As Safir Logo
المصدر:

لأن النظام السابق قرر »أن لا ايدز في العراق« مرضى الفيروس »سجناء تحت طائلة الإعدام«

مصاب بفيروس الإيدز في أروقة مستشفى ابن الزهر في بغداد (أ ف ب
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2003-05-05 رقم العدد:9487

تعرّض مرضى الايدز في عراق صدام حسين لعزلة اجتماعية كاملة حيث كانوا يُحتجزون في مستشفى خاص مع أقرباء لهم ويمنعونهم تماما من الخروج او الاحتجاج تحت طائلة الاعدام. ومنذ سقوط بغداد في التاسع من الشهر الماضي اطلق الاطباء ومرضى الايدز وافراد من عائلاتهم العنان لتنديداتهم اللاذعة للمعاملة التي كانوا يلقونها في عهد النظام السابق. وقال كريم الندا مدير مستشفى ابن الزهر الوحيد في العراق المتخصص في العناية بمرضى الايدز »كان المرضى مع عائلاتهم يعاملون كسجناء في اماكن خاضعة لحراسة مشددة لان الحكومة كانت قررت القول ان لا ايدز في العراق«. وفي السابع من نيسان الماضي غادر آخر من تبقّى من مرضى الايدز المستشفى قبل ان يتعرض للنهب. وكانوا ثلاث نساء وطفلين. وقال الطبيب علي حسين وهو يدخل احدى الغرف التي تعرضت للنهب والتخريب »لن انسى ابدا ما كان يعانيه الاطفال المصابون بالايدز. بعض الجرحى كانوا ينزفون بشدة ولم نكن قادرين على تقديم العلاج المناسب لهم وبعضهم توفى وسط اوجاع رهيبة«. وشرح ان المرضى كانوا ينقلون بعد وفاتهم في توابيت من حديد ومن خشب الى مقبرتين سريتين في المدينة من دون السماح لعائلاتهم بإلقاء النظرة الاخيرة عليهم«. وتروي زبيدة المسيحية ان طفليها أُصيبا بالايدز بسبب »نقل دم موبؤ اليهما من فرنسا« في الثمانينات. وانها احتُجزت لمدة سنتين ونصف السنة معهما في المستشفى وقالت »لن اسامح صدام حسين ابداً لانني لم اتمكن من طبع قبلة على جبين احد ابنائي بعد وفاته. لم يكن يحق لنا دفن اولادنا لان اشخاصا من النظام كانوا يجرون تجارب على جثثهم«. واشارت زبيدة الى ان السلطات العراقية عرفت بإصابة ولديها بالايدز بواسطة ملفاتهما الطبية ووشاية من الجيران. فهددتنا بسجن كل افراد العائلة، فسلمت نفسي مع ولدي المريضين«. اضافت »اخيراً عفا عنا صدام حسين الا اننا أُجبرنا على توقيع وثيقة نتعهد فيها بعدم ارسال اولادنا الى المدارس وعدم الاتصال ببقية السكان« موضحة إلى أن »اي خرق لهذه الشروط كان يعني الاعدام«. وفي العام 1986 اعلنت بغداد عن اول حالة ايدز في العراق. وقالت السلطات انه تم تسجيل 180 اصابة الا ان اطباء يؤكدون ان العدد يفوق المصرح عنه. ( ا ف ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة