في الآتي النص الكامل لخطاب الرئيس العراقي صدام حسين الذي وجهه أمس الى الشعب العراقي في اليوم الخامس للحرب الاميركية البريطانية على العراق: بسم الله الرحمن الرحيم »إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا« صدق الله العظيم. »أيها الشعب العظيم أيها النشامى المجاهدون في قواتنا المسلحة الباسلة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحن نعلم وكلنا في هذا الشعب الصابر المجاهد البطل الامين يعلم كم حاولنا وحاولنا ان ندفع بالتي هي أحسن الى الحد الذي كان هناك من لامنا أو استغرب لأننا بذلك المستوى من الصبر الجميل على المكاره وكيف استجبنا لما استجبنا اليه معه انه قد يلتقي بقدر مع ميل الضعفاء أو الذين لم يدركوا طبيعة وأغراض وإرادة الإدارتين الاميركية والبريطانية وتردفهم الصهيونية اللعينة والذين راحوا يحاولون متذرعين كل يوم بذرائع جديدة منذ وقف إطلاق النار في 1991 حتى بدأت الحرب الآن مرة أخرى على نطاق واسع مع الحصار، فكانت الأيام الحسوم التي نعيشها الآن ويبلي فيها المجاهدون وشعب العراق العظيم كله بلاء من طراز خاص يستحقون عليه رضى ونصر الواحد الاحد مثلما وعد المؤمنين الصادقين ضد أعداء الله والإنسانية. ويحق لنا بل هو واجب علينا ان نفتخر فخر المؤمنين المجاهدين الصابرين بالملحمة العجب التي يسطرونها بدمائهم الغالية اليوم وقبل اليوم. أقول كنا دائما نستجيب حتى الى ما هو غير شرعي وغير عادل من دعاوى وطلبات الأشرار بأمل ان يصحو العالم ويرفع الحصار عن شعبنا ونتجنب شرور الحرب، وبعد ان لم يبق لديهم حجة وغطاء جاء المعتدون المحتلون بوجوههم المكشوفة الكالحة مكشرين عن أنياب الشر على وفق حقيقتهم مثلما نعرفه عنهم وعن نواياهم ومثلما هي، وتعرفون ايها الأخوة ان سياسة بلدنا ان نتجنب الشر ولكن عندما يأتينا الشر متمنطقا بسلاح الغدر والتدمير لا بد من وقفة جهاد تعز أصحابها وترضي الله سبحانه. وها أنتم تقفون اليوم أيها العراقيون الغيارى والماجدات وأيها النشامى في قواتنا المسلحة الباسلة المجاهدة وقفة تسر الصديق وكل المؤمنين وتغيظ العدا وكل الكافرين وقفة تصرون بها بإذن الله على أعدائكم وتلحقون بهم أفدح الخسائر نصرا مبينا ونهائيا بعد ان توكلتم عليه سبحانه فبان العدوان والظلم للقريب والبعيد وصحا من كان وقف مع الأعداء في العام 1991 على المستوى الدولي مع اليقظة والنهوض العام للإنسانية وأبناء أمتنا. انه نصر قريب وبشر المؤمنين الصابرين. انها أيامكم الحسوم ايها العراقيون فاضربوا الآٌن على وفق ما أمركم ربكم واضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان وبشّر الصابرين. في هذه المعارك في أيامكم الحسوم هذه جاءت محاولة العدو ليس بالطائرات والصواريخ مثلما فعل وكان يفعل سابقا وانما جاء بقطعاته البرية هذه المرة وعلى هذا فقد جاء العدو ليحتل أرضكم. وان كان الاميركيون والبريطانيون ما زالوا في أكثر الاحيان وحتى في هذه المعركة يتجنبون الاشتباك الذي يضعهم في مدى أسلحتنا وتقاتل عنهم الطائرات في أغلب الاحيان أكثر مما تقاتل الأسلحة الشخصية والأسلحة المكافئة لأسلحتنا بوجه عام ولكن هذه القوات اندفعت هذه المرة ودخلت الى اراضي وطننا وهي حيث ما توغلت متورطة في اراضينا تاركة الصحراء خلفها تجد السكان العراقيين يحيطون بها ويوجهون نيرانهم اليها. وقد أبلى الحزب وجماهير الشعب والعشائر والقبائل وفدائيو صدام ورجال الأمن القومي الى جانب القوات المسلحة الباسلة بلاء تستحقه صفاتهم الغراء. لذلك بعد ان استصغر العدو شأنكم ايها العراقيون وخاب شأنه وجاءكم في البر على ما هو عليه الآن، فإن هذه الملحمة تعد الحال الافضل على قياس ما كان يفعل في السابق لنلحق به أفدح الخسائر. نعم لقد تورط العدو مع أرض العراق المقدسة التي يدافع عنها شعب عظيم وجيش له خبرته، فاضربوه انتم بأبي وأمي ايها المجاهدون الأبطال، اضربوا عدوكم بقوة ودقة ايها العراقيون بقوة روح الجهاد التي تحملونها واتعبوه الى الحد الذي يغدو عاجزا عن الاستمرار وارتكاب المزيد من الجرائم ضدكم وضد أمتكم وضد الإنسانية وعندها تحصلون على الاستقرار والعز ولشهدائنا الابرار جائزة في الجنة ولكم جائزة عز يرضى عنها الرحمن، يرتقي بها الحاضر المجيد، وان الدرس الذي تلقنونه للعدو سيجلعه مترددا بل غير قادر ان يتجاسر عليكم وعلى أمتكم والإنسانية مرة أخرى. اضربوه ليستطيب الخير وأهله بضرباتكم له ويهجر الشر موضعه حيث يردى وتناموا وتقر عيون الأمهات والآباء والزوجات والأطفال التي أفزعها العدوان ومعها عيون كل الناس المؤمنين والخيرين وتعجلوا في فعلكم وجهادكم نفوس العدوانيين. ايها العرب ايها المؤمنون في العالم يا رفقاء الحق وأعداء الشر والباطل، اننا نبشركم بما عزانا به الله في صراعنا مع سفهاء الناس أعداء الإنسانية، فقد خذلهم الله ونصر جنده وأذلهم وسيذلهم ويخزيهم أكثر فأكثر ان شاء الله، ولقد أعز عباده الصالحين وإنا على العهد سبحانه والإنسانية ونشهده عليها وهو على كرسيه والمؤمنين في الارض بأننا سنبذل الغالي والنفيس من أجل إرضائه... ونجاهد متكلين عليه سبحانه ليذل المتجبرين المعتدين الطغاة المستهترين ويشتت جمعهم ويرد كيدهم الى نحورهم، وان جنود الرحمن في ارضنا قادرون بعد ان اتكلنا على الله وأعددنا ما يجب لنحقق هذا. ان المجاهدين العراقيين تحت كل عناوينهم ومسمياتهم يلحقون بالعدو خسائر جدية ومع امتداد الزمن الذي يعمل العدو على جعله قصيرا ليتملص من ورطته ونعمل بإذن الله على ان نجعله طويلا وثقيلا عليه فسوف يرقد في الحضيض حتى ينهزم مذعورا مدحورا امام ارادة الايمان التي أعزها الرحمن وكل عناوين المقاومة امام ارادة الايمان التي أعزها الرحمن وأرادها وسيلته في الارض ليصحو من تنكر لله وللإنسان على ارضه. من واجبي ان أحيي باسمكم ايها العراقيون الغيارى والماجدات قواتكم المسلحة وكل عناوين المقاومة الأخرى كل على وفق ألوانه وفي مسماه، وعندما أذكر التشكيلات البطلة وأسماء آمريها وقادتها الأبطال فإنني أذكر فيهم كل مقاتل غيور وضع نفسه مشروع شهادة لتسلم المبادئ والقيم العظيمة ومعاني الايمان التي عزنا بها الله وتسلم الأرض وتقر عيون أهله وشعبه بموقفه وتحيات المعتز بعد ان استأذن الجليل أقولها خاشعا متواضعا محتسبا ان اعتزازي واعتزاز قيادتكم بكم ليس له حدود ايها المقاتلون المجاهدون على كل ارض العراق، ارض البداية وارض اصل النبوة، ويحلو لي ان أخص بالذكر الجميل فرقة المشاة الحادية عشرة في المقدمة بكل رجالها المجاهدين الشجعان رجال القادسية وام المعارك، فقد كان موقفهم في تميز في الفداء في مستوى يفتخر به كل عراقي وعسكري كريم وفي الفرقة الحادية عشرة أخص في المقدمة اللواء الخامس والأربعين للفرقة وهو اللواء الذي رفع راية الجهاد واسم العراق عاليين في ملحمة ام قصر هو ومن تجحفل معه من رجال البحرية وأعد لكم المتميزين على رأس تشكيلاتهم بالاسم لتحفظوا أسماءهم: قائد الفرقة الحادية عشرة البطلة اللواء الركن مصطفى محمد عمران العزاوي، ورئيس اركان الفرقة البطلة العميد الركن بشير احمد عثمان، آمر اللواء الخامس والاربعين البطل العقيد الركن علي خليل إبراهيم، آمر الفوج الاول البطل من اللواء الخامس والاربعين البطل المقدم الركن يحيى بدري دخيل، آمر الفوج الثاني البطل من اللواء الخامس والاربعين البطل العقيد الركن محمد خلف الجبوري، آمر الفوج الثالث البطل من اللواء الخامس والاربعين البطل العقيد الركن فتحي غني مجيد وقد تجحفل بإمرة اللواء الخامس والاربعين فوج خفر السواحل وآمره المقدم الركن هيثم رشيد احمد البدران وآمر الفوج الثالث اللواء السابع والاربعين من الفرقة الحادية عشر المقدم الركن خالد محمد كسار، وأحيي باسمكم ايضا قائد الفيلق الثالث الفريق الركن نوري داود مشعل العويدي وقائد الفرقة الحادية والخمسين في الفيلق الثالث اللواء الركن خالد صالح الهاشمي وقائد الفرقة المدرعة السادسة اللواء الركن عجيمي احمد الخطاب الناصري وقائد الفرقة الثامنة عشرة اللواء الركن عادل عبد الله غسوان الغريري وقائد القوة البحرية الركن اياد حمود حسن. والى الاعداء أقولها: قد وجدنا ما وعدنا به الرحمن الرحيم، نصر من الله وفتح قريب، فهل وجدتم ايها الذين امتطاكم وليكم الشيطان ما غركم به. وأقول الى اعزائنا في البصرة الفيحاء الحبيبة، أقول لهم صبرا ايها الاخوة فإن النصر قريب وأقول لكم ولأهل بغداد العزيزة وأهل الموصل المدينة العريقة مدينة البيارق والسلاح والى أهلنا أهل المثنى، مثنى الخيل والرايات، أقول لهم صبرا ايها الاخوة ومثلكم يعرف شعب ذي قار شعب الحضارة والمواقف، انكم تعرفون جميعا بأن العدو سيشدد من غاراته وقصفه بالنيران كلما شددتم عليه في القتال على الارض فاصبروا ايها الاخوة والأحباء فإن نصر الله قريب ان شاء الله. أقول لكم جميعا ان الاعداء كلما هزموا امام قواتكم البرية البطلة فسوف يزيد من قصفه عليكم فتحملوا فإن موقعكم ومكانتكم عند الله كبيرة ان شاء الله والله اكبر ان صبركم سيكون النصر والله اكبر وعاشت أمتنا المجيدة وعاشت فلسطين حرة عربية من النهر الى البحر وعاش العراق بلد الجهاد والفضيلة وعاش العراقيون رمزا للجهاد والعز والامل والامن والإنسانية وتحية الى كل الذين تضامنوا مع شعبنا في هذه المنازلة الشريفة وتبا لكل الاشرار الغزاة وأعوانهم ومن أوصاهم بالشر أو ورطهم فيه بسبب نواياهم الشريرة والله اكبر والله اكبر وليخسأ الخاسئون. (أ ف ب)