As Safir Logo
المصدر:

الوزراء العرب يدينون العدوان على العراق .. والكويت تتحفظ: دعوة مجلس الأمن إلى اجتماع طارئ

الشرع (في الوسط) بين نظيره السوداني مصطفى اسماعيل (الى اليسار) والسفير الصومالي لدى الجامعة العربية عبد الله محمود، خلال الاجتماع (أ ب
التريكي يتوسط حمود (الى اليمين) وموسى خلال افتتاح أعمال المجلس الوزاري العربي في القاهرة أمس (أ ف ب
وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مغادراً قاعة الاجتماع في القاهرة أمس (أ ب
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2003-03-25 رقم العدد:9454

تقدم المندوب السوري في مجلس الامن ميخائيل وهبي باسم المجموعة العربية مساء امس بطلب لعقد اجتماع طارئ للمجلس يبحث سبل إنهاء العدوان الاميركي البريطاني على العراق، وذلك تنفيذا لقرار اتخذه المجلس الوزاري العربي في القاهرة في وقت سابق امس، وأدان بالإجماع مع تحفظ كويتي العدوان وطالب ب»الانسحاب الفوري« للقوات الغازية من العراق. وجاءت هذه الإدانة بالرغم من اتصالين هاتفيين اجراهما وزير الخارجية الاميركي كولن باول مع نظيريه المصري احمد ماهر والسعودي سعود الفيصل للطلب منهما اقناع زملائهما العرب بقبول اجتياح العراق كمسالة حتمية، وهو ما كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر قد تحدث عنه قبل دقائق من انتهاء اجتماع الوزراء العرب. وقال المندوب السوري وهبي بعد اجتماع وفود المجموعة العربية في الامم المتحدة في نيويورك ان طلب الجلسة الطارئة لمجلس الامن يأتي تنفيذا للقرار الذي اتخذه المجلس الوزاري العربي. وأضاف ان المندوبين العرب يريدون من المجلس ان يوقف العدوان على العراق وشعبه ويطلب انسحاب القوات الأجنبية من اراضيه. المجلس الوزاري وكان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى قد ابلغ مؤتمرا صحافيا في ختام الاجتماع الوزاري في القاهرة ان »القرار صدر بالإجماع مع تحفظ وحيد من الكويت لانها كانت ترى إضافة فقرة معينة« لم يوضح مضمونها علما بان الكويت طالبت بان يدين البيان »العدوان العراقي على الكويت«، في اشارة الى الصواريخ التي اطلقت على ارضها. وأدان الوزراء العرب في البيان الختامي الذي تلاه امين اللجنة الشعبية العامة للوحدة الأفريقية في ليبيا علي عبد السلام التريكي »العدوان الاميركي البريطاني على العراق«، وطالبوا ب»الانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات الاميركية البريطانية الغازية من الأراضي العراقية وتحميلها المسؤولية المادية والأخلاقية والقانونية عن هذا العدوان«. واعتبر البيان ان الحرب على العراق هي »انتهاك لميثاق الامم المتحدة ولمبادئ القانون الدولي (...) وتحدّ للمجتمع الدولي والرأي العام العالمي«. كما اكد »الالتزام بضرورة امتناع الدول العربية عن المشاركة في اي عمل عسكري يمس سيادة وامن ووحدة اراضي العراق او اية دولة عربية أخرى«. وقرر وزراء الخارجية العرب »تكليف المجموعة العربية في الامم المتحدة بطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الامن لاتخاذ قرار بوقف العدوان وسحب القوات الغازية فورا خارج الحدود الدولية لجمهورية العراق«. وقال المندوب الكويتي لدى الجامعة احمد الخطيب ان بلاده اعربت عن تحفظاتها لان القرار »ليس متوازنا (...) ولا يأتي على ذكر الاعتداءات العراقية على الكويت« في اشارة الى اطلاق الصواريخ العراقية على بلاده. واضاف الخطيب الذي كان معزولا في موقفه، ان بلاده »كانت تفضل ان تكون الصياغة من كل الدول العربية وليس من دولة واحدة« في اشارة الى سوريا التي تدعم بقوة العراق في كافة المنتديات العربية منذ بدء الازمة. وأعرب وزير خارجية سوريا فاروق الشرع عن ارتياحه لاعتماد النص وعن اسفه للتحفظ الكويتي، وقال »كانت الجامعة العربية امام مفترق طرق: إما ان يستمر التضامن العربي والعمل العربي المشترك بحده الأدنى، او ان يفرط عقد التضامن. ولحسن الحظ نقول ان الاخوة اختاروا التضامن بحده الأدنى وللأسف لم تعترض إلا دولة واحدة«. وهاجم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الكويت لتحفظها على البيان. وقال للصحافيين في ختام الاجتماع ان »حكومة الكويت رفضت وتحفظت لانها تشارك في العدوان من خلال التسهيلات المجزية التي قدمتها لقوات العدوان البريطاني الاميركي على العراق، من خلال تقديمها ثلثي ارض الكويت لهذه القوات المعتدية«. من جهة أخرى، قال صبري لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) »نحترم اولا تعاليم الاسلام ونحن مسلمون نرعى اسرانا بما يتطابق مع تعاليم الاسلام (...) وبعد ذلك نحترم اتفاقية جنيف عندما يتعلق الامر بأسرى الحرب«. واكد ان »العراقيين اخترعوا القانون عندما كان أجداد (رئيس الوزراء البريطاني (طوني) بلير و(الرئيس الاميركي جورج) بوش يعيشون مثل الحيوانات في كهوف«. وانتقد وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الاجتماع معتبرا انه سيكتفي بإصدار بيان »لا احد يهتم به«. وفي تصريحات للصحافيين، قال الوزير القطري الذي غادر الاجتماع قبل انتهائه ان »الاجتماع سيخرج ببيان شأنه فى ذلك شأن الاجتماعات العربية الأخرى وتهدئة الرأي العام والشعب العربي امر لا يقدر عليه هذا الاجتماع لان لا احد يهتم بالبيانات«. واضاف »كنا نود البحث عن حل عملي وقابل للتنفيذ من خلال التفكير في كيفية مساندة الشعب العراقي«. واكد الشيخ حمد الذي تضم بلاده مركزا متقدما للقيادة المركزية الاميركية التي تنسق العمليات الاميركية البريطانية في العراق انه لم ينسحب من الاجتماع تعبيرا عن اي احتجاج بل لان لديه »ارتباطات ومسوؤليات أخرى«. وكانت الدورة العادية ال119 لمجلس وزراء الخارجية العرب افتتحت بعد تأخير دام ساعتين بسبب خلافات حول كيفية التعاطي مع الغزو الاميركي للعراق. وعقد موسى اجتماعات مع مختلف الوزراء في الصباح في محاولة لتضييق هوة الخلافات الشديدة بينهم. وفي مستهل الجلسة طالب وزير الخارجية اللبناني محمود حمود بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لبحث الموقف. ودعا »القوات المعتدية لوقف عملياتها غير الشرعية ضد العراق والانسحاب من أراضيه«. كما طالب حمود مجلس الأمن بتبني قرار يدين »العدوان العسكري« ضد العراق »ويدعو القوة المعتدية الى وقف العدوان والانسحاب الفوري وغير المشروط من الأراضي العراقية«. وطالب أيضا الأمم المتحدة بعدم إضفاء أي شرعية على ما يجري حاليا في العراق، مشيرا إلى أن المنظمة يجب ألا تتحول إلى مجرد هيئة للإغاثة الإنسانية. واعتبر حمود أن العدوان على العراق ستكون له نتائج كارثية مدمرة على جميع الدول العربية. وقال حمود إن الدول العربية ستواصل العمل مع روسيا وفرنسا والصين وغيرها من الدول الرافضة للحرب لوقف العدوان ومعالجة الأزمة العراقية وفق قرارات الشرعية الدولية. وسلم حمود رئاسة الدورة العادية إلى التريكي الذي حذر في كلمته من أنه إذا سقط العراق ستسقط كثير من الدول العربية. وأوضح التريكي أن الولايات المتحدة وبريطانيا ادعتا حماية الشرعية الدولية ثم خرجتا عليها بعد فقد السيطرة على مجلس الأمن. وحيا التريكي صمود الشعب العراقي وجسارته وبطولته أمام القوة والبطش والغرور الأميركي. ولم يشارك وزير خارجية الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في الجلسة التي حضرها المندوب الكويتي لدى الجامعة. (ا ب، رويترز، ا ف ب، د ب ا)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة