شكل عشرات المثقفين والمهنيين المصريين حزبا باسم »مصر الام«، ينزع مصر من عروبتها. وقال المحامي محسن لطفي انه بصفته وكيل المؤسسين سيتقدم الى لجنة شؤون الاحزاب في مجلس الشوري بعد عيد الفطر بطلب الترخيص للحزب. وأوضح »نحن حزب يقول اننا مصريون ولسنا عربا.. العرب أصدقاء لنا وجيران وحلفاء ومصيرنا واحد.. لكننا لسنا عربا«. ويوجد في مصر نحو 18 حزبا سياسيا غالبيتها هامشي وبعضها مجمد لخلافات بين قادتها، ولكن ليس من بينها حزب ينفي عروبة مصر أو يثير الشك فيها على الرغم من أن بعضها يدعو في برامجه الى احياء قيم الحضارة المصرية القديمة. وقال لطفي، وهو ابن شقيق المفكر الليبرالي الراحل احمد لطفي السيد »نحن مصريون ننطق العربية لاسباب تاريخية كالدول الفرنكفونية في افريقيا التي تتحدث الفرنسية ولكن لا أحد فيها يقول انه فرنسي«. ويدعو لطفي الى احياء اللغة الهيروغليفية واللغة القبطية ويعلم عشرات الطلاب الهيروغليفية في منزله منذ عشر سنوات. وكان قد درس الهيروغليفية في جامعة السوربون الفرنسية بعد تخرجه العام 1948 من كلية الحقوق، جامعة فؤاد الاول (جامعة القاهرة حاليا) كما درس في جامعة لندن أكثر من ثلاث سنوات. ووجه الكاتب جمال بدوي نقدا حادا لفكرة الحزب الجديد في صحيفة »الوفد« أمس الاول قائلا »أصحاب التيار الفرعوني لا يعنيهم شكل الحكم وإنما الذي يعنيهم هو شطب الحقبة العربية من تاريخ مصر«. وأضاف »هؤلاء لا يجرؤون على كشف عدائهم للاسلام ولذلك فإنهم يركزون سهامهم على العروبة ويضعون العرب في حزمة واحدة مع القوى الاجنبية التي احتلت مصر.. وأن على العرب أن يحملوا كل ما جاؤوا به ويرحلوا عن مصر«. وقال لطفي »نبتت فكرة تأسيس الحزب عندما وجدنا في حديث الرئيس حسني مبارك الى حزب الاغلبية الذي يتزعمه اتجاها نحو انفراجة ديموقراطية تسمح بتأسيس أحزاب جديدة«. وفي خطاب ألقاه مبارك في ختام أعمال المؤتمر السنوي للحزب الوطني الديموقراطي الحاكم في أيلول الماضي دعا أحزاب المعارضة لبدء حوار مع الحزب الحاكم لوضع ميثاق ينظم العلاقات الحزبية والحملات الانتخابية. وقال احد مؤسسي حزب »مصر الام« طلعت رضوان »سنطلب الغاء كلمة (العربية) من اسم مصر ليصبح الاسم جمهورية مصر بدلا عن جمهورية مصر العربية«. وفي السبعينيات ألغى الرئيس المصري الراحل أنور السادات اسم الجمهورية العربية المتحدة الذي كان أطلقه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر على مصر وسوريا بعد الوحدة بينهما العام 1958 واحتفظت به مصر حتى بعد الانفصال. وقال رضوان وهو ناقد وكاتب قصصي »العلاقات مع العرب ستكون اقتصادية في اطار علاقات تعاون مثل العلاقات مع أي شعب من الشعوب«. وأضاف »دعوتنا منفصلة عما يثار منذ سنوات عن فشل مشروع القومية العربية الذي تبناه عبد الناصر«. وتابع »العلاقات مع اسرائيل ستكون علاقات ندية.. مبدأنا الاعتزاز بالقومية المصرية وهدفنا أن نكون دولة تحافظ على ترابها الوطني ضد أي اعتداء وتقف ضد أي اعتداء على أي دولة في المنطقة.. نحن مع حق الشعب الفلسطيني في تحرير وطنه وإقامة دولته وأيضا مع حق الشعب العراقي في تحرير ترابه«. واستدرك »لكننا نرى أن كل شعب هو المسؤول عن تحرير وطنه وليس الانظمة التي تتاجر بالقضايا أو المنظمات التي تتكسب منها«. وقال أحد مؤسسي الحزب وسيم السيسي »نؤمن أيضا بأن الامم تتقدم بنظام حكم علماني.. العروبة لا تقترن بالاسلام.. تركيا دولة مسلمة ولكنها لم تتنازل عن هويتها التركية وكذلك إيران وأندونيسيا.. لماذا يراد حرماننا من هويتنا كمصريين بالقول إننا عرب لمجرد أننا مسلمون«. وأضاف »النظام في مصر علماني شكلا.. الدين يدخل في كل شيء.. الى اليوم نتعثر في موضوع زراعة الاعضاء بسبب الفتاوى الدينية«. (رويترز)