As Safir Logo
المصدر:

دراسة مؤسسة كهرباء لبنان حول الإنتاج بواسطة الطاقة الشمسية الكلفة أكبر بكثير من إنتاج التيار بالوسائل التقليدية المعتمدة معالجة نفايات مكب برج حمود تنتج 850 مليون كيلوواط

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2003-08-05 رقم العدد:9564

كتب المحرر الاقتصادي: سبق لمجلس الوزراء أن قرر في جلسته المنعقدة في 31/3/2003 تكليف مؤسسة كهرباء لبنان دراسة إمكانية إنتاج الكهرباء بواسطة الطاقة الشمسية. وتنفيذاً لهذا القرار وضعت مؤسسة كهرباء لبنان دراسة موجزة عن إمكانية الاستفادة من الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء، استهلتها بتزايد الطلب على الطاقة الكهربائية سنويا وبالمشكلات البيئية التي تنتج عن الأنظمة التقليدية، وبتميز إمكانيات الطاقة الشمسية في مرورها بالذروة في فصل الصيف والانعدام في فصل الشتاء، لتصل الى إحصاءات تشير الى توافر الإشعاع الشمسي على مدى 2000 ساعة في السنة. وتطرقت الدراسة الى تقنيات ونظم توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية عن طريق نظم الخلايا الشمسية الكهروضوئية والنظم الشمسية الحرارية لتوليد الكهرباء، وميزة كل طريقة من هاتين الطريقتين. ثم تنتقل الى أنواع النظم والتقنيات ومعدلات الأداء للنظم، مشيرة الى تكاليف الإنشاء مستندة الى دراسة أجراها البنك الدولي عام 1999، يتوقع فيها أن تكون تكاليف إنشاء النظم الشمسية الحرارية في الدول النامية أقل منها في الدول المتقدمة بسبب انخفاض أجور العمالة والخدمات. وتوقعت الدراسة أن تتراوح تكاليف الإنشاء في الدول النامية ما بين ألفين وثلاثة آلاف دولار/ك. وذروة مركب و4200 دولار/ك. وفي ما يتعلق بنظم البرج المركزي، أي حوالى خمسة أضعاف تكاليف المحطات التقليدية. كما حددت الدراسة تكاليف توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بالنظم الحرارية بين 10 و15 سنتا للكيلوواط ساعة، مع إمكانية انخفاض هذه الكلفة الى 4 6 سنتات بعد عام 2010 مع تقدم التقنيات. كذلك تناولت الدراسة تقييم إمكانات تطبيق النظم الشمسية الحرارية للكهرباء في لبنان، وحددتها في ثلاث مراحل أساسية: تقييم الإمكانات المتاحة للإنشاء، تقييم عناصر البيئة الأساسية والإمكانات الفنية والتقنية والعلمية. وتناولت هذه الدراسة إمكانيات مصادر الطاقة المتجددة الأخرى، وهي الطاقة المائية، حيث تشير الدراسات السابقة الى عشرة معامل مائية صغيرة قدرتها الإجمالية 160 ميغاواط، وطاقة الرياح حيث لا تتم حالياً الاستفادة من هذه الطاقة، وطاقة الكتلة الحيوية، أي ازدياد النفايات، وهنا تظهر دراسة لاستشاري سويدي لمكب برج حمود إمكانية استخراج 170 مليون متر مكعب قياسي من الغاز، نسبة الميتان في هذه الغازات هي 45 55 في المئة. كما لحظت الدراسة إمكانية المعالجة البيئية للنفايات مع تجهيز مولدات كهربائية. ولم تتم الإجراءات حتى تاريخه لإنتاج الطاقة الكهربائية من الغازات المتولدة في مكب برج حمود.. وترى الدراسة أنه من المجدي اعتماد تجهيزات إنتاج نقالة بين المكبات. كما ترى أن الجدوى الاقتصادية لإنتاج الطاقة الكهربائية من غازات النفايات العضوية الصلبة مؤكدة، شرط أن لا يتم تحميل عملية إنتاج الكهرباء كلفة الأشغال والمتطلبات اللازمة للمعالجة البيئية للنفايات. وتخلص الدراسة الى استنتاج انه يتبين، على الأقل في المدى المنظور، عدم وجود جدوى فنية اقتصادية وضعف إمكانية إنشاء نظم شمسية حرارية لتوليد الكهرباء في لبنان، وعزت ذلك الى: ارتفاع كلفة إنشاء هذه النظم، ارتفاع كلفة إنتاج الكهرباء بواسطة النظم الشمسية، عدم تمتع لبنان بالمعايير الضرورية لصلاحية المواقع التي يمكن إنشاء هكذا نظم فيها. واقترحت الدراسة النصح بالبدء في تخطيط وتنفيذ مشاريع ريادية نموذجية لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية، خاصة أنه من الممكن تأمين مصدر تمويل من المنظمات التي تعنى بالأمور البيئية والطاقوية، واقترحت الاتصال بها والتفاوض معها في هذا الخصوص. دراسة موجزة عن إمكانية الاستفادة من الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء. 1 مقدمة. 2 تقنيات ونظم توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية. 3 تقييم إمكانات تطبيق النظم الشمسية الحرارية للكهرباء في لبنان. 4 إمكانيات مصادر الطاقة المتجددة الأخرى. 5 الخلاصة. 1 مقدمة: يتزايد الطلب على الطاقة الكهربائية سنوياً، فيؤدي ذلك الى ضرورة إنشاء محطات التوليد الجديدة مع زيادة في حجم الاستثمارات اللازمة لذلك، فضلاً عن أن المشكلات البيئية التي تنتج عن الأنظمة التقليدية ولا سيما انبعاث غازات الدفيئة وتلويث مصادر المياه، تحث الدول على التوجه إلى مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وأحد هذه المصادر هي الطاقة الشمسية. تتميز إمكانيات الطاقة الشمسية بتوافر إشعاع حراري خلال فترة النهار ويكون في أعلى درجة له خلال فصل الصيف وينخفض خلال فصل الشتاء، وبالتالي فإن إمكانية الاستفادة من الطاقة الشمسية سواء لاستعمالات حرارية (تسخين المياه مثلاً) أو لإنتاج الكهرباء، تمر في أوقات ذروة وفي أوقات تنعدم فيها الاستفادة تماماً. تشير الأرقام الإحصائية في لبنان الى توافر إشعاع شمسي على مدى 2000 ساعة في السنة، بمعدل حوالى 7,4 كيلووات ساعة بالمتر المربع يومياً، وحوالى 1800 كيلووات ساعة للمتر المربع سنوياً. شهدت السنوات الماضية تطوراً كبيراً في تقنيات وأنظمة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وتنوعت هذه النظم مع تفاوت فعاليتها ومعدلات أدائها وانخفاض كلفتها، وسنعرض في هذه الدراسة الموجزة النقاط الأساسية التي وردت في دراسة الأسكوا، وهي الأحدث والأشمل في ما يعود لمنطقتنا، وقد صدرت في العام 2001 تحت عنوان »إمكانات وآفاق توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة في دول الأسكوا الجزء الثاني: النظم الشمسية الحرارية«. 2 تقنيات ونظم توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية: تصنف تقنيات ونظم توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، في بابين: 2 أ تقنيات ونظم الخلايا الشمسية الكهروضوئية: تستخدم هذه النظم تقنية الخلايا الشمسية لتحويل ضوء الشمس مباشرة الى كهرباء وإنتاج تيار كهربائي مستمر (Direct Current - DC). يتكوّن هذا النظام من المولد الكهروضوئي والذي يتضمن عددا من الخلايا الشمسية يتم توصيلها بما يناسب الحمل الكهربي المطلوب، بالإضافة الى مجموعة من المكونات التقليدية. تستخدم هذه التقنية لتطبيقات متنوعة منها ضخ المياه في مناطق منعزلة، كهربة القرى النائية، تغذية محطات الاتصالات، الإنارة العامة... حتى عام 2001 بلغت القدرات الإجمالية المركبة من هذه النظم على مستوى العالم حوالى 390 م.و.، بقدرات إفرادية محدودة بالمقارنة مع قدرات مجموعات الإنتاج التقليدية. تتراوح كفاءة الخلايا الضوئية وحيدة البلورة نظريا بين 3,15 و5,17 في المئة. أما في ما يتعلق بكلفة إنشاء النظم الكهروضوئية المتكاملة فهي تتراوح بين 6500 و10000 دولار للكيلووات ذروة، أما كلفة توليد الكهرباء بهذه النظم فتتراوح بين 20 و60 سنتا/ ك.و.س. وذلك تبعا لاختلاف أسعار الخلايا المستخدمة وكثافة الإشعاع الشمسي. 2 ب التقنيات والنظم الشمسية الحرارية لتوليد الكهرباء: تتميّز النظم الشمسية الحرارية بعملها على نفس أساليب تحويل الطاقة والمكونات النمطية المستخدمة في المحطات الحرارية التقليدية لإنتاج الكهرباء، لكن يتم استبدال الوقود بالطاقة الحرارية الناتجة من تركيز الإشعاع الشمسي عند درجات حرارة عالية (400 1500 درجة مئوية). يمكن تشغيل هذه الأنظمة كوحدات مستقلة في المناطق النائية أو توصيلها بالشبكة الكهربائية. كما يمكن تحقيق التكامل بين هذه النظم والنظم الحرارية التقليدية مثل الدورة المركبة (Combined Cycle) للتوربينات الغازية. حتى عام 2001 بلغت القدرات الإجمالية المركبة من هذه النظم على مستوى العالم ما يفوق 400 م.و. إن كلفة إنشاء هذه الأنظمة، حسب دراسة للبنك الدولي، في البلدان النامية تتراوح بين 2000 و4000 دولار للكيلووات ذروة وذلك طبقاً لنوع المركزات المستخدم وظروف الموقع، ومن المتوقع أن تنخفض هذه الكلفة من وجهة نظر متفائلة خلال العقدين القادمين بنسبة 40 الى 60 في المئة. أما كلفة إنتاج الكهرباء حالياً من هذه الأنظمة فتتراوح بين 8 و15 سنتا/ ك.و.س. لذلك يمكن أن تتحقق المنافسة مع المحطات التقليدية في العقدين القادمين. يتبيّن ممّا سبق، أن كلفة إنشاء النظم الشمسية الحرارية لتوليد الكهرباء هي أقل بكثير من كلفة إنشاء الخلايا الشمسية الكهروضوئية. لذا سنركز بحثنا في ما يلي على النظم الشمسية الحرارية لتوليد الكهرباء. 2 ب 1 أنواع النظم والتقنيات الشمسية الحرارية: تتنوع التقنيات والنظم الشمسية الحرارية لتوليد الكهرباء، وتشمل تقنيات المركزات الشمسية (Solar Concentrators) ثلاثة أنواع، وهي: مركزات القطع الأسطواني (Parabolic Trough Concentrators)، مركزات البرج المركزي (Central Tower Receiver) ومركزات القطع الدائري 0(Disk Conce)trators. وقد تستخدم بعض مشاريع توليد الكهرباء بالنظم الشمسية الحرارية وحدات لتخزين الطاقة الشمسية، لاستخدامها في غير أوقات توافر الإشعاع الشمسي بالمعدلات المناسبة وذلك لضمان التشغيل المنظم للمحطات. تمثل النظم الشمسية الحرارية للكهرباء باستخدام مركزات القطع المكافئ الأسطواني، أكثر النظم تطوراً، وقد جرى تشغيل العديد من مشروعاتها واكتسبت خبرات عالية في تصميم وتشغيل نظمها. تتراوح القدرات الإفرادية لهذه النظم حاليا بين 14 و80 م.و. مع وجود دراسات لمشاريع نظم شمسية حرارية لإنتاج الكهرباء بقدرات تصل الى 150 م.و. أما نظم البرج المركزي فقد جرى استخدامها خلال ال15 عاماً الماضية وقد ثبت نجاح تشغيلها بدرجات متفاوتة، وتتميز هذه النظم بخفض الفواقد الحرارية في عمليات نقل الطاقة وتوفير درجات حرارة بالغة الارتفاع، مما يؤدي الى رفع كفاءة التحويل والسماح بحجم تخزين حراري كبير. تتراوح القدرات الفردية لهذه النظم (الفعلية والتجريبية) بين 10 و50 م.و. تعتمد نظم مركزات القطع الدائري على تركيز الإشعاع الشمسي على مبادلات حرارية في بؤرها، لتحول مباشرة الى كهرباء باستخدام وحدات توليد خاصة أو تنقل الى مولدات مركزية في حالة استخدام عدد من هذه المركزات. وقد أنجز إنشاء وتشغيل عدد من النماذج التجريبية لهذه النظم بقدرات محدودة للمناطقة البعيدة عن الشبكات الكهربائية وبقدرات 7 ك.و. الى 25 ك.و. 2 ب 2 معدلات الأداء للنظم: تتفاوت معدلات أداء النظم الشمسية الحرارية وفق: أنواعها، خصائص الموقع، معدلات توافر الإشعاع الشمسي المباشر، أساليب التشغيل والصيانة المتبعة. ويمكن أن تقاس معدلات أداء النظم من خلال عاملين اثنين: 2 ب 2 أ كفاءة التحويل الصافية (Net Efficiency)، ويقصد بها النسبة بين إجمالي الطاقة الكهربائية النهائية المنتجة من النظام وإجمالي الطاقة الشمسية الساقطة على حقل المركزات الشمسية للنظام. 2 ب 2 ب عامل القدرة للمحطة (Plant Capacity Factors)، وهو نسبة وقت التشغيل المقابل للقدرة القصوى مقسوماً على عدد الساعات في السنة. يوضح الجدول رقم 1 هذين العاملين للنظم الشمسية الحرارية الثلاثة في مناطق تتوافر فيها الشروط المناسبة: 2 ب 3 تكاليف الإنشاء: هدفت دراسة أجراها البنك الدولي في العام 1999، لتقييم إمكانات خفض تكاليف إنشاء النظم الشمسية الحرارية للكهرباء وتكاليف إنتاج الكهرباء منها، الى تقييم التكاليف الحالية لإنشاء وتشغيل بدائل النظم الشمسية الحرارية المركزية وخلصت الى ما يلي: 2 ب 3 أ من المتوقع أن تكون كلفة إنشاء النظم الشمسية الحرارية في الدول النامية، أقل منها في الدول المتقدمة، وذلك بسبب انخفاض أجور العمالة والخدمات، وتوقعت الدراسة أن تتراوح تكاليف إنشاء محطات الكهرباء لنظم القطع المكافئ الأسطواني في الدول النامية ما بين 2000 و3000 دولار/ ك.و. ذروة مركب وهو يمثل 5,2 إلى 5,3 أضعاف تكاليف المحطات التقليدية بدورة رانكن. أما في ما يتعلق بنظم البرج المركزي فتصل التكاليف الحالية الى حوالى 4200 دولار/ ك.و. أي حوالى خمسة أضعاف تكاليف المحطات التقليدية بدورة رانكن. 2 ب 3 ب سوف تتأثر تكاليف الإنشاء المستقبلية للنظم الشمسية الحرارية للكهرباء بعاملين أساسيين هما: تحقيق خفض في التكاليف نتيجة التطور التقني المخطط، وبدء الانتشار التجاري لهذه النظم. لذلك من المتوقع ان تنخفض تكاليف الإنشاء خلال العقدين المقبلين بنسبة 40 الى 60 في المئة. 2 ب 4 تكاليف توليد الكهرباء: تترواح تكاليف توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بالنظم الحرارية بين 10 و15 سنتا/ك. و. س، وهو ما يبلغ ضعفاً الى أربعة أضعاف تكاليف الإنتاج من المحطات التقليدية. تتوقع الوكالة الدولية للطاقة انه مع استمرار تطور هذه التقنيات ومع انخفاض تكاليف الانشاء وتحسين الكفاءة ومعدلات الاداء، يمكن ان تنخفض كلفة إنتاج الكهرباء بهذه النظم بالقدرات الكبيرة الى 4 6 سنتات/ك. و. س بعد عام 2010. وعندئذ يحتمل وصول تكاليف التوليد الشمسي الى قيم مقاربة لتكاليف الإنتاج التقليدي سواء تلك التي تستخدم الوقود السائل أو الغازي. 2 ب 5 العوائد البيئية والاقتصادية: يساهم تطوير نظم التوليد الشمسي الحراري للكهرباء في خفض انبعاثات غازات الدفيئة، كما ان زيادة إمكانات ربط النظم الشمسية الحرارية للكهرباء بالشبكات وتبادل الطاقة الكهربائية يؤديان الى فتح آفاق التصدير والتبادل بين الدول، وتأمين فرص عمل جديدة... 3 تقييم إمكانات تطبيق النظم الشمسية الحرارية للكهرباء في لبنان: إن إمكانات التطبيق ترتبط بالعديد من العوامل منها: طبيعة الموقع، مستوى توافر الطاقة الشمسية، هيكلية قطاع الطاقة، البنية الأساسية المتاحة في المواقع وغيرها. تتم عملية تقييم إمكانات التطبيق في ثلاث مراحل أساسية متتابعة كما هو موضح في الجدول رقم 2. وهذه المراحل هي: 3 أ المرحلة الأولى: تقييم الإمكانات المتاحة للإنشاء: يجب ان يستوفي الموقع المزمع إنشاء النظم الشمسية الحرارية عليه الشروط الآتية: 3 أ 1 توافر معدلات مناسبة للاشعاع الشمسي المباشر حيث يجب ان لا تقل عن 1800 ك. و. س/م2/ السنة، على ان يكون غطاء السحب (Cloud Cover) في الموقع أقل من 20 25 في المئة على مدار العام من أجل ضمان جدوى هذه النظم. 3 أ 2 توافر مساحات خالية للإنشاء وبمعدلات متوسطة تتراوح بين 15000 و20000م2 لكل ميغاوات مركب من النظام الشمسي، على ان تكون المساحات منبسطة لا يزيد الانحناء فيها عن 5$، أي أن قدرة إنتاج قصوى بحدود 100 ميغاواط، (حوالى 5,5$ من الذروة الحالية في لبنان)، تتطلب مساحة بعرض حوالى 1 كلم، وبطول حوالى 2 كلم، وتنتج طاقة بحدود 300 مليون كيلووات ساعة (أي أقل من 3$ من الحاجة السنوية اللبنانية). 3 أ 3 توافر البنية التحتية التي يتطلبها نقل معدات النظم المركزية الضخمة الى مواقع الانشاء، ونظم التبريد المرتبطة بها، مثل شبكة الطرق المناسبة والممهدة للوصول الى الموقع، وتوصيل الخدمات الأساسية اللازمة لفرق التنفيذ والتشغيل والصيانة، مصادر المياه اللازمة، قرب الموقع من شبكات الغاز الطبيعي أو أنواع الوقود الأخرى أو مراكز تقليدية لإنتاج الكهرباء يمكن مطابقة النظم الشمسية للعمل معها. 3 أ 4 قرب الموقع من الشبكات الكهربائية ذات المواصفات المناسبة، وذلك لربط النظم الشمسية الحرارية للكهرباء بها ونقلها. كما يجب توافر مساحات متاحة نظرية صالحة لتنفيذ هذه النظم، ليس فيها أية عوائق وغير مخصصة لمشاريع اقتصادية وتنموية أخرى، وتقدر المساحات المتاحة نظرياَ بعد استبعاد المناطق الجبلية ذات الانحدار الذي يزيد عن 5$، والمساحات المزروعة والغابات والمراعي، والمساحات المائية، والمدن والتجمعات العمرانية وشبكات الطرق إلخ... تظهر الدراسة التي قامت بها منظمة الاسكوا ان حوالى 10$ من مساحة لبنان تتمتع بإشعاع شمسي مباشر يتراوح بين 1800 و2200 ك. و. س/م2/ السنة، أما المساحات النظرية (أي تلك التي تتمتع بإشعاع شمسي يصل الى 2200 ك. و. س/م2/ السنة على الأقل مع غطاء سحب لا يتعدى 20$ على مدار العام) فتبلغ نسبتها في لبنان صفر في المئة كما يبين الجدول رقم 3. 3 ب المرحلة الثانية: تقييم عناصر البنية الأساسية: يجب أن تكون المساحات المتاحة على بعد لا يزيد عن 10 كلم من شبكات البنية التحتية من شبكات الطرق، شبكات المياه الصالحة للاستعمال، شبكات الاتصالات، إلخ... 3 ج المرحلة الثالثة: تقييم الإمكانات الفنية، التقنية والعملية: يتضمن التقييم دراسة خصائص قطاع الطاقة الكهربائية، حيث ان الحاجة الى إنشاء قدرات توليد إضافية ترتبط بعدد من العوامل مثل: قدرات التوليد الإضافية المطلوبة لتغطية الطلب الوطني لدعم التبادل الكهربائي عبر شبكات الربط، بالاضافة الى البدائيل المتاحة لتأمين القدرات المطلوب إضافتها، خصائص الاحمال الكهربائية، تحديد نسب المشاركة الشمسية في إنتاج الكهرباء من النظم الشمسية الحرارية، إلخ... أما في ما يتعلق بالامكانات التقنية والاقتصادية فهي تتوقف على ما يمكن تحقيقه من تطور في تقنيات الأنظمة الشمسية الحرارية وتوافر الطاقات المحلية التي قد تتمثل في المشاركة في دراسات المشاريع وتحديد مصادر التمويل، الخبرة المحلية في تصنيع وتركيب وتشغيل بعض مكونات الأنظمة الشمسية الحرارية لإنتاج الكهرباء، بالإضافة الى النظم التقليدية وتأثير ذلك على تكاليف الإنشاء والتشغيل. أما في ما يتعلق بالظروف العملية للإنشاء والتشغيل فهي تعتمد على تطور الأنظمة الاقتصادية وإمكانيات التمويل والعوامل السياسية والاجتماعية المؤثرة على معدلات الإنشاء حيث من الصعب تقديرها بشكل دقيق. إن القيام بإتمام المرحلة الثالثة للتقييم يتطلب توافر العديد من البيانات المتعلقة بخصائص قطاع الطاقة الكهربائية والامكانات الوطنية والإقليمية المتاحة، وهو ما يمكن توفيره إذا كانت نتيجة المرحلتين الأولى والثانية إيجابية. 4 إمكانيات مصادر الطاقة المتجددة الأخرى من الضروري، ما دمنا بصدد دراسة إمكانيات الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء، التطرق بشكل سريع الى إمكانيات مصادر الطاقة المتجددة، الأخرى، ونوجزها في ما يلي: 4 أ الطاقة المائية: إن الدراسات السابقة التي أجريت في قطاع المياه، تشير الى إمكانية تجهيز حوالى عشرة معامل مائية صغيرة لا تتجاوز قدرتها الاجمالية 160 ميغاواط، ولا تزيد إمكانية إنتاجها السنوي عن 600 مليون كيلووات ساعة أي أقل من 6$ من الطاقة الكهربائية الاجمالية اللازمة للبنان، لا سيما إنشاء السدود والتوسع في مشاريع الري وتأمين مياه الشفة بالجاذبية. 4 ب طاقة الرياح: لا تتم حالياً الاستفادة من هذه الطاقة، لكنه من الضروري القيام بدراسات ومسح للامكانيات، تحضيراً للمستقبل، خاصة ان وجود التشريعات والأنظمة الملائمة يمكن ان يفسح في المجال مستقبلاً أمام إنشاء محطات توليد خاصة صغيرة، لحاجات خاصة، على ان يتم تسليم الفائض من الإنتاج الى الشبكة الكهربائية بموجب عقود خاصة. من الجدير بالذكر ان البنك الدولي يعتزم البدء بدراسة لتحضير أطلس يحدد درجات الاشعاع الشمسي في لبنان وأطلس آخر لتحديد سرعات الرياح في مختلف المناطق اللبنانية، وتهدف هذه الدراسة أيضاً الى إنشاء مشروع نموذجي لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح. يقوم البنك الدولي بالتنسيق مع وزارة الطاقة والمياه لتنفيذ هذه الدراسة التي ستمول بمنحة يابانية. 4 ج طاقة الكتلة الحيوية Blomass: مع تطور المجتمع الاستهلاكي وازدياد النفايات المنزلية بشكل ملحوظ، نشأت في لبنان »مكبات« ونقاط تجميع للنفايات الصلبة، مع ما نتح عن ذلك من مشاكل بيئية أثارت الكثير من اللغط والجدل، وبرزت ضرورة معالجة النفايات وفرزها والاستفادة من إمكانياتها، ومنها الاستفادة من الغازات التي تتكون من عمليات الاختمار لإنتاج الطاقة الكهربائية، إلا انه لا تتم حالياً الاستفادة من هذه الطاقة. وقد أظهرت دراسة قام بها الاستشاري السويدي SWECO International لمكب برج حمود المقفل منذ العام 1997، والذي يبلغ حجمه 4 ملايين متر مكعب ويتضمن 5,3 ملايين طن من النفايات المنزلية، 65$ منها عبارة عن نفايات عضوية، إمكانية استخراج 170 مليون متر مكعب قياسي من الغاز في الفترة 2001 2015، تنخفض بشكل حاد من 27 مليون متر مكعب قياسي في العام 2001 الى 5 ملايين متر مكعب قياسي في العام 2015. نسبة الميتان في هذه الغازات هي 45 55$، ويمكن للمتر المكعب تأمين إنتاج 5 كيلووات ساعة، أي ان الطاقة الاجمالية الممكنة هي 850 مليون كيلووات ساعة من الطاقة الكهربائية. لحظت الدراسة المعالجة البيئية للنفايات مع تجهيز مولدات كهربائية، وقدرت الرأسمال اللازم بتسعة ملايين د. أ. مع كلفة تشغيل سنوية تبدأ ب220 د. أ. في العام 2001 وتصبح 130 ألف د. أ. في العام 2015. لم تتم أية إجراءات حتى تاريخه لإنتاج الطاقة الكهربائية من الغازات المتولدة في مكب برج حمود، ومع مضي الوقت تنخفض جدوى ذلك للنقص الذي يحصل في تخزين هذه الغازات، اذ انخفضت كمية غاز الميتان من 93 مليون متر مكعب قياسي في العام 2001 الى 80 مليون متر مكعب قياسي في العام 2002. نرى انه من الممكن ومن المجدي مستقبلاً اعتماد تجهيزات إنتاج نقالة، يتم تشغيلها في مكب معين، ثم تنقل الى مكب آخر وهكذا دواليك وفق برنامج يستفيد من الامكانيات الحرارية للغازات التي تتكون من النفايات العضوية الصلبة، وقد تساهم عملية الخصخصة في تسهيل الاجراءات لتأمين هذه التجهيزات ولتواجد المنتجين الخاصين للكهرباء في هذا المجال، علماً ان ما حال دون استغلال مكب برج حمود لتاريخه، كان الجدل حول الجهة التي يمكنها توليد الكهرباء وتسليمها للمستهلكين أو للشبكة الكهربائية. إن الجدوى الاقتصادية لإنتاج الطاقة الكهربائية من غازات النفايات العضوية الصلبة هي مؤكدة ان لا يتم تحميل عملية إنتاج الكهرباء كلفة الأشغال والمتطلبات اللازمة للمعالجة البيئية للنفايات، سواء تمت عملية إنتاج الكهرباء هذه من الغازات أو لم تتم. نرفق ربطاً لكل غاية مفيدة، مقتطفاً من مجلة علمية متخصصة يظهر مقارنة لتكلفات إنتاج الطاقة الكهربائية من المصادر التقليدية ومن مصادر الطاقة المتجددة. 5 الخلاصة: 5 1 يتبين مما تقدم، وعلى الأقل في المدى المنظور، عدم وجود جدوى فنية اقتصادية، وضعف إمكانية إنشاء نظم شمسية حرارية لتوليد الكهرباء في لبنان وذلك للأسباب التالية: * لا يتمتع لبنان بالمعايير الضرورية لصلاحية المواقع التي يمكن إنشاء هكذا نظم فيها. ذلك ان المساحات النظرية (حيث يتجاوز الاشعاع الشمسي 2200 ك. و. س/م2/ السنة) في لبنان تبلغ صفر في المئة وفق دراسة الاسكوا، إضافة الى وجود ظروف أخرى تؤثر سلباً على جدوى هذه النظم مثل الظروف الجغرافية والسكانية واستعمالات الأراضي للأنشطة الاقتصادية الأخرى وضيق مساحة لبنان. * ارتفاع كلفة إنشاء هذه النظم بالمقارنة مع الوسائل التقليدية حالياً. ففي حين تتراوح كلفة إنشاء محطات إنتاج الكهرباء في المحطات التقليدية (الغازية، البخارية، الدارة المختلطة...) ما بين 400 و900 دولار أميركي، تترواح هذه الكلفة في النظم الشمسية الحرارية ما بين 2000 و4000 دولار أميركي لكل كيلوواط ذروة مركب. * ارتفاع كلفة إنتاج الكهرباء بواسطة النظم الشمسية بالمقارنة مع الوسائل التقليدية المتوافرة حالياً، ففي حين تتراوح هذه الكلفة ما بين 3 و9 سنتات تبعاً لأسعار المحروقات وطريقة الإنتاج وطريقة التشغيل، تتراوح هذه الكلفة في النظم الشمسية الحرارية ما بين 10 و15 سنتات لكل ك. و. س. شرط توافر الظروف الملائمة للتجهيز والتشغيل. 5 2 نظراً للتقدم المتوقع حدوثه في تقنيات الأنظمة الشمسية الحرارية وإمكانية انخفاض أكلاف الانشاء والتشغيل، ننصح بالبدء في تخطيط وتنفيذ مشاريع ريادية نموذجية (Pilot Projects) لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية، خاصة انه من الممكن تأمين مصدر تمويل من المنظمات التي تعني بالأمور البيئية والطاقوية (مثل مرفق البيئة العالمي GEF، UNDP، البنك الدولي...) ونفترح ان يتم الاتصال بهذه الجهات والتفاوض معها بهذا الخصوص.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة