As Safir Logo
المصدر:

وفاة الشاعر محمد القيسي: نهر الشعر والحياة

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2003-08-02 رقم العدد:9562

منذ أسبوعين ومحمد القيسي على سريره يغالب الموت الى أن حانت ساعته أمس وصعدت روحه الى بارئها، رحل القيسي ورحلت معها سجايا ابرزها نهم الى الشعر ودفق شعري تواصل حتى نيف على العشرين ديواناً بالإضافة الى كتب نثرية وأخرى للأطفال. كتب القيسي بوفرة وعاش بوفرة، كان رحالة لا يكل بين الغرب والشرق، بنى بيوتاً كثيرة ومكتبات كثيرة وترك في كل مكان شيئاً من دماثته ودفء حضوره وطلاقة حياته ونهمه للعالم والعيش والحياة بكل ألوانها. كان الشعر والحياة لدى القيسي نهرين متصلين وقد أسرف في الاثنين. لكنه كان أيضاً الفلسطيني الذي ولد في كفرعانة 1944 وبقيت الملحمة الفلسطينية متردّدة مستمرة في أشعاره التي كتبت بسليقة سيالة وحنين متصل وسلطة على الايقاع وقرب وألفة وصفاء لغوي، وإذا كان موقع محمد القيسي في الشعر العربي والفلسطيني ظل محيراً إلا ان الأيام المقبلة كفيلة بقراءة ثانية لأثره العريض وإنصافه. من فلسطين الى الأردن ولبنان وليبيا والسعودية والكويت ولندن وعبر صحف وبرامج إذاعية ومحطات تلفزيونية كثيرة ظل القيسي في حركة دائمة وضاعف بذلك حياته التي لم تطل. الشاعر الذي كتب »اناء لأزهار سارا زعتر« و»عازف الشوارع« والناثر الذي كتب »كتاب الابن« والعشير الأليف لشعراء وأدباء العرب غادر أمس بعد غيبوبة استمرت أكثر من أسبوعين.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة