As Safir Logo
المصدر:

تسلّم وتسليم في الخارجية والدفاع والمهجرين عبيد: ما جئت لأنقض بل لأكمل

عبيد خلاله وصوله الى قصر بسترس أمس (دالاتي ونهرا
حمود يتسلّم من الهراوي في اليرزة
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2003-04-23 رقم العدد:9479

قال كلمته ففهم »نسّاك« قصر بسترس الرسالة حول ما يريد جان عبيد من السلك الدبلوماسي، ومن الدبلوماسية التي يريد: »ما جئت لأنقض بل لأكمّل«، مستذكراً دور »الرياديين« دون الدخول في لعبة الأسماء »حتى لا يفوتني إشادة لصاحب حق خدم في هذه الوزارة وفي تاريخ لبنان«. جاء ليضع بعضاً من تاريخ لبنان الحديث من خلال توليه هذه الحقيبة الوزارية السيادية بامتياز.. ربما كان هذا شعوره الدفين، وربما كان هذا بعضاً من طموحه في وزارة الخارجية والمغتربين، لكنه لم يبح بشيء بل ترك »للبيب أن يفهم من الإشارة«. وهذا هو أسلوب جان عبيد، السياسي المخضرم الذي يترك من خلال التلميح المجال واسعا لفهم الرسالة.. والاستنتاج. التسليم والتسلم لم يكن تدبيراً روتينياً في قصر بسترس يوم أمس، بل تحول الى حدث مصارحة ومكاشفة بين السلف محمود حمود، ابن تلك البيئة الدبلوماسية والذي عدّد بعضاً من إنجازاته قبل أن ينتقل من قصر »المسلكية الدبلوماسية السرية« الى قصر »المسلكية العسكرية المتزمتة بأسرارها واخبارها«، وبين الخلف الذي رسم بكلمته المرتجلة لوحة الوعود والعهود التي احتفظت من بعض تلاوينها لامسات من فيليب تقلا الى فؤاد بطرس وصولاً الى شفافية محمود حمود. حفل التسليم والتسلم تمّ بعيد ظهر أمس في حضور الأمين العام للوزارة السفير محمد عيسى ورؤساء المصالح والأقسام والدوائر والموظفين. وكان عبيد قد وصل الى ساحة قصر بسترس وأدت له ثلة من قوى الأمن الداخلي التحية واستقبله مدير المراسم السفير عبد اللطيف مملوك وعند باب الوزارة الوزير حمود. وبعد خلوة قصيرة بين عبيد وحمود، دخل السفراء وكبار الدبلوماسيين للتعارف والتشاور في العناوين العريضة للسياسة الخارجية في هذه المرحلة. ثم خرج الجميع بعد ذلك الى الباحة الخارجية وجرى تبادل الكلمات. الوزير حمود عرض التحديات في هذه المرحلة، وركز على الإنجازات التي تحققت طوال فترة ولايته، وشدد على وجوب تحقيق الآتي: 1 زوال الاحتلال الإسرائيلي عن آخر ذرة من ترابنا الوطني في مزارع شبعا وسائر النقاط التي تفصل ما بين الخط الأزرق شمالاً والحدود اللبنانية المعترف بها دوليا جنوباً وهي معروفة وموثقة ومرسمة. 2 إطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين من السجون الإسرائيلية. 3 عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وممتلكاتهم وعدم توطينهم على الأراضي اللبنانية مهما تكن الضغوط والظروف. وارتجل الوزير عبيد كلمة حرص من خلالها أن يعكس عمق إلمامه بسياسة لبنان الخارجية والتحديات التي يواجهها إن على الصعيد الدولي أو على الصعيد العربي، أو على مستوى عملية السلام في الشرق الأوسط. ومما قاله: »أنا ما جئت لأنقض بل لأكمل، إن وحدة لبنان ستظل ليس في سياسة هذه الوزارة فقط، بل ستظل في رعاية الدولة أيضا زاوية بل الكنز الأكبر، كنز الكنوز في لبنان وحدته الوطنية. وان تنسيق لبنان وتحالفه وتعاونه مع سوريا هو حجر الزاوية في هذا الاستقرار الذي تشكل وحدة لبنان فيه كنز الكنوز والقاعدة الكبرى، وان تضامن لبنان العربي والعودة الى تنشيط الجامعة العربية والى إحياء ما تيسر من التضامن العربي ولو على طريقة سيروا سير أضعفكم، ان هذا التضامن العربي سيكون مفتاحا لإعلاء شأن الأمة العربية من جديد وشأن دولها وحقوقها وشأن تراثها وأجيالها الطالعة. ولبنان لم يكن إطلاقاً في التاريخ معزولاً عن هذه الأمة. ان كرامتها من كرامته وان قوته من قوتها وان مصيره من مصيرها، فلا يمكن أن يكون لبنان عزيزا كريما مكرما موثوقا في موقفه مدعما بحقه وتكون هذه الأمة مستباحة بين دولها منهم من يريدون ان يغيّر النظام، منهم من يريد أن يغير الحاكم بالفعل الخارجي والعمل الخارجي ومنهم من يريد أن يدمر وحدتها الوطنية التي تشكل عنصر إغنائها«. الدفاع وفي وزارة الدفاع، في اليرزة، تسلم وزير الدفاع محمود حمود حقيبة من سلفه الوزير خليل الهراوي. ونوّه الوزير الهراوي في حفل التسليم والتسلم »بجهود الوزير حمود وبمسيرته في الدفاع عن حقوق لبنان طوال توليه وزارة الخارجية«. واعتبر انه »تمكن في الظروف الدقيقة التي مر بها لبنان والمنطقة في السنتين الماضيتين من شرح سياسة الدولة اللبنانية والحفاظ على مصالحها بحضوره المميز في المحافل الدولية«، مشيدا »بالنجاح الذي حققه في تنظيم لبنان للقمتين العربية والفرنكوفونية«. ورأى ان »الوزير حمود انتقل من المستوى الدبلوماسي الى المستوى الأمني في الدفاع عن حقوق لبنان«، وأكد ثقته »بقدرته على النجاح في هذا المجال«. ورد الوزير حمود بكلمة قال فيها »من الدفاع السياسي عن لبنان، الى السياسة الدفاعية للبنان، سلمت اليوم الى صديق، وأتسلم من صديق، ونحن جميعا في خدمة الوطن المفدى. وأكد حمود »ان من واجبنا الثبات على موقفنا في مواجهة التحديات والضغوط، وان من تراثنا الحوار لتأكيد سلامة موقفنا ودفع الأخطار عن بلدنا وأمتنا«. وقال حمود: لقد أرسى الرئيس إميل لحود منذ تولى قيادة الجيش دعائم راسخة أصلها ثابت وفرعها في الأعالي، وقد درأت عن لبنان وما زالت كل اعتداء. وساهمت بالقسط الوفير في رفد مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بالدعم والحماية، مما أدى الى دحر الاحتلال وتحرير الجزء الأكبر من أرضنا الغالية. وأكد حمود التمسك بالثوابت، ولا سيما التمسك بوحدة الأرض والشعب، والمؤسسات، واستكمال التحرير والوحدة الوطنية والحفاظ على انتمائنا العربي والتمسك بوحدة المصير والمسار مع سوريا، والتمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين والتمسك بالشرعية الدولية وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ولا سيما قرارات مجلس الأمن المتصلة بقضيتنا وقضية الصراع العربي الإسرائيلي. وقد التقى الوزير حمود قائد الجيش العماد ميشال سليمان ورئيس الأركان اللواء الركن رمزي أبو حمزة وأعضاء المجلس العسكري ومدير المخابرات في الجيش العميد ريمون عازار. المهجرون وفي مبنى وزارة المهجرين، تسلم وزير المهجرين عبد الله فرحات حقيبة الوزارة من سلفه الوزير مروان حمادة. وخلال حفل التسليم، ألقى الوزير حمادة كلمة عبّر فيها عن أسفه لمغادرة الوزراء قبل إقفال ملف المهجرين نهائياً بسبب الظروف المالية والاقتصادية التي عصفت بالبلاد. وأشاد بالوزير فرحات »الوطني بامتياز«. وقال: أمام الوزير ورشة كبرى، ورشة لإنجاز المصالحات ولإتمام إخلاء الممتكات المشغولة، وورشة لاستكمال دفع التعويضات، والخطوات المتبقية صعبة، ربما، لكن المناخ السياسي والأمني والنفسي في البلد يؤهل لاستكمال هذه الخطة. وتبقى الإمكانات المالية التي سنعمل من خلال الحكومة الجديدة على توفيرها، وعلى استكمال خطة الإصلاح المالي. أما الوزير فرحات، فقال: أنا لا أعتبر نفسي في احتفال تسلم وتسليم إنما في تجديد ومبايعة ومواصلة خط العودة الذي أطلقه الزعيم وليد جنبلاط.ووعد فرحات »إنني سأفعل ما بوسعي وأبذل كل جهدي لإنهاء هذا الملف«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة