قال رئيس مركز تحكيم غرف التجارة العربية الاوروبية الدكتور السعودي صلاح الحجيلان إن السماح للمرأة بأن تكون محكِّمة في المملكة العربية السعودية صار »في قائمة الاولويات« التي يعمل على تنفيذها على الرغم من قناعته التامة بحسمها مشيراً الى انه حاول الاستعانة ب»المرأة كخبيرة وليس كمحكّمة في قضية قبلت بها وهذه خطوة لا بأس بها الى الامام مع انه لا يوجد نص يمنع المرأة من ان تكون محكِّمة«. إثارة هذا الكلام جاءت في اللقاء الحواري المفتوح الذي عقده في مقر مركز التحكيم اللبناني في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان في محلة الصنائع بمشاركة امين عام المركز اللبناني للتحكيم الدكتور محيي الدين القيسي، ورئيس الجمعية اللبنانية للتحكيم النقيب سمير ابي اللمع وامينها العام المحامي محمد امين الداعوق ورئيس الهيئة العربية للتحكيم التجاري الدولي الدكتور عبد الحميد الاحدب ومندوب لبنان في محكمة التحكيم لدى غرفة التجارة الدولية الدكتور غالب محمصاني وعضو المجلس الدستوري القاضي مصطفى منصور والقضاة السابقين عبد الله ناصر، سامي عون، ومنح متري والنقيب شكيب قرطباوي والمحامين رمزي جريج وغادة ابراهيم ورفيق غانم وابراهيم العبد الله وعدد من المحكّمين وأعضاء المجلس الأعلى للتحكيم. ورأى الحجيلان أن تعدّد مراكز التحكيم في الوطن العربي ليس ظاهرة صحية بالضرورة وان الغاية من إنشاء مركز تحكيم غرف التجارة العربية الاوروبية هي تعريف العالم العربي بفكرة التحكيم وبما يدور حوله في المجالات الدولية كاشفا عن وجود الكثير من العوائق التي يعاني منها »النظام« السعودي يجب التخلص منها وابرزها »وجوب ان يكون المحكّم مسلماً والمحامي الموكل في القضية التحكيمية مسلماً ايضا وما عدا ذلك غير مقبول وعدم تعاون القضاة خلال النظر في امور التحكيم«. ويفضل الحجيلان المعروف ببراعته في القانون، الاستعانة بأعضاء هيئة تحكيمية »متقدمين في السن ومن السلك القضائي تحديداً لان لديهم الخبرة الكافية وإن لم تكن لديهم المرونة الموجودة لدى المحامين الذين يدافعون عن القضية« منتقدا الممارسات التي يتبعها بعض المحامين بالادعاء بأنهم محكّمون واعضاء غرف ومراكز تحكيمية دولية بهدف الحصول على النشرات التي يصدرها هذا المركز او ذاك وطالب باستبعادهم لأنه تنقصهم »الخبرة الكافية ويحملون الكثير من الالقاب« وايد عقد مؤتمرات لا يدعى إليها إلا الصفوة وتنقية اجواء التحكيم من المتطفّلين والدخلاء. وقال الحجيلان انه لا يجوز للهيئات العامة اللجوء الى التحكيم في السعودية إلا بعد موافقة مجلس الوزراء »وفي السابق كانت الموافقة تأتي بعد سنة او سنتين ولكن هذه المدة قلّت وصارت الموافقة تأتي بعد شهر او شهرين على أبعد تقدير« رافضا تسمية »فريق التحكيم السعودي« فهي غير مستحبة وليس له كيان نظامي وهنا اوضح الدكتور الاحدب ان هذا الفريق هو تجمّع حول الامير بن بندر وان لا احد يستطيع ان يفرط التحكيم وان مجيء القضاة الى التحكيم يساعد على كسب الثقة به ولذلك يجب ان يكونوا في الواجهة في الفترة الاولى. ورحّب الحجيلان بالتعديلات التي ادخلت على القانون اللبناني لجهة قبول التحكيم في العقود الادارية لان من شأن هذا التعديل تشجيع المستثمرين العرب والاجانب على الاستثمار في لبنان وعلى ابرام عقود مقاولات مع الدولة اللبنانية. ونوّه الدكتور القيسي بالجهود التي بذلها الحجيلان لتشجيع اللجوء الى التحكيم في اوساط رجال الاعمال السعوديين ولا سيما على صعيد التحكيم التجاري العربي. وتحدث الدكتور محمصاني عن ضرورة توحيد قوانين التحكيم العربية بحيث يشجع المتعاونين معه على اللجوء إليه والتعاون مع تنفيذ الاحكام بين السلطات والمحكمين والمحامين لتكون المنطقة العربية منفتحة اكثر. وقال الحجيلان إن الانظمة العربية لا تستجيب لما يدور في الندوات العربية بل نأخذ بما يصدر من توصيات عن المنتديات الاجنبية »وهذا واقع الحال ولكن لا بأس ان نعلن رغباتنا عبر منتديات أجنبية لأنه السبيل الوحيد لأن تستجيب المنتديات الحكومية«. ودعا الأحدب في ختام اللقاء الى عقد ندوة في لبنان خلال شهر تشرين الاول المقبل لمناقشة مختلف المشكلات والمعوقات التي تعترض التحكيم العربي لا سيما لجهة تعيين محكّمين عرب في المنازعات التحكيمية العربية الاوروبية حيث يستأثر المحكمون الاجانب بمعظم التحكيمات العربية الاوروبية.