As Safir Logo
المصدر:

إطلاق »دليل المصدر: شهادة المنشأ الصناعي« سماحة: إنشاء هيئة لتنمية الصادرات ضرورة اقتصادية

المتحدثون في الندوة (حسن عمّار
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2003-11-05 رقم العدد:9643

دعا المدير العام لوزارة الصناعة فادي سماحة لإنشاء هيئة متخصصة لتنمية الصادرات، لأنها المدماك الاساسي لاستنهاض الطاقات الانتاجية والتجارية وتعزيز فرص الدخول الى عصر التنافسية الدولية. كلام سماحة جاء خلال ندوة عقدت امس في مركز تنمية الصادرات عن »دليل المصدر: شهادة المنشأ الصناعي« الذي اعده المحاضر في الجامعة الاميركية بيروت د.فؤاد مراد، بدعم من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية عبر برنامج الشفافية والمساءلة. بداية قدم مراد شرحا عن الدليل وأهدافه التي لخصها بالآتي: إعطاء الاولوية لتطوير الصناعة وتنمية الصادرات. توضيح مبدأ شهادة المنشأ الصناعي. تحديد الجهات المختصة بالاصدار والتصديق. شرح الشروط والاجراءات الضرورية. تفسير مبدأ القيمة المضافة الصناعية. مساعدة المصنع على تقويم القيمة المضافة. توعية حول الفوائد والعوائق. وأشار الى فوائد المشروع: اعتماد الشفافية بين الدولة والمصدر، دعم الثقة بالمنشأ اللبناني، وتأمين ادارة للتقويم الذاتي لاحتساب نسبة القيمة المضافة الناتجة عن المؤسسة الصناعية. وخلص الى الآتي: تخول شهادات المنشأ المصدر للحصول على تخفيضات في الرسوم الجمركية و/او رسوم الاستيراد وضرائبه او اعفاءات معينة منها، وفقا للاتفاقيات التجارية. تتطلب قواعد المنشأ درجة جوهرية من التحويل ولا تكتفي بالتجميع والتعبئة والتوضيب. تزول استفادة لبنان من الاتفاقيات التجارية من جراء سوء استخدام شهادة المنشأ والتدابير التجارية الجذرية التي تتخذها البلدان المستوردة ضد المصدر اللبناني عند ضبط المخالفات. تسبب التدابير المطبقة هذه بتأخيرات وتكاليف تصدير باهظة تعيق عملية التصدير على المصدر اللبناني الملتزم وغير الملتزم. ثم تحدث المدير العام لغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وليد نجا عن دور الغرف في اصدار شهادة المنشأ. وقال ان اصدار شهادة المنشأ اللبناني، عملية مركبة، تعتمد على مشروع مشترك بين وزارة الصناعة والغرفة. فقواعد المنشأ تحددها الوزارة والافادة الصناعية التي تصدرها لمؤسسة الصناعية، شرط ضروري ليس لاصدار شهادة منشأ لبناني وحسب بل لتسجيل المؤسسة لدى الغرفة كمؤسسة صناعية. كما ان التأكد من وجود المؤسسة المادي والقانوني، واحتساب القيمة الوطنية المضافة في اي انتاج، وإصدار شهادة المنشأ، مع كل ما لذلك من محتوى ومسؤولية هي مسؤولية الغرفة... وأضاف ان اخضاع البضائع المصدرة، لشهادة المنشأ، يشكل احد الضمانات لمستوى نوعية الصادرات اللبنانية، ويمكن من احصاء هذه الصادرات، ومعرفة قيمتها ومقصدها، وبالتالي يمكن الدولة والقطاع الخاص من اعتماد السياسات التصديرية التي تنسجم مع مصلحة الاقتصاد اللبناني. ثم تحدث مدير الوكالة الاميركية للتنمية الدولية رؤوف يوسف عن برنامج الشفافية والمساءلة الذي تدعمه الوكالة، مشيرا الى ان دليل المصدر لشهادة المنشأ الصناعي ودليل اداة التقويم الذاتي يساعدان على مقاربة موضوعي المعايير الواجب التقيد بها وتحديد ارقام الصادرات اللبنانية. فدليل المصدر سيزيد من وعي الصناعيين للفوائد والمساوئ المترتبة على استعمال او سوء استعمال شهادات المنشأ الصناعي، كما ستسمح وسائل التقويم الذاتي التي وفرها المشروع، بموافقة الجهات المعنية، بدفع العلاقة بين المؤسسات الصناعية والسلطات المعنية نحو وضوح وشفافية أكبر. وتمنى ان يؤدي كل ذلك الى شفافية ودقة أكبر في المعلومات عبر توحيد الاحصاءات الخاصة بالصادرات اللبنانية. وتحدث نائب رئيس جمعية الصناعيين وجيه البزري فقال ان الدليل يبرز قاعدة أساسية وهي ان الصناعي منزه وشفاف ومسؤول وبريء حتى اثبات عكس ذلك، وهذا من خلال تبسيطه لمعاملات شهادة المنشأ ووسائل التثبيت من صحتها. اذ لا يجوز تلطيخ سمعة الصناعة بسبب ممارسات البعض، ومعظمهم من غير الصناعيين. اضاف: يجسد الدليل التوافق بين الافرقاء المعنيين بموضوع احتساب القيمة المضافة، اذ بات الصناعي قادرا على تحضير تقويم ذاتي عبر النموذج المعد لهذا الغرض، قبل تقديم اوراقه رسميا. هذا النموذج هو من العناصر الاساسية المكملة للدليل. ان الدليل، وعبر توحيده للخطاب والاساليب وتسهيله للمعاملات، سوف يسهم بإزالة الشكوك وبتسريع عمليات التصدير. وبالتالي، نأمل في ان يحقق ذلك زيادة في حجم الصادرات اللبنانية. وأكد استعداد الجمعية للتعاون مع الجهات المعنية، لا سيما وزارة الصناعة، وذلك بهدف وضع طاقات الجمعية وقاعدة معلوماتها ومعرفتها الدقيقة بالصناعيين، في خدمة الوزارة للمساهمة في تسريع عمليات التدقيق في شهادات المنشأ. ثم تحدث سماحة باسم وزير الصناعة فقال ان هذا الدليل هو اول دليل رسمي يوضع بتصرف المصدر اللبناني. وقد كانت الغاية من إعداده تعريف المنتج والتاجر والمصدر بالدرجة الاولى، وكذلك جميع المعنيين في الداخل والخارج على السواء، بالاصول والاجراءات المتبعة في عمليات التجارة الخارجية في لبنان. لا شك في ان تنمية الصادرات هي المدماك الاساسي لاستنهاض طاقاتنا الانتاجية والتجارية وتعزيز فرص دخولنا الى عصر التنافسية الدولية بخطى ثابتة ومتينة. وأكد التزام الوزارة في ما يعود الى تعزيز القدرات التنافسية للصناعة اللبنانية امام تحديات النمو والعولمة، عن طريق تخفيض تكاليف الانتاج من جهة، وتشجيع عمليات التصدير من جهة اخرى، وتخفيض مصروفاتها وتسهيل اجراءاتها واختصار وقت انجازها، وذلك منطلقا لوعي اكبر عند المسؤولين، لدور القطاع الصناعي في دعم الاقتصاد الوطني وصون الامن الاجتماعي، وبالتالي لضرورة ايلائه الاهتمام والرعاية اللازمين وتوفير اسباب نهوضه وازدهاره. وقال ان اطلاق دليل المصدر يعتبر خطوة مهمة في هذا الاطار لما يسهل على المصدر اتمام عمليات التصدير بطريقة اسرع وأنجح وأوفر. وتابع: انها فرصة لنطلق دعوة للسعي الى انشاء هيئة متخصصة لتنمية الصادرات تمثلا بالدول الاخرى، وقد اصبح إنشاء مثل هذه الهيئة ضرورة اقتصادية ملحة، على ان تشارك فيها جميع الجهات ذات العلاقة ويكون من ابرز مهامها خلق بيئة ملائمة وداعمة للتصدير ودعم المؤسسات الانتاجية وبصورة خاصة الصغيرة والمتوسطة منها، وتأهيلها وزيادة قدراتها التنافسية، ومن اهم وسائل عملها، توفير شبكة معلومات وتأمين الخدمات التسويقية للمصدرين.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة