As Safir Logo
المصدر:

الضمان الإلزامي على السيارات ساري المفعول ارتباك في السنة الأولى ينعكس على مدة التأمين

هل تلبي الشركات متطلبات أرتال السيارات في أيام؟
المؤلف: قبيسي فاتن التاريخ: 2003-04-08 رقم العدد:9467

الضمان الالزامي على السيارات لم يؤجل تطبيقه وهو ساري المفعول منذ السبت الماضي، وليس امام اصحاب السيارات اكثر من حوالى شهر كحد اقصى للالتزام بالمرسوم الصادر في هذا المجال، بمعنى آخر ان وزارتي الداخلية والاقتصاد تأخذان بعين الاعتبار عدم امكانية اجراء جميع عقود التأمين العائدة لحوالى مليون سيارة خصوصية قبل مضي اسابيع عدة، وبالتالي فإن شرطة السير لن ترخي بثقلها على السائقين خلال هذه المهلة الزمنية لتبدأ بعد انقضائها بتطبيق عقوباتها الصارمة على المخالفين والتي تتمثل بالغرامات المادية والسجن. هذه ما أكدته ل»السفير« امس مصادر وزارة الداخلية ورئيس جمعية اصحاب شركات الضمان في لبنان ابراهام ماطوسيان، وذلك بعد صدور بيانات اعلامية تدعو المواطنين الى تأجيل التزامهم بموضوع الضمان الالزامي، وما أفرزه ذلك من حالات تردد وضياع في صفوف اصحاب السيارات، لا سيما وان عددا من هؤلاء اتصلوا ب»السفير« مؤكدين بأن بعض شركات الضمان نفسها ترفض اجراء عقود التأمين لهم، متسائلين كمن تقع المسؤولية القانونية في هذا المجال! ينفي رئيس مجلس ادارة ومدير عام هيئة إدارة السير في وزارة الداخلية والبلديات فرج الله سرور ما ورد في بيان الرئيس السابق لجمعية شركات الضمان جوزف زخور الذي اشار فيه الى »ان الاجراءات الآيلة الى وضع قانون الضمان الالزامي قيد التطبيق لم تستكمل بعد، وان القانون يفترض صدور قرارات مشتركة عن وزيري الاقتصاد والتجارة والداخلية...« وقال سرور بأن المرسوم رقم 9585 الصادر في تاريخ 30 كانون الثاني 2003 يحدد دقائق تطبيق المرسوم الاشتراعي رقم 105/77 الصادر في تاريخ 30/6/1977، والمتعلق بالضمان الالزامي للمسؤولية المدنية عن الاضرار الجسدية التي تسببها المركبات البرية للغير، مشيراً الى ان وزيري الاقتصاد والداخلية وقعا المرسوم 9585 وتنص المادة الاولى منه على »انه اعتبارا من 5/4/2003 يبدأ تطبيق احكام المرسوم الاشتراعي 105/77«، فيما تنص المادة الثالثة منه على »انه في الحالات المفروض فيها الحصول على رخصة سير (تسجيل سيارة) او تجديد رخصة السير (دفع رسوم الميكانيك السنوية) يعلّق إعطاؤها على اثبات وجود عقد الضمان الالزامي. ويعود سرور فيؤكد بأن اصحاب السيارات الحاصلين سلفاً على عقود تأمين لا يستثنيهم القانون، لان الضمان الالزامي يفرض عليهم دفع 65 ألف ليرة كحد ادنى و90 ألف ليرة كحد اقصى لتأمين تغطية على الأضرار الجسدية بقيمة 750 مليون ليرة، وقيمة هذه التغطية لا تؤمنها البوالص الرائجة اليوم، لذلك على هؤلاء اجراء بوالص تأمين جديدة. الارتباك إذن الموضوع يفضي الى تحميل المواطن اعباء اجراء عقد تأمين »ثنائي« اذا جاز التعبير، باعتباره امرا مفروضا حتى على الفئة التي كانت قد اجرت عقود تأمين سابقة، وامرا ضروريا بالنسبة للفئة الاخرى لإجراء عقود لاحقة لتغطية الاضرار المادية على اساس ان العقد الالزامي يشمل فقط تغطية الاضرار الجسدية. والامر لا يقف عند هذا الحد، بل يفرض على صاحب السيارة »التضحية« في السنة الاولى لتطبيق الضمان الالزامي، وهي السنة التي سيسودها »الارتباك« بحسب ما قاله ابراهام ماطوسيان ل»السفير«، ذلك انه لدى دفع رسوم الميكانيك في الدوائر المختصة او في المصارف، يجب ابراز عقد تأمين الزامي بحسب القانون صالح لمدة عشرة اشهر على الاقل، اذ انه ليس بالضرورة ان يتزامن تاريخ اجراء عقد التأمين مع تاريخ دفع الميكانيك، ووجه »التضحية« في هذا المجال يتمثل بأن يقوم صاحب السيارة بإجراء عقد تأمين تتجاوز مدته تاريخ دفع رسوم الميكانيك لعشرة اشهر قدما، بما يزيد لديه الكلفة تبعا للأشهر الاضافية التي ستتجاوز السنة وهي فترة العقد الرسمية. ويشرح ماطوسيان هذه المعادلة بالقول: قد يستحق تاريخ دفع رسوم الميكانيك لدى صاحب السيارة بعد حوالى ستة اشهر على سبيل المثال، وهي الفترة المتبقية من »عمر« عقد التأمين، لذلك اتفقنا مع وزير الاقتصاد على ضرورة إجراء عقد تأمين في هذه السنة لمدة 18 شهرا في مثل هذه الحالة بما يؤمن سريان مفعول العقد لعشرة اشهر بعد دفع رسوم الميكانيك، وعلى هذا المواطن ان يدفع بدل كلفة البوليصة بما يقارب 98 ألف ليرة كحد ادنى و135 ألف ليرة كحد اقصى، ولدى استحقاق اجراء عقد التأمين الثاني في السنة المقبلة فإنه سيكون متزامنا حكما مع تاريخ دفع رسوم الميكانيك. ويقول ماطوسيان بأن شرطة السير ستتساهل مع اصحاب السيارات في الوقت الحالي، لانه لا امكانية لدى المواطن ولدى شركات التأمين لإجراء عقود لحوالى مليون سيارة في يوم واحد. وقد تحدثت مع وزير الاقتصاد وهو ينسق بطبيعة الحال مع وزير الداخلية ليأخذ بعين الاعتبار إعطاء مهلة زمنية معينة لهذا الغرض. ورداً على سؤال حول هذه المهلة يقول: ان وزارة الداخلية ستحدّد هذه المهلة من خلال رصد عدد البوالص التي ستجرى لدى تسجيل السيارات او دفع الميكانيك، وهي ستعتمد على احد مقياسين في البدء بتطبيق الرقابة الصارمة، اما بعد حصول الاغلبية على البوالص، او لدى استشعارها بأن هناك حركة استرخاء من قبل المواطنين، تتمثل بعدم الاقبال على اجراء عقود التأمين، وفي الحالين فإن الامور ستتبلور خلال شهر فقط. ولدى القول إن هناك شركات تأمين ترفض اجراء العقود لبعض المواطنين يعلق ماطوسيان بقوله: قد ترفض بعض الشركات ذلك، وهذا من حقها ولا أحد يجبرها على ذلك، وعلى المواطن ان يتوجه الى شركات اخرى، فهناك 52 شركة قانونية. هل عُمّم العقد الموحّد على الشركات؟ يؤكد ماطوسيان بأن ذلك حصل منذ الخميس الماضي وشمل كل الشركات بلا استثناء، وبالتالي فإن هذا لا يمنعها من اجراء العقود، علماً ان بعضها ما زال يقوم بتأمين اعداد من النسخ لهذا العقد لتأمين سير اعماله، مشيرا الى ان بعض الشركات يقوم بأفتتاح مراكز قريبة من الدوائر الخاصة بدفع الميكانيك للتسهيل على المواطن لقيامه »بالعمليتين« في وقت واحد. ورداً على سؤال يلفت ماطوسيان النظر الى ضرورة حصول صاحب السيارة على »ايصال« يُدوّن عليه المبلغ المقبوض منه، اضافة الى استحصاله على ملصق من المقرر ان يصبح جاهزا لدى الشركات آخر الاسبوع الحالي، على ان يحصل صاحب السيارة قبل انقضاء هذه المدة على »الايصال« فقط ريثما يراجع الشركة لاستلام الملصق في الاسبوع المقبل.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة