As Safir Logo
المصدر:

مواقف ورسائل

الفــراغ يقــرأ نتــائـج الــدوالـيب (الصــورة لـ عبــاس سلمــان
مجموعة من الاطفال خلال ساعة تدريس
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2003-05-31 رقم العدد:9508

بترول العراق وأطفاله في عهدة بوش! البترول العراقي امانة في عنق الرئيس الأميركي جورج بوش لصالح أطفال العراق. نعم، بهذه الوقاحة يخاطب أفراد الإدارة الأميركية شعوب العالم عامة والشعب العربي خاصة لأن هذه الإدارة وطاقمها المبدع يعتبرون الشعب العربي واداراته مجموعة معاقين ومجموعة بسطاء، لا يتذكرون ملايين الأطفال العراقيين الذين قضوا نحبهم من هول الحصار الأميركي البريطاني على هؤلاء الأطفال الأبرياء لفترة تزيد عن الاثني عشر عاماً. وإذا قالت جهينة فصدقوها بأن ثروة العراق النفطية هي امانة في عنق الذين لا يقيمون للامانة وللأخلاق وللقيم الإنسانية أي وزن وأي معادلة. بترول العراق، الذي تضلل العالم هذه الإدارة، في شأن السيطرة عليها، بقولها إنه من السخافة القول إن هذه الإدارة طامحة في نفط العراق (كلا وألف كلا) والذي لا يصدق هذه الأسطورة ويريد أن يعزز شكوكه بنوايا هذه الإدارة المتغطرسة عليه أن يأخذ بالحسبان الحقائق التي لا تقبل الجدل. نفط العراق امانة في رقاب الإدارة الأميركية وليست في جيوب الاحتكارات الأميركية، التي تشير الآن وتؤكد ان العراق يملك أكبر احتياطي للنفط في العالم وتؤكد الشركات التي كان يرأسها نائب الرئيس ديك تشيني (Halburton) ان العراق الآن هو أكبر اللاعبين في العالم على الساحة النفطية، ولاستثمار هذا الاحتياطي الهائل يحتاج العراق الى المعدات والأجهزة الحديثة حيث تكفلت هذه الشركة تطوير هذه الحقول واكتشاف حقول جديدة ورغم ذلك يزعم ويؤكد دونالد رامسفيلد بأن الحرب على العراق لا علاقة لها ولا غايتها نفط العراق. (على من تقرأ مزاميرك يا داوود؟) ولكن تحاليل المحللين العالميين وخاصة الأميركيين منهم تؤكد ان هدف الإدارة الأميركية هو رفع إنتاج العراق من النفط الى ستة ملايين برميل يومياً، حيث اصبحت كامل حقول النفط العراقية وحتى الأرض التي تختزن في صلبها أكبر احتياطي للنفط في العالم في قبضة الإدارة الأميركية وشركائها وقواتها العسكرية التي تسيطر ليلاً نهاراً على هذه الغنيمة الكبرى أي على الكنز الذي لا ينضب وهذا يفسر ان القوات الأميركية عندما دخلت بغداد احتلت وامنت حماية فائقة أولاً وفقط لوزارة النفط بينما القوات الأخرى والمافيات المرافقة لهذه القوات افرغت متحف بغداد وقصور الرئاسة من كنوزها ثم دفعوا الغوغاء الى تخريب الوزارات والقصور والبنوك والجامعات والمستشفيات ونهبها ولا يزال النهب مستمراً. ولكن الذي لا تدركه الإدارة الأميركية، وحتى كثير من أهلنا العرب ان العراق هو الوحيد بين الدول العربية، الذي يملك ثروة من العلماء والكوادر الهندسية وأكبر الجامعات، وهو المؤهل لقيادة العالم العربي وليس عمرو موسى ومن خلفه، وسترى الإدارة الأميركية في القريب غير البعيد، كيف سيتعامل الشعب العراقي مع قوى الاحتلال، رغم ان الاعلام الأميركي وبعض وسائل الإعلام العربي، تعمل على تعميق الهوة بين فصائل وطوائف الشعب العراقي، لتلهيه بمآسي الماضي وتحيده عن واجبه المستقبلي، ولكن سينتصب المارد العراقي وان غدا لناظره قريب وقريب جداً. نعم أيها العرب، ان الوقت حان لوضع خطة إعلامية هجومية على هذه الحرب غير المبررة والعدوانية، وذلك في سبيل الاستيلاء على كنوز العراق لا أكثر ولا أقل. فشعوب العالم الآن بالمرصاد فهل من نخوة عربية تقول إن بترول العرب للعرب، هذا النداء الذي اطلقه الزعيم جمال عبد الناصر، فكان مصير هذا النداء وصاحبه في ذمة التاريخ. ذهب هذا النداء وذهب النفط الى غير العرب. ونحن العرب لا زلنا في التيه الذي حل بيهود موسى قبل ثلاثة آلاف عام. عن رابطة المسيحيين العرب سليمان هلال الملاوي العباقرة العرب منذ القدم وأمة العرب تتفاخر بأمجادها وتاريخها، ومنذ الأزل ونحن ندرس الفتوحات والانتصارات العربية ونحن نصفق لقادة العرب منذ... منذ... إلخ. كل هذه الأمور والأشياء والأحداث جعلتني أسأل أين هم أحفاد الجبابرة والعباقرة السالفين؟! ونحن نتعاطى الفشل الدائم. طبعاً الكثير من الأسئلة طفت على سطح التفكير خصوصاً بعد ما تعرض له العراق وتتعرض له فلسطين منذ عام النكبة وحتى الآن، ناهيك بالأراضي العربية المحتلة. هذه الأسئلة أجدها مشروعة وأضعها بين أيدي القراء العرب: 1 اذا كان عندنا كل هؤلاء المنظرين العسكريين.. فلماذا نخسر الحروب دائماً؟ 2 اذا كان عندنا كل هؤلاء المنظرين السياسيين.. فلماذا لا تستقيم الأمور؟ 3 اذا كان عندنا كل هؤلاء الأدباء والفنانين بكل اختصاصاتهم... فلماذا هذا الجهل؟ 4 اذا كان عندنا كل هؤلاء الاقتصاديين العباقرة!.. فلماذا هذه التبعية الاقتصادية؟ 5 اذا كان عندنا كل هؤلاء المعارضين والمناضلين في الوطن والشتات، فلماذا بقيت هذه الأنظمة؟ 6 اذا كان عندنا كل هذه الصحافة وكل المحطات التلفزيونية هذه، فلماذا المواطن مغيَّب؟ 7 اذا كان عندنا كل هذه الأحزاب على الساحة العربية فأين التناوب على السلطة؟ 8 اذا كان عندنا كل دعاة المجتمع المدني... فلماذا قلة الوعي؟ 9 اذا كان عندنا كل هذا النقد والنقد الذاتي، فلماذا الاستمرار بالخطأ؟ 10 اذا كان عندنا كل هذه الانجازات والثروات والتخطيط فلماذا كل هذا الفقر والقهر؟ هذه الأسئلة التي راودتني بعد الحرب على العراق اصابتني بالكآبة والقهر والذل، ليس لغياب »ديكتاتور« عميل مثل صدام حسين، بل لقهر الشعوب العربية المسكينة على كل الأصعدة. يعلم المواطن العربي كل شيء: يعرف اللص ويعرف الظالم ويعرف الجلاد ولكنه أدمن الخوف وأدمن الذل. يعرف كل المنظرين العسكريين بأنهم سرقوا جيوشهم وأصبحوا من الأثرياء، واستغلوا مناصبهم فأصبحوا من المتنفذين مصاصي دماء الجنود البسطاء. هؤلاء هم من زرع الفساد في الوطن العربي. ويعرف المواطن العربي المنظرين السياسيين بأنهم من أرباب الشعائر السياسية، ورجال هتافات ليس إلا؟ يعرف المواطن العربي أن الأدب العربي منذ بدء التاريخ حتى الآن مع الفن بكل أبعاده لم يساهم بحركة الوعي في الشارع العربي ولم يؤثر في المواطن، لماذا؟ لأنهم أدباء سلطة وجوقات أهازيج للسلطة. يعرف المواطن العربي رجال الاقتصاد في الوطن العربي الذين لم يساهموا بالتنمية إنما بالسرقة وصناعة العلكة أي »اللبان«. يعرف المواطن العربي النقاد في كل المجالات والنقد والنقد الذاتي في الأحزاب بأنه تبييض لصفحة المخطئين واللصوص والفاسدين. يعرف المواطن العربي أن كل الانجازات وثروات الحكومات العربية هي لأبنائهم وأقاربهم وهم غير معنيين فوق ذلك إلا برجالهم، لذا لا يكترث المواطن كثيراً بهذه الانجازات والثروات العظيمة إلا بالتصفيق مرغماً مقهوراً ذليلاً مجبوراً من رئيسه بالعمل لممارسة هذه الشعائر. أتصور وصلنا للخط الأحمر وهم »الزعماء العرب« أقول لهم خوفاً ومداراة لكي لا أصبح أثراً بعد عين سامحكم الله... صباح عبيد نزيه جاهد صلة الوصل هل يمكن أن ترثي صديقا لك رحل بعدما أنهكه المرض. كان بمثابة أخ ورفيق عمر.. عرفته منذ أكثر من ثلاثين سنة.. ابن بيروت المزرعة حيث عاش فيها وبقي فيها وصمد فيها. نزيه جاهد (أبو جهاد) كما كان يريد أن يسموه تيمنا بنجله جهاد الذي أحبه كثيرا. نزيه لم تبعده أحداث لبنان عن عائلته، عن زوجته هدى وابنته لينا، ونجله جهاد، لم يؤثر فيه انقسام المناطق.. كان يتنقل بين المناطق كلها لأنه لم يكن يعترف بالمناطق بل كان يعترف بلبنان الواحد. حاول خلال الأحداث إبعاد عائلته عن الأمراض اللبنانية.. مرض الطائفية، مرض المذهبية.. مرض التقوقع.. مرض الانغلاق.. فنجح بامتياز.. لكنه سقط في المرض الفتاك، المرض المستعصي الذي ضربه في جميع أنحاء جسمه. أبو جهاد كان محبوبا من الجميع، من كل العائلة التي كانت تتعرف عليه... البسمة لم تكن تفارقه... أسلوب كلامه الجميل.. استقباله. كانا كالجاذبية في جسمه. في أيام الأزمات كان أكثر من ساعي بريد للعائلات اللبنانية في الخارج، فكان بحكم وظيفته في نقابة المضيفين اللبنانيين في شركة طيران الشرق الأوسط صلة الوصل بين الأهل وأبنائهم في الخارج. كان يسأل عن الجميع ويطمئن أهل الجميع... كان أقوى من الأزمات.. كان يردد أمام الشباب المهاجر »لا بد للغيمة السوداء أن تزول عن لبنان«، فغادر وهو يحلم أن تزول هذه الغيمة. نزيه جاهد كان إيمانه بربه كبيرا وكان يردد »هذه إرادة ربنا« وهو على فراش المرض في منزله، كان يستمع باستمرار الى الآيات القرآنية وهو مسرور. صديقي نزيه لم يشأ أن يرسم علامة الحزن على وجهه.. حتى أمام عديله فؤاد كان يبتسم على رغم ألمه الكبير. نزيه جاهد الذي بكى مرتين، مرة لأنه علم أنه سيترك عائلته وأصدقاءه الى الأبد.. وبكى وحيدا في غرفته عندما شعر أنه سيموت باكرا قبل تحقيق حلمه وأمنتيه. كان يحلم بأخذ صورة تذكارية مع نجله يوم تخرجه من الجامعة، لكنه مات قبل شهر من حفلة التخرج. صديقي نعدك بأننا سنحضر حفلة التخرج.. 28 حزيران 2003 تاريخ التخرج كان ينتظره بفارغ الصبر.. لكن الأمنية لم تتحقق. صديقي نزيه رحل لكن ذكرياته لم ترحل.. لقد قتله المرض، لكن روحه وصورته لم ولن تموتا. رحمك الله.. وكما كنت تردد إنا لله وإنا إليه راجعون. نبيل براكس جولة في »الهادي« بين المعاقين والف سؤال بدأت مؤسسة الهادي للاعاقة السمعية البصرية قبل 16 عاماً. كانت عبارة عن عدة غرف، قبل ان تتحول الى مبنى مستقل مؤلف من عدة طبقات وعلى مساحة تزيد عن ثمانية آلاف متر مربع، تطل على البحر. خلال مسارها انتقلت المؤسسة من مآو تؤمن السكن والطعام الى مؤسسة اكاديمية تطلق اخوة لنا اسوياء معرفة وعلماً وابداعاً. يقول المدير العام للمؤسسة الشيخ اسماعيل الزين: لقد تعلمنا كيف يبدأ العمل صغيراً ويصبح كبيراً. المستفيدون من خدمات المؤسسات هم اليوم 1923 شخصا، تتم تغطية نفقاتهم من وزارة الشؤون الاجتماعية والتبرعات على شكل كفالة واموال شرعية كالزكاة والخمس وبعض الانشطة. لا يختلف نظام المؤسسة عن انظمة المدارس العادية لجهة المضمون. نايف بزي المشرف التربوي العام على المؤسسة يضيء على كيفية شرح الدروس قائلا: ان الطريقة هي نفسها في المدارس العادية. لكن الاساليب تراعي خصوصية الأصم ومتطلباته، وتنسجم مع النظام التعليمي لوزارة التربية، فنحن نعتمد اللغتين العربية والانكليزية مستعينين بطرق تواصل خاصة بالصم كقراءة الشفاه والنطق ولغة الاشارة وابجدية الاصابع الاشارية، ولدينا كل الوسائل الحديثة في هذا المجال. وتؤكد الناظرة العامة في المؤسسة هناء الزين ان اكثر المكفوفين اكثر استيعاباً وخاصة للمعارف الإنسانية من تاريخ وآداب ولغات وحتى العلوم التطبيقية. والتعليم يعتمد طريقة »برايل«، وتملك المدرسة اجهزة متطورة لطباعة الكتب العادية بطريقة برايل النافرة. يقوم على تعليم وتأهيل ورعاية هؤلاء التلامذة مجموعة من الاختصاصيين في حقول التعليم والتربية والاعاقة، يخضعون باستمرار لدورات تدريبية تضعهم في اجواء احدث التقنيات والخبرات والتجارب. بعد ساعتين من التجوال في المؤسسة طفا على سطح ذاكرتي الف سؤال وسؤال عن اولئك الناس الذين نعتقد انه يصعب التواصل معهم فيما تؤكد تجربة مؤسسة الهادي بفروعها للصم والمكفوفين والبكم ان باستطاعتهم الحصول على المعارف في شتى الميادين بكثير من الرعاية والاهتمام. تُرى، هل ما زال جائزاً الوقوف مكتوفي الايدي إزاء هذه الإعاقات؟! يوسف هزيمة قولوا لنا: من نراجع لقد استنفدنا جميع طرق المراجعة بشأن بدل ايجارات عقاراتنا التي شغلتها قوات الطوارئ الدولية في الجنوب. راجعنا بواسطة الصحف وعلى رأسها جريدة (»السفير«)، وبالكتابة الى رئيس الجمهورية، ودولة رئيس مجلس النواب، ووزير المالية وبعض السادة النواب ولكن لم يستجب أحد لنا، نحن لا نستجدي بل نطلب حقنا بتنفيذ قرار مجلس الوزراء بتاريخ 26/7/2000 رقم /7/ الذي قضى بدفع هذه البدلات الى مستحقيها عن الفترة ما بين 9994 على دفعتين الأولى عام 2000 والثانية عام 2001 وقد دفع لنا وزير المالية 40$ عام 2000 وها قد مضى عاما 2001 و2002 ويكاد يمضي عام 2003 والمبلغ الباقي لم يُدفع. لقد صدر قرار مجلس الوزراء استنادا لكشوفات عدة أجريت من قبل الدرك المحلي ومن قبل وزارة المالية وكان آخرها اللجنة التي شكلت برئاسة محافظ الجنوب فيصل الصايغ، ومع ان اللجنة المذكورة خفضت قيمة الايجارات عما كانت عليه قبل الفترة المشار اليها آنفا فقد رضينا بذلك نظرا لوضع الخزينة آنذاك. ان بدلات الايجار المقررة لا تغطي نفقات الخراب الذي تركته هذه القوات التي أحدثت تغييرا في تفصيل الغرف لتتسع لأفرادها ودهنت الجدران بالبويا بألوان مختلفة كما دهنت السقوف بالبويا السوداء، وفتحت نوافذ في السطوح لتسهل عليها مراقبة الخارج واحاطت مواقعها بالسياج مما سبب تلف بعض الاشجار لعدم سقايتها والاعتناء بها وأقامت الدشم المسلحة للحماية بالإضافة الى اكياس الرمل كما اقامت بيوت الخلاء خارج هذه البيوت ويشهد الله ان إزالة هذه المخلّفات وتحطيمها ونقل ركامها بالشاحنات كلفتنا أكثر مما رصد لنا. نحن أهالي العرقوب منكوبون حقا فخسائرنا كبيرة لا تعوض جراء الحصار الذي فرضه العدو علينا وعلى منتجاتنا الزراعية خلال عشرين عاما من الاحتلال ولا يزال العدو جاثما فوق رؤوسنا في تلال كفرشوبا وقمة جبل الشيخ وهو يقوم بمنع الكثيرين من استغلال أراضيهم القريبة منه بحجة انها مناطق عسكرية، منكوبون بمن عينوا ممثلين لنا وهم يمثلون غيرنا وبالمسؤولين الذين أغدقوا الوعود الرنانة بعد التحرير بانصافنا والتعويض علينا ثم تبخرت هذه الوعود وذهبت ادراج الرياح. قولوا لنا من نراجع لتنفيذ قرار مجلس الوزراء كي لا يظل حبرا على ورق فيسقط وتسقط معه ثقتنا بالدولة قولوا لنا من نراجع للحصول على حقوقنا علَّها تساعدنا في اكمال ترميم بيوتنا الذي بدأناه يوم التحرير وعلَّها تساعدنا على تسديد بعض الضرائب التي اثقلت كواهلنا حيث زوجوا الضريبة للضريبة لتلد فقرا وجهلا ومرضا«. القاضي المتقاعد الشيخ محمد سويد شمسان للعراق أدخل للبصرة من شمس النخيلِ ونخلِ الشمسْ أتوضأ ما بين شفتي دجلةَ لما تلتقيان بثغر فراتِ الزهرْ ما أجمل ان تلمسَ ملقى القبلاتْ يتعاظم فيك الشوقُ وترتعش اللحظاتْ فبأمتنا المنسيةْ قبلاتٌ من نار نتبادلها لم يطفئها حتى الآن، كل مطافئنا الوهميةْ خوضُ النخل يثور، يتحولُ في كفِ الريح سطورْ نكتبُ فيها ملحمةَ الشعبيةْ في البصرةْ، يتجولُ قلبك ويداكَ وثغركَ في ضرب الدورِ الخضراءْ بفراشات الشجرِ الساجدِ فوق ذراعٍ تتنهدْ وفم يتوسدُ قلبَ الأرضْ، يبحثُ عن حريةْ لا يولدُ إلا من بين النهرينْ دمُ بصرتنا العربيةْ. شمسُ البصرةْ، ما زالتْ تشرقُ كل صباحْ تتوضأ في الشطِّ وتغفو في زندِ محاربْ عشقته كثيراً لما وجدتهُ وحيداً يغسلُ كفيه بماءِ النهرينْ يبحث عن سمكٍ طائشْ، عكّر صمتَ القريةْ أدخلُ للبصرة من شمسِ السيابْ يحملُ في دفترهِ جيكور ويمشي في جسر مسيبه وتحثُّ خطاهُ قصائدهُ ويسيرُ بويبُ بأصابعهِ مذ أنقذه من جهلِ الرعدِ وعبءِ الطوفانْ شمسُ السياب، شمسُ الهجرة للشعرِ القديسْ البصرةُ فيه قلادةْ، وعليها حفر اسمهْ لا تدعو النابَ الوحشيةْ تمحو أنشودة بابل، من وترِ السومرية. أدخلُ في بغدادْ... من خصلاتِ السعفِ الخضراءْ من حيث تُلوِّحُ شمسُ اللهْ فأنا أقربُ في بعدي عنكِ إليكِ أتخيلُ أني في بعض نسيمٍ رقراق ينعشُ خديكِ إي بغدادُ، أتشتاقين إليّ شوقَ أبي يوسفَ يعقوبْ آه لو كنتُ الريحَ الصرصرْ لأزحت المرتدينْ، لأتيتُ على عجلٍ أطعمكِ القلبَ لأجلو الحزنَ بعينيكِ لكنْ لم ينبتْ عشبي حتى الآن لم يجرِ في رئتي صوتُ الحريةْ أدخلُ من شمس الشعرِ إليكِ يا ذاتَ الشالِ البني، وأساطيرِ العشاقْ يترجلُ منكِ الزمنُ العربيّ وقميصُ الأشواقْ فأنا في هذا الفصلِ الغربيّ لا شيء سوى صوتٍ يكتبُ من خلفِ الأوراقْ إيْ بغدادْ ليديكِ الوارفتينْ، بالخصبِ الساحرْ كنتُ أُفتِّح كفي وقلبي، كي تسقيني قمراً يصعدُ في الغيمْ، أو شمساً في النومْ لكن هيهاتَ الآن، أخشى ان يحملَ هذا الوثنُ القادمُ نجمتهم في هودجِ ايهودا ويُتم نبوءتَهم، ذاك لأني لم أحسنْ كشفَ الطالعْ، لم أحسنْ ان اعرف ذاتي العربيةْ أعلمُ أني ساديٌّ ساذجْ وأحبُ من الفجرِ نُعاسَ الحقلِ وأقطعُ عينَ الشمس بسيفِ الكحلْ وأُقدِّرُ أني لم أُحسِنْ غزلَ فتوحاتِ النفسْ أو غزلَ مرايا العقلْ وسلاماً لفتوحاتِ النفسِ وكشفِ العقلْ والآن.. شمسكِ ما زالت تطلعْ يُعبرُ هولاكو، ويقومُ سواهْ وتظلين النظمَ الزاهي في شفةِ الحريةْ وتعودين أشد مضاءً، فالسرُّ بقامتكِ العلويةْ... حسن جعفر نور الدين

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة