وأحالهم على المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة. وسطر طليع مذكرة تحر دائم توصلا لمعرفة الفار ماهر السعدي. يذكر أن المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين، تصدر حكمها بحق شبكة تفجيرات المطاعم يوم السبت المقبل مع الإشارة الى أنها لم تستمع الى إفادة اليمني العوامي الملقب ب»ابن الشهيد« للتحقق مما قاله المدعى عليهم الموقوفون مع أنها أرجأت إحدى الجلسات إفساحا في المجال أمام تسليم »ابن الشهيد« للقضاء. وجاء في متن القرار الاتهامي »ان ابن الشهيد« يمني الجنسية متحمس لقضايا المسلمين وقد سافر في العام 1995 وكان في سن الثامنة عشرة، الى البوسنة ملتحقا بقيادة لواء المجاهدين تحت إمرة الأمير أبو المعالي الجزائري فتدرب على كيفية استعمال الأسلحة الخفيفة والمتوسطة على يده وانتقل بعدها الى خطوط القتال الأمامية مع الصرب. وبعد شهرين حصل وقف لإطلاق النار بين الصرب والمسلمين برعاية حلف شمالي الأطلسي فعاد الى اليمن مع باقي المجاهدين اليمنيين بإمرة محمد صبرا. وفي العام 1996 حضر »ابن الشهيد« الى لبنان للمشاركة في الجهاد ضد إسرائيل بمساعدة خالد السعيفان الملقب ب»أبي سارة اليمني« المسؤول في تنظيم »القاعدة« في اليمن والموجود حاليا في بريطانيا والتقى الفلسطيني منير المقدح صديق »أبو سارة« في مخيم عين الحلوة وأقام في مقره داخل المخيم حيث تعرف الى اليمني سالم العبيدي الملقب ب»هارون اليمني« والذي قتل لاحقا في أفغانستان في العام 2002، وعلى أبو صالح المصري الموجود حاليا في بريطانيا وهما من تنظيم »القاعدة«. كما أنه تعرف الى أعضاء آخرين في »القاعدة« هم: أبو خالد الجزائري الذي يعمل في تلفزيون الرسالة داخل المخيم ويعطي دروسا لجماعة »عصبة الأنصار« وأبو وليد الجزائري الموقوف في الأردن، وأسامة صالح الملقب ب»أبي أنس خليوي« وأحمد عبد الكريم السعدي الموجودان حاليا داخل مخيم عين الحلوة ويرتبطان بمصباح الطرابلسي المقيم في مكان مجهول في جرود الضنية، ومحمد عيتاني الموقوف لدى القضاء، وأبو عبدو البقاعي. وفي العام 1998 وصل المصري محمد عبد الحميد شانوحة الملقب ب»أبي محمد المصري« الى مخيم عين الحلوة فارتبط »ابن الشهيد« به بعدما علم أنه من مسؤولي تنظيم »القاعدة« ويتبع مباشرة للدكتور أيمن الظواهري وقاتل الى جانبه في الشيشان وأفغانستان. وتبين أن سبب قدومه الى لبنان هو إنشاء مجموعات وخلايا هدفها ضرب المصالح الأميركية في لبنان بالتنسيق مع »القاعدة« في الخارج عبر مسؤولين كبيرين فيها هما المصري محمد علي المصري الملقب ب»أبي السمح« والأردني أبو مصعب الزرقاوي الموقوفان حاليا في إيران. وأصبح »ابن الشهيد« يتقاضى راتبا شهريا مقداره مئتا دولار من أبي محمد المصري بالإضافة الى تمويل العمليات التي يخطط لها. وتسجل »ابن الشهيد« في الفرع الخامس لكلية الحقوق والعلوم السياسية في صيدا ولكنه لم يتابع دراسة السنة الأولى بسبب حجز أوراقه من قبل الأمن العام اللبناني لدى تجديده الإقامة فقرر البقاء في مخيم عين الحلوة والمساهمة في تأسيس شبكة ل»القاعدة« في لبنان. وعلم »ابن الشهيد« أن أحمد ميقاتي على صلة بشبكة تفجير المطاعم الأميركية فاتصل من خلاله بالموقوف محمد يحيى كعكة طالبا منه الحضور الى صيدا حيث لاقاه علي المصري الملقب ب»أبي معاوية« فاصطحبه إليه داخل مخيم عين الحلوة حيث سلم كعكة »ابن الشهيد« جواز سفر مغربيا مزورا كان خالد ميناوي الملقب ب»طلمة« قد دخل بموجبه الى لبنان، وتداولا بعدها في أمور المسلمين وفي عملية تفجير مطعم »كنتاكي« في طرابلس والعمليات التي تنوي هذه الشبكة القيام بها عبر الموقوف خالد علي والموقوفين الآخرين. وطلب كعكة من »ابن الشهيد« مساعدة جماعته وإمدادها بالأموال اللازمة لتنفيذ عمليات أخرى فطلب جمعه بخالد علي الملقب ب»أبي الدشم« الذي حضر مع صديقه الموقوف محمد طه واطلع منهما على العمليات التي نفذاها وطاولت مطاعم »ماكدونالدز« في جونيه، و»بيتزا هات« في طرابلس وجونيه و»الونرز« في جونيه في ليلة واحدة وسوبرماركت »سبينس« فحثهما »ابن الشهيد« على القيام بالمزيد من عمليات التفجير ضد المصالح الأميركية في لبنان مبديا رغبته في سقوط ضحايا لتشجيع الأخوة في الخارج على إرسال مبالغ مالية ضخمة لتمويل مثل هذه العمليات الجهادية. وأخبر »ابن الشهيد« أبو محمد المصري بأمر هذه الشبكة فوافق على إمدادها بالمال شرط الارتباط بالأول ونقده مبلغ ثلاثمئة دولار أرسلها »ابن الشهيد« الى خالد علي بواسطة بسام شريدي الملقب ب»أبي إبراهيم« مع 24 صاعقا كهربائيا كان قد اشتراها من تاجر داخل المخيم وتسلمها محمد طه في بيروت وأوصلها لخالد علي. وفي أحد اللقاءات زود محمد طه »ابن الشهيد« بعنوان موقعه الالكتروني على شبكة الانترنت لكي يتم التخاطب والتنسيق بينهما عبره. وفي أواخر العام 2002 خطط أبو محمد المصري و»ابن الشهيد« لاغتيال السفير الأميركي في لبنان وعرض الأول هذا المشروع على أسامة صالح الذي عرّفه الى ماهر السعدي المنتمي لعصبة الأنصار وتباحثا في كيفية تنفيذ الخطة التي وضعها المصري ودفع للسعدي مبلغ سبعة آلاف دولار كمصاريف استعدادا للتنفيذ غير أن خلافا نشأ بين المصري والسعدي بسبب تقاعس الأخير في التنفيذ وعدم إعادته له المبلغ الذي قبضه وتبادلا التهديدات ففشلت العملية. وتداول »ابن الشهيد« مع خالد علي بأمر اغتيال السفير الأميركي فأخبره الأخير بصعوبة حصول ذلك وان القيام بعملية ضد مبنى السفارة الأميركية في عوكر أفضل كونه يعرف مكانها وكيفية الوصول إليها وسبق له أن استطلعها من خلال عمله في مهنة البناء في محيط السفارة وعلى »ابن الشهيد« احتمالات عدة لضرب السفارة منها القيام بعملية انتحارية بواسطة طائرة شراعية ينفذها علي بنفسه، وقيادة شاحنة من نوع »بيك آب« مليئة بالمتفجرات واقتحام السفارة به، أو الهبوط بواسطة طائرة شراعية بنفسه فوق مبنى السفارة. ووعد »ابن الشهيد« علي بتمويل ما يستقر الرأي عليه من هذه الاحتمالات ولكن الموضوع تأجل لانشغال علي ومجموعته بالتحضير لتفجير »مطعم ماكدونالدز« في محلة الدورة بواسطة سيارة مفخخة، وقد موّل »ابن الشهيد« هذه العملية التي أدت الى إصابة ثلاثة أشخاص من رواد المطعم بجروح. وعندما باشرت الأجهزة الأمنية ملاحقة خالد علي لجأ الى »ابن الشهيد« في مخيم عين الحلوة عارضا عليه ضرب السفارة الأميركية في محلة عوكر ولكن الأخير رفض بسبب مقتل أبو محمد المصري بانفجار سيارة مفخخة في صيدا وصودف وجود أسامة الشهابي معهما فأفادهما بقدرته على تأمين صواريخ لضرب السفارة لكن »ابن الشهيد« رفض التدخل أيضا. وبعد شيوع ضلوع »ابن الشهيد« بقضية التفجيرات طلب منه مسؤولون في »القاعدة« الخروج من لبنان وأمّن له علي المصري بطاقة لاجئ فلسطيني وإخراج قيد لبناني مزورين عليهما صورته الشخصية وخلال محاولته الخروج من المخيم ألقت القوى الأمنية القبض عليه.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة