As Safir Logo
المصدر:

وزير الخارجية التونسي في بغداد لمسعى سلمي أخير صدام: عندما أقول أن لا أسلحة لدي أعني ما أقول

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2003-03-18 رقم العدد:9447

أكد الرئيس العراقي صدام حسين أمس ان بلاده لم تعد تملك أسلحة الدمار الشامل التي تدعي الولايات المتحدة وبريطانيا انه يملكها. وجاء كلام الرئيس العراقي في ما بدا انه مسعى اللحظة الاخيرة بمناسبة زيارة وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيي إلى بغداد علما ان الوزير التونسي هو أحد أعضاء اللجنة العربية التي انتدبتها القمة العربية الأخيرة لزيارة بغداد التي ألغيت الأسبوع الماضي. ونقل تلفزيون الشباب الذي يديره عدي صدام حسين أمس عن الرئيس العراقي قوله أثناء استقباله الوزير التونسي »لدينا رغبة حقيقية في ازالة اسلحة الدمار الشامل من منطقتنا والعالم ايضا«. وأضاف »لسنا من هواة جمع الاسلحة الا انها كانت موجودة لدينا للدفاع عن انفسنا عندما كنا في حالة حرب لمدة ثمانية اعوام مع ايران وكان الكيان الصهيوني يهددنا، ولا يزال، وقدم دليلا على ذلك عندما ارسل طائراته لقصف مفاعل تموز الفرنسي الصنع والمخصص للاغراض السلمية« العام 1981. واضاف الرئيس العراقي »عندما قلنا اننا سنتعامل مع القرار 1441 كنا جادين بذلك وقد تعاملنا معه جديا وعندما يقول صدام انه لا توجد لدينا اسلحة تدمير شامل فانه يعني ما يقول«. وكرر القول »اؤكد هنا انه ليست لدينا اسلحة دمار شامل ونحن نتعاون مع المفتشين وسنواصل هذا التعاون لانه من مصلحتنا ان ننهي هذه القصة«. وكانت لندن عرضت الاربعاء الماضي على مجلس الامن في ملحق لمشروع القرار الاميركي البريطاني مجموعة شروط على الرئيس العراقي ان ينصاع لها لتجنب الحرب، وكان من ضمن هذه الشروط ان يعلن الرئيس العراقي، عبر التلفزيون، انه يخفي اسلحة دمار شامل وانه ينوي تدميرها. لكن لندن أعلنت في ما بعد انها مستعدة لتقديم بعض التنازلات بشان الشروط بأن لا يكون موقف الرئيس العراقي بشان اسلحة الدمار الشامل عبر التلفزيون. وقال صدام حسين »نحن اخترنا طريق التعامل الايجابي مع فرق التفتيش آملين ان تتوصل بسرعة ان ليس بالعراق ما تزعمه اميركا وبريطانيا«. وختم بالقول »اننا جادون في التعامل مع فرق التفتيش ولكن عليها الا تحاول المساس بكرامتنا وأمننا واستقلالنا«. وفي رد عراقي على القمة الأميركية البريطانية الاسبانية، اعتبر وزير الاعلام محمد سعيد الصحاف ان القمة عبرت عن عدم احترام تلك الدول للقانون الدولي وقال ان زعماء الدول الثلاثة »اوقعوا العالم في سلسلة من الاكاذيب ويتعجلون شن عدوان اخرق« على العراق وتوقع لهم الفشل. وأشار الصحاف إلى تعاون العراق مع الامم المتحدة بتدمير والكشف عن كل الاسلحة التي يملكها. وبرغم تسارع الاحداث أمس، واصل المفتشون أمس زياراتهم المعتادة على المواقع العراقية بحثا عن الاسلحة المحظورة كما واصلت بغداد تدمير صواريخها من نوع »الصمود 2«، في وقت انشغل فيه العراقيون بتموين بيوتهم بالاحتياجات الضرورية تحسبا للأوقات العصيبة التي تنتظرهم. وأشرف المفتشون أمس على تدمير صاروخين جديدين ليصل عدد الصواريخ المدمرة إلى 72 صاروخا فيما زارت فرق التفتيش سبعة مواقع عراقية بحثا عن الأسلحة المحظورة. وفي مواجهة الخطر الداهم الذي شعر به العراقيون جراء التحذيرات التي صدرت إلى المفتشين بوجوب مغادرة بغداد، أخذ سكان العاصمة العراقية خصوصا في تخزين المؤن والمياه والبنزين تحسبا للحرب. وتهافت العراقيون على تخزين المؤن والمياه التي أصبحت تخزن في أكياس البلاستيك بسبب عدم قدرة الكثيرين على شراء الخزانات الحديدية. وفي حي خليفة التجاري في قلب بغداد، احتشد السكان أمام محل صغير لشراء اكياس من النايلون بعد ان خطرت في بال صاحب المحل زهير ياسين فكرة مربحة، إذ اوصى على كميات كبيرة من اكياس النايلون التي تستخدم عادة لتصدير التمر وملأ بعضها بالمياه وعلقها امام المحل للدعاية. وكانت النتيجة ان تهافت سكان الحي لشراء هذا الوعاء الرخيص الثمن لتخزين الماء ومواجهة الاستحقاقات الآتية. وقال ياسين من امام محله »منذ ثلاثة ايام ابيع يوميا نحو نصف طن من هذه الاكياس وكل مساء اتوجه الى المصنع لجلب المزيد«. وقال أحد المواطنين لدى خروجه من المحل حاملا حوالي ثمانين كيسا من البلاستيك سعة الواحد منها عشرة ليترات »لقد بدأت الحرارة ترتفع والحرب تقترب. انا لا استطيع شراء خزان وهذه الاكياس قد تحل مشكلتي«. وتضاعف سعر قنينة الماء بسبب ارتفاع الطلب وزاد سعرها من ألفين الى اربعة الاف دينار عراقي (من دولار واحد الى دولارين). وتفادى سكان بغداد، مستفيدين من خبرة الحرب الماضية في العام 1991، تخزين اللحم او المواد القابلة للتلف بسبب الانقطاع المحتمل للتيار الكهربائي في حال الحرب. (أ ف ب، رويترز)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة