As Safir Logo
المصدر:

حياتهم، تاريخ مهنتهم، ومشاهيرهم المهرجون في ثلاثة أفلام على "arte"

المؤلف: نجار رنا التاريخ: 2003-11-15 رقم العدد:9652

من يختبئ خلف هذا القناع وخلف هذه الأزياء المزركشة الفضفاضة؟ من هو ذاك الرجل الذي ينثر الضحكة ويتقن ألعاب الخفة ويبعث في نفوس الأطفال فرحة تقهقه معها حيطان المسارح؟ من أين جاء؟ كيف يعيش؟ ومن علّمه ذلك؟ أسئلة كثيرة كنّا نطرحها على أهالينا حين كنا نطير من الفرحة قبالة مسرح يعتليه »كلاون« أو مهرّج، نتمنى لو نلمسه أو نقبّله. تلك الأسئلة التي ربما لا نعرف إلا بعضاً من أجوبتها، تطرحها قناة »arte« الأوروبية ضمن سهرتها المحورية مساء غد تحت عنوان clown, clown. تبدأ السهرة عند العاشرة إلا ربعا (بتوقيت بيروت) مع فيلم »المهرّجون« للمخرج فريديريكو فيلّيني الذي بدأ حياته الفنّية كمهرّج كوميدي ثم تنقّل بين مهنة الرسم والكاريكاتير وكتابة المسرحيات الإذاعية وصناعة الأفلام وكتابة السيناريو. ويستعرض فيلّيني هنا التباين الحاصل بين مهنة الضحك والتهريج التي عايشها خلال طفولته، عندما كان عدد كبير من المهرجين يموتون وهم يؤدّن »نمرهم« المسرحية، ولا ينسى العروض التهريجية التي عاينها بعدما صار راشداً. أوليغ بوبوف هو أحد أشهر المهرجين العالميين الذين تركوا بصمة فنّية نادرة في تاريخ السيرك والتهريج. لُقّب ب»مهرّج الشمس« نظراً لتمتّعه بضحكة ساحرة تسرق الأطفال من بيوتهم خلسة عن أهلهم ليروه يسرح ويمرح على طول الخشبة. لم يكن بوبوف، الروسي الأصل، بهلواناً وحسب، بل كان أيضاً شاعراً مرهف الإحساس وخلاّقاً. نتعرّف إلى حياته ونجوميته من خلال وثائقي بعنوان »أوليغ بوبوف: بهلوان بروح روسيّة« ليوري شاتشيفاسكي، عند الحادية عشرة. ويليه وثائقي بعنوان »الضحك حتى البكاء« لهيلين ويلك، الذي يعرض لتاريخ المهرّج وتطوّر مهنته منذ القرون الوسطى، حين كان ممثلاً إيمائياً أمام الملك، الى أن أصبح التهريج فنّاً متعدّد الاختصاصات في القرن الحادي والعشرين. وتتخلّل الفيلم شهادات لأشهر البهلوانيين عن حياتهم اليومية وصعوبات المهنة وغرابتها. أما الختام فيكون مع عرض تجربة ألفريد بائع الأثاث، الذي يقرّر يوماً أن يبدّل مهنته ليصبح ألفريدو المهرّج.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة