As Safir Logo
المصدر:

بوش يطالب بالتخلص من عرفات .. وكاتساف لم يقطع الأمل بالرئيس الفلسطيني

بوش وعبد الله بعد انتهاء محادثاتهما في كامب ديفيد أمس (رويترز
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2003-09-19 رقم العدد:9603

دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الفلسطينيين امس الى التخلص من الرئيس ياسر عرفات الذي حمّله مسؤولية تعطيل خطته للسلام، موحيا بأن الادارة الاميركية لن تبذل أي جهود في هذا المجال قبل حصول مثل هذه التغييرات الفلسطينية. لكن الرد على بوش جاء من اسرائيل نفسها، حيث أعلن الرئيس الإسرائيلي موشي كاتساف، وفي موقف يتناقض مع موقف حكومة ارييل شارون، ان عرفات سيحصل على دعم العالم أجمع اذا اجتهد لوقف النار وتفكيك البنى التحتية الارهابية. وأعلن بوش في مؤتمر صحافي مشترك مع الملك الأردني عبد الله » لقد أخفق السيد عرفات كقائد« واتهمه بتقويض جهود رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس لمكافحة الإرهاب. وقال بوش، ان جميع جهود عباس قد أحبطت في كل مناسبة من قبل ما أسماه النظام القديم، أي عرفات. وأضاف في المؤتمر الصحافي الذي عقد في منتجع كامب دافيد، قبل يوم من موعده الأصلي بسبب الإعصار ايزابيل، ان على الفلسطينيين ان يدركوا انهم اذا أرادوا السلام فعليهم اختيار قيادة تكون ملتزمة بشكل كامل بمكافحة الإرهاب. وقال بوش انه صدّق عباس عندما وعده في شرم الشيخ والعقبة وفي البيت الأبيض بأنه سيبذل كل ما في وسعه لمكافحة الإرهاب، وانه سيعمل على دمج الأجهزة الأمنية لكي يكافح الإرهاب، وتابع بوش »وجهوده أحبطت، ولهذا نحن توقفنا الآن«. وكرر بوش التزامه »القوي« بخريطة الطريق للسلام و»رؤية« إقامة دولة فلسطينية تتعايش بسلام جنبا الى جنب مع إسرائيل، وعاد للقول »هذا سيحدث فقط مع بروز قيادة فلسطينية جديدة ملتزمة بمكافحة الإرهاب وليس قيادة ملطخة بالإرهاب«. وبعد ان أشار الى مركزية استعادة الأمن في خريطة الطريق، أضاف ان عرفات »أخفق في هذا الجهد، وآمل مع مرور الوقت ببروز قيادة في السلطة الفلسطينية تلزم نفسها مئة في المئة بمكافحة الإرهاب، وعندها سنستطيع تشكيل القوى الضرورية لمكافحة الإرهاب، وعندما يتحقق ذلك سوف يتضامن العالم لتوفير شروط الامل«. وشدد بوش على صعوبة البقاء على خريطة الطريق مع استمرار الإرهاب. وقالت مصادر دبلوماسية عربية في واشنطن اطلعت على الاتصالات الأردنية الاميركية، ان بوش أبلغ الأردنيين انه لن يقوم بجهود مكثفة وعلنية لتطبيق خريطة الطريق بسبب انشغاله بمشاكل العراق، واقتراب موسم الانتخابات الرئاسية. بدورها، أشارت مستشارة الأمن القومي كوندوليسا رايس الى ان واشنطن لم تنته بعد من تقييمها لأحمد قريع الذي رشحه عرفات رئيسا جديدا للوزراء. وقالت »خريطة الطريق ستكون حاضرة في أي وقت نستطيع فيه ان نحقق تقدما بشأنها«. وتابعت »الامر الرئيسي هو أننا بحاجة الى محاور فلسطيني قادر على الوفاء بالالتزامات التي تفرضها خريطة الطريق«. واستطردت قائلة ان »المفتاح سيكون توحيد أجهزة الامن تحت قيادة رئيس الوزراء وليس تحت قيادة لجنة ما موسعة ولا تحت قيادة الرئيس.. بل تحت قيادة رئيس الوزراء... لا بد ان يكون لدينا شخص قادر على محاربة الإرهاب«. كاتساف قال كاتساف امس ان عرفات قد يتمكن من إعادة تحريك عملية السلام شرط ان يستهدف »البنى التحتية للإرهابيين«. ويناقض هذا التصريح موقف حكومة شارون التي قررت الاسبوع الماضي إزاحة الرئيس الفلسطيني. وقال كاتساف للصحافيين اثر لقائه رئيس جمهورية الدومينيكان هيبوليتو ميخيا في القدس المحتلة »اذا اجتهد عرفات لوقف إطلاق النار وتفكيك البنى التحتية الإرهابية فإنه سيحصل على دعم العالم أجمع، وسيكون قادرا على إعادة تحريك العملية الدبلوماسية«. وأضاف ان »عرفات لا يحتاج أبدا الى الضوء الأخضر الإسرائيلي أو الضوء الأخضر من العالم أجمع لاتخاذ خطوات منذ الآن لوقف الهجمات بالقنابل في الحافلات أو المقاهي«. ودعا الرئيس الفلسطيني الى »تحمل المسؤولية«، معتبرا ان »استمرار الإرهاب سيبعد الفلسطينيين عن تحقيق حلمهم بقيام دولة فلسطينية«. وكان عرفات قد خاطب الرأي العام الإسرائيلي للترويج لفكرة الهدنة، وقال في مقابلة نشرتها صحيفة »يديعوت احرونوت« أمس »فلنفتح صفحة جديدة، أنا جاهز لهدنة جديدة، وأدعو إسرائيل الى عقد هدنة، وإذا توافر موقف إيجابي من جانب الحكومة الإسرائيلية، فإننا سننجح«. ورفض مكتب شارون عرض الهدنة ووصفه بأنه »فخ«. ويضطلع كاتساف المسؤول السابق في الليكود بزعامة شارون بدور بروتوكولي، لكنه يتمتع بنفوذ معنوي، وفي نهاية العام 2001، حاول الترويج لوقف لإطلاق النار وفكر في الاجتماع مع عرفات، لكن شارون تصدى لهذه المبادرة. وكان النائب من ميريتس ران كوهين قد دعا كاتساف امس الأول الى أخذ زمام المبادرة بعد رفض الحكومة الدعوة الى وقف النار التي وجهها مستشار عرفات لشؤون الامن جبريل الرجوب. الحكومة الفلسطينية عقدت اللجنة المركزية لحركة فتح اجتماعا أمس برئاسة عرفات في مقر الرئاسة في رام الله للبحث في التشكيل الوزاري الجديد برئاسة قريع. وقال مستشار عرفات نبيل ابو ردينة ان الاجتماعات تهدف الى »الاتفاق على صيغة مشتركة للتشكيل الوزاري في أسرع وقت ممكن« مشيرا الى ان الحكومة الجديدة »قد ترى النور بداية الأسبوع المقبل«. وذكّر بأن هذه الاجتماعات ستتبعها اتصالات مع بقية الفصائل بما فيها حركة حماس والجهاد الإسلامي. وذكرت مصادر مطلعة ان حماس ترفض بشكل قاطع المشاركة في الحكومة الفلسطينية، أو الحتى التوصية بأحد لدخولها. (»السفير«، أ ب، أ ف ب، رويترز)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة