As Safir Logo
المصدر:

السمكري يبحث عما يصلحه لتحصيل عيشه

أحمد حسين جابر في »مصنعه«
المؤلف: طباجة عدنان التاريخ: 2003-11-28 رقم العدد:9660

تقتصر مهنة »السمكري« أو (السنكري) كما هو معروف لدى العامة، في مدينة النبطية في الوقت الحالي، خصوصا في ما يتعلق بتصليح وتلحيم فوانيس ومواقد الكاز والنراجيل والأواني النحاسية، على ميشال أنطون عسّاف وأحمد حسين جابر، بعدما شارفت على الانقراض مع زوال الكثير من الأدوات المذكورة، التي كان يستعملها المواطنون ويصلحها السمكري، إضافة إلى المضخات اليدوية الزراعية والأباريق التنكية وغيرها، حيث حلّت مكانها الأدوات الكهربائية الحديثة ومواقد الغاز والمضخات الآلية والأوتوماتيكية والأواني والأباريق الزجاجية والمعدنية والبلاستيكية على أنواعها. ولم يعد أمام السمكري ليصلح في الوقت الحالي، سوى نراجيل المقاهي والمواطنين وفوانيس ومواقد كاز يستعملها بعض العمال السوريين، كما يقول السمكري عساف، الذي يمارس مهنته خلف إحدى الطاولات في الهواء الطلق داخل سوق اللحوم في النبطية؛ وهو تعلمها من والده أنطون عساف، الذي كان يعمل في مصر قبل مجيئه مع عائلته إلى لبنان، في النصف الأول من القرن الماضي، حيث سكن في النبطية ليمارس مهنة »السمكرة« في منزله في حي الميدان. ولا ينصح عساف احدا بتعلم هذه المهنة » التي تتراجع إلى حد الانقراض، مع بطلان استعمال معظم الادوات اليدوية. ولأنها ستبقيه فقيرا مدى الحياة، حيث لن يجد شيئا يصلحه«. ولفت إلى اعتماد عائلته المؤلفة من أربعة أشخاص على هذه المهنة، »التي باتت لا تسمن ولا تغني من جوع«. ويؤكد السمكري أحمد حسين جابر ما قاله عساف، فهو بدوره ورث مهنته أيضاً عن والده، الذي كان يعمل معه في محل قريب من مسجد النبطية، اضطر لبيعه بعد وفاة والده لكي يؤمن عملا لابنه. وهو يعمل الآن في محل بالإعارة، ليعيل عائلته المؤلفة من خمسة أشخاص. ويشير إلى اقتصار عمله حالياً على إصلاح النراجيل في معظم الأحيان، من دون سواها من الأدوات التي تدخل في صلب هذه المهنة. وتتراوح أجرته عن كل نارجيلة بين ألف وخمسة آلاف ليرة. ويؤكد ان مهنته لا تسد رمق عائلته لقلّة الزبائن، غير أنه مضطر للعمل فيها، لأنه بات عاجزا عن ممارسة عمل آخر، نظراً لتقدمه في السن وتردي أحواله المادية.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة