جدد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الدعوة الى استقالة الرئيس العراقي صدام حسين » تضحية من اجل بلاده«، ووجه انتقادات لمستشارين لم يسمهم في الإدارة الاميركية لترويجهم لخيار الحرب. وقال الوزير السعودي ردا على سؤال خلال مقابلة بثتها مساء أمس الأول شبكة »ايه بي سي« »التلفزيونية الاميركية« كنا قد طلبنا من السيد صدام التنحي، وبما انه طلب من شعبه ان يضحي بنفسه من اجل العراق. واذا كان بقاؤه في السلطة هو الامر الوحيد الذي يتسبب في مشاكل لبلاده، فنحن نتوقع ان يكون أول من يضحي من اجل البلاد«. ووجه الفيصل انتقادات الى عدد من المستشارين في الإدارة الاميركية وقال »لقد اظهر الرئيس (جورج بوش) صبرا دائما، لكننا رأينا في هذا الوقت، وقت الحرب والأزمة، ان في الولايات المتحدة عدد من المتكهنين والمستشارين الذين يدعون ان الحرب وحدها فقط يمكن ان تعود بالفوائد. هؤلاء المتكهنون. في الوقت الذي تحتاج فيه الولايات المتحدة الى أصدقاء في كل مكان. ذهبوا بعيدا في محاولة اقناع الرأي العام الاميركي بان أصدقاءه هم أعداء.انه وقت إعادة الحساب انه وقت إظهار من هو الصديق ومن هو العدو«. وامتنع الفيصل ردا على سؤال عن تسمية مَن مِن المستشارين يقصد بأقواله. وحول ما تردد عن اقتراح قدمه الأسبوع الماضي لوقف الحرب قال الفيصل »نعم قلنا ان لدينا بعض الأفكار نريد تقديمها للطرفين، وهذا وقت جيد للتوقف، وإفساح المجال للدبلوماسية كي تعمل« لكنه اضاف ان السعودية »لم تتلق تشجيعا لا من العراق ولا من الولايات المتحدة«. وقال الفيصل ان الاستخبارات السعودية لا تعرف ان كان صدام حيا ام ميتا. وردا على سؤال عما اذا كان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن لا يزال على قيد الحياة قال الفيصل »من يعرف؟ ربما يكون في المكان نفسه مع صدام حسين، وربما لا«. الفيصل يوضح ومساء امس أوضح الفيصل انه لم يدع صدام الى التنحي بل نصحه فقط بتقديم »تضحية« كي يجنب شعبه ويلات الحرب. وقال »كل ما قلته هو ان الطريقة الوحيدة لمواجهة الوضع في العراق هي ان يقدم الرئيس صدام حسين تضحية وبما انه يدعو جميع العراقيين الى التضحية باراوحهم من اجل بلادهم يمكن ان نتوقع ان يخطو هو هذه الخطوة«. واكد »كان عليه ان يعمل بنصيحته الشخصية« مشددا على انه لم يفت الأوان بعد. من جهة أخرى نفى الفيصل، في رد على تصريحات نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان، ان تكون واشنطن تستخدم نظاما متقدما للقيادة والمراقبة في قاعدة الأمير سلطان في خرج (جنوب الرياض) لإدارة العمليات في العراق. وقال »ان الحرب في العراق لا تدار انطلاقا من قاعدة الأمير سلطان الجوية. ان المهمة الوحيدة التي تضطلع بها القوات الاميركية (في السعودية) هي مراقبة منطقة الحظر الجوي المفروضة على (جنوب) العراق«. كما نفى ان تكون بلاده اعطت موافقتها على استخدام الولايات المتحدة مجالها الجوي لتحليق الصواريخ العابرة الاميركية وقال »لم نسمح لهم بذلك«. الى ذلك، نفى وزير الداخلية السعودي الأمير نايف وقوع انفجار في طائرة في قاعدة الخرج جنوبي الرياض أمس الأول، موضحاً أن ما وقع لطائرة سعودية حادث اعتيادي داعيا الى اخذ التفاصيل الكاملة بشأنها من وزارة الدفاع. وأعلنت وزارة الدفاع السعودية أن النار اشتعلت في طائرة كانت محملة بالذخيرة من نوع »اف15« تابعة للقوات الجوية السعودية لدى إقلاعها من قاعدة جوية شمالي غربي العاصمة، إلا أن الطيار لم يصب باذى. واكد الأمير نايف في تصريح لصحيفة »الرياض« لكل من يرغب الجهاد انه »ليس له الحق إلا بطلب من ولي الامر وحسب الشروط التي قررها الدين الإسلامي والتي هي معلومة لدى أهل العلم الشرعي«. ( السفير، يو بي أي )