As Safir Logo
المصدر:

»أبو حملوس« الريحاني

نجيب الريحاني بين استيفان روستي (وراءه الى اليسار) وعبد الفتاح القصري (الى اليمين)
المؤلف: نجار رنا التاريخ: 2003-10-23 رقم العدد:9632

لقّب بشارلي شابلن العرب. زعيم المسرح الفكاهي. الضاحك الباكي. موليير الشرق. أتقن اللغة الفرنسية وفن الضحك. ضحّى بوظيفته في البنك الزراعي ليلتحق بدرب الفن والتمثيل. هو نجيب الريحاني الذي نهل من فنّه الكثيرون. قال عنه الأديب طه حسين »معلّم يلقي دروسه الاجتماعية والخلقية وهو في نفس الوقت صاحب فكاهة رائعة مرّة، في وقت واحد يسلي المصريين عن همومهم وأحزانهم العامة«. كانت بداية الريحاني الحقيقية مع ابتكاره لشخصية »كشكش بيه« عمدة كفر البلاص، ثم اتجه إلى الاسكتشات الاستعراضية التي تطورت بعد ذلك إلى الأوبريت والكوميديا الاستعراضية التي وضع ألحانها كل من فنان الشعب الموسيقار سيد درويش وكمال شمبير. وأنتج الريحاني لسيد درويش أوبريت »العشرة الطيبة« دون الاشتراك فيها بالتمثيل. كان الريحاني يميل إلى الميلودراما، فقدم مسرحية »ريا وسكينة«، لكن الجمهور لم يتقبله في هذا النوع من التمثيل مما جعله يعود إلى الكوميديا التي بدأها بمسرحية »الجنيه المصري« في العشرينيات من القرن الماضي إلى أن وصل إلى مرحلة النضج الفني ابتداء من العام 1935 وهو في الخامسة والأربعين..! في هذا العام افتتح الموسم بمسرحيته »حكم قراقوش«. وتاريخ نجيب الريحاني لا يكمل إلا بالحديث عن نصفه الثاني بديع خيري الذي بدأ معه مشواره الفني بالمشاركة في كتابة مسرحياته المقتبسة عن المسرح الفرنسي. فقد كان »سي نجيب«، كما كان يناديه زملاؤه، على اتصال مستمر بالمسرح الفرنسي. إذ كان يتردد كل صيف على باريس لمشاهدة عروض مسارح الفودفيل ليقوم بتعريبها بالاشتراك مع صديقه بديع خيري ويضعها في مضمون محلي يعالج من خلاله قضايا المجتمع المصري السائدة في ذلك الوقت. كانت مسرحياته ذات جاذبية جماهيرية جعلتها لا تمل. ومن أشهرها »الدنيا لما تضحك« و»لو كنت حليوة«، »الدلوعة«، »إلا خمسة«، و»حسن ومرقص وكوهين«. ومن المفاجئ أنه لم يتمّ تسجيل أي من مسرحيات الريحاني ممثلاً بكاميرات السينما، كما لم يحفظ أرشيف الراديو المصري تسجيلات صوتية لتلك المسرحيات. لكن الصور الفوتوغرافية حفظت مشاهدها الخالدة. ينحصر نشاطه السينمائي في عشرة أفلام، شارك في تأليفها بديع خيري، من دون الإقدام على إخراجها كما كان يفعل في المسرح. »صاحب السعادة كشكش بيه« كان فيلمه الأول في العام 1931 من إخراج استيفان روستي. وكان فيلمه الأخير »غزل البنات« من إخراج أنور وجدي. تعرض له قناة »أوربت الأولى« للريحاني فيلم »أبو حملوس« الذي أخرجه بديع خيري قبل ستة وخمسين عاماً، بطولة زوزو شكيب، هاجر حمدي، حسن فايق، وغيرهم.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة