قال محافظ البنك المركزي الليبي أحمد المنسي أمام عشرات ممثلي الدول الأعضاء في صندوق النقد والبنك الدوليين في دبي أمس ان ليبيا ترحب بعودة شركات النفط الاميركية إلى العمل على الأراضي الليبية سريعا بعد رفع العقوبات عن طرابلس التي دعت واشنطن إلى الإفراج عن الأرصدة المحتجزة في البنوك الأميركية منذ العام 1986 وتصل قيمتها إلى مليار دولار. ووعد المنسي بأن تمنح ليبيا الشركات الأميركية معاملة تفضيلية. وقال لوكالة »رويترز« انه يتوقع ان تبدأ محادثات قريبا بين طرابلس وواشنطن حول إنهاء العقوبات الأميركية على ليبيا بعد رفع العقوبات الدولية عنها بتسوية قضية لوكربي. وقال المنسي ان الشركات الأميركية ستكون لها الأولوية للعمل في ليبيا »باعتبارها استخرجت النفط الليبي وكان لها دور كبير في تنمية قطاع النفط الليبي ولديها تكنولوجيا متخصصة«. وأشار المنسي إلى ان »الشركات الاميركية نفسها تريد العودة الى ليبيا وربما يكون هذا عامل ضغط على الإدارة الاميركية لحل المشكلة«. ورفضت إدارة الرئيس جورج بوش حتى الآن رفع العقوبات الأميركية عن ليبيا متهمة إياها بدعم الإرهاب والسعي إلى امتلاك أسلحة دمار شامل. ونص الاتفاق لتسوية قضية لوكربي على ان تدفع ليبيا تعويضات لعائلات ضحايا تفجير طائرة ال»بان ام« على دفعات تسدد الأولى بعد رفع العقوبات الدولية فيما يتوقف دفع الثانية على رفع العقوبات الأميركية التي أرغمت شركات النفط الاميركية على الخروج من ليبيا ومنها »كونوكو فيليبس« و»ماراثون اويل« و»اميرادا هيس«. كذلك، استغلت ليبيا اجتماعات دبي أمس لحث الولايات المتحدة على الافراج عن أرصدتها المجمدة في البنوك الاميركية ويعود معظمها للبنك المركزي الليبي وبنوك تجارية وشركة التأمين الليبية. وطلب وزير الاقتصاد والمالية الليبي العجيلي عبد السلام بريني في اجتماعات دبي »رفع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على الارصدة الليبية في بنوكها منذ العام 1986« مضيفا ان »ليس هناك ما يبرر ضرورة تجميد هذه الارصدة«. وقال بريني ان طرابلس »تدين الارهاب وهي مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي لمكافحة هذه الظاهرة« التي قال انها تعوق السلام والتنمية. وقال المنسي انه برغم العقوبات بقي وضع الاحتياطيات الخارجية الليبية »جيدا« مشيرا إلى انها تبلغ الآن نحو 15 مليار دولار. وأوضح ان قيمة الناتج المحلي الاجمالي تبلغ 19 مليار دولار بنمو سنوي يبلغ ثلاثة في المئة وان استئناف تدفق الاستثمارات سيؤدي الى زيادة النمو. على صعيد متصل، دعت اسر ضحايا الغارة الاميركية على ليبيا في العام 1986 الحكومة الليبية الى وقف إجراءات دفع التعويضات لعائلات ضحايا لوكربي الى ان تحصل العائلات الليبية على تعويضات من الولايات المتحدة عن الغارة التي شنتها طائرات أميركية على طرابلس وبنغازي، ثانية المدن الليبية، في 15 نيسان 1986 وأوقعت 37 قتيلا و170 جريحا. وأعلنت جمعية »اسر ضحايا العدوان الاميركي« في مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة في جنيف انها تنوي ان تعيد عبر الأمم المتحدة طرح طلبها بالحصول على »تعويضات عادلة« قال الامين العام للجمعية منير شرميت انها »لا ينبغي ان تقل عن تلك المقدمة لضحايا لوكربي«. (أ ب، أ ف ب، رويترز)