As Safir Logo
المصدر:

سوريا »لا علاقة لها« بالعمل وبث »المنار« يصاب ب »عطل طارئ« حرب »الشتات« مستمرة.. وكذلك المسلسل

مشهد من المسلسل
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2003-10-30 رقم العدد:9638

تتوالى فصول السجال بين واشنطن وقناة »المنار« حول مسلسل »الشتات«. وبعدما أعلن الناطق باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر، أمس الأول، أن وزارته شكت للحكومتين اللبنانية والسورية عرض المسلسل قائلاً: »نريد أن نوضح أننا نعارض بشدة أي مظهر معاد للسامية، ولا نقبل بأي برامج تتضمن مشاهد تعترف بما يُسمى ببروتوكولات حكماء صهيون، فهو كتاب مزوَّر ومعاد للسامية«، قال الناطق بلسان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ان »المسلسل يغذي مشاعر الحقد والإرهاب الذي لن ينتهي طالما أن العرب يتغذون على الكذب والكراهية«. وذلك في حين قال مدير تجمع مناهضة التشهير في نيويورك ابراهام فوكسمان ان منظمة الحقوق المدنية اليهودية »قلقة جداً حيال النفس المعادي للسامية في المسلسل، في حين أن المشاعر المناهضة لليهود تغلي في العالم العربي«. وقد ترددت شائعات ليل أمس الأول في بيروت تفيد بأن إسرائيل قد قامت بالتشويش على عرض المسلسل على »المنار«، وعند سؤال أحد المسؤولين في القناة عن الموضوع، لم ينفِ أو يؤكد الأمر، في حين علم من مصدر مطّلع في بيروت أن عطلاً فنياً قد طرأ على محطة البث في منطقة »جورة البلوط«، في جبل لبنان، لمدة عشر دقائق. ورد المسؤول في تلفزيون »المنار« على سؤال حول معاداة المسلسل للسامية فقال: »إن المسلسل لا يمت بصلة إلى بروتوكولات حكماء صهيون، وأن معاداة السامية حجة جاهزة لمنع أي عمل يتناول إسرائيل، فالممثلون والمنتجون جميعهم من الساميين!«. ونفى المسؤول أن تكون أية جهة أميركية قد طلبت من حزب الله، أو من قناة« المنار«، وقف عرض المسلسل، وأضاف إنهم سمعوا أقوال باوتشر »والعمل سيستمر، ولن نوقف عرض المسلسل لأي سبب كان«. من جهة ثانية، أعلن مصدر مطلع في دمشق أن السفارة الأميركية في العاصمة السورية سألت المسؤولين في التلفزيون السوري عما إذا كانوا سيعرضون المسلسل، وكانت الإجابة بأنه »غير مدرج على أجندة المسلسلات التي سيعرضها التلفزيون خلال شهر رمضان«. وقال مصدر سوري إعلامي رفيع »لا علاقة للحكومة أو للسلطات السورية بمسلسل الشتات، والدليل على ذلك أنه لم يعرض على أي من الشاشات السورية«. تنتج مسلسل »الشتات« شركة »لين« السورية للإنتاج التي يملكها رجل الأعمال السوري نبيل طعمة. وقد علم أن الملحق الثقافي في السفارة الأميركية في دمشق اتصل بالمسؤولين في الشركة، طالباً الاجتماع بهم. ولدى سؤال طعمة، الذي أنتجت شركته مجموعة من المسلسلات منها »هولاكو«، و»سيف بن ذي يزن«، عن تهم معاداة المسلسل للسامية أجاب بالنفي الشديد. وأوضح أن المسلسل يعتمد على »مراجع معروفة، بعضها يهودي«. وأضاف إن »الشتات« عمل فني يتكئ على »رؤية ديمقراطية للتاريخ، وما دامت أميركا تقول إنها بلد ديمقراطي فعليها القبول به«. وتساءل: »لماذا لا يحتج أحد على مئات الأعمال المعادية للعرب والمسلمين التي تنتج في أميركا؟« ورداً على سؤال حول ما إذا كان يعتبر أن الهجوم على المسلسل جزء من الحملة على سوريا أجاب: »بالتأكيد«. وأوضح أن الضجة المثارة حول المسلسل أدت إلى عكس المرجو منها، فقد وصلته في اليوم الأول لعرض الحلقة الأولى من المسلسل 2500 رسالة على بريده الإلكتروني، من كل أنحاء العالم العربي. أما عن امتناع بعض القنوات العربية عن عرض المسلسل فقال: »عرضناه على بعض القنوات، لكنهم خافوا، ولم يشتروا العمل«. وأضاف إن التلفزيون الكويتي عرض شراء المسلسل »بشكل حصري«، بيد أنه تخوَّف من بقاء المسلسل في العلب، فلا يعرضه التلفزيون الكويتي في النهاية. وحول مساهمة »المنار« في تمويل المسلسل قال: »ساهمت بجزء ضئيل«، وان كلفة العمل مليونا دولار أميركي ويعد هذا مبلغاً ضخماً لإنتاج مسلسل تلفزيوني في المنطقة. ويرصد »الشتات« صعود الحركة الصهيونية، ابتداءً من أواخر القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين، من خلال متابعة الشخصيات التي أسست للفكر الصهيوني وإقامة دولة اسرائيل، مثل تيودور هرتزل واللورد روتشيلد واللورد بلفور. إذ يوضح المسلسل قطباً مخفية في شخصية هرتزل، صاحب فكرة الدولة اليهودية، وأنه كان ملحداً، ولا يجيد العبرية. وقد كتب المسلسل أستاذ جامعي من مدينة حلب هو فتح الله عمر. (يو بي آي، أ ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة